نجوم السينما العالمية من أصول أفريقية يعلنون مقاطعتهم الحفل السنوي
زوبعة من الإنتقادات تواجه ترشيحات جوائز الأوسكار
لوس انجلوس – الزمان
كان الإعلان عن أسماء عشرين مرشحا ومرشحة من عالم السينما، جميعهم من ذوي البشرة البيضاء، للفوز بجائزة أوسكار لعام 2015 كافيا لإثارة زوبعة من الانتقادات، قد تلقي بظلالها على الحفل السنوي الكبير لتقديم الجوائز الذي تنظمه أكاديمية الفنون وعلوم السينما الأمريكية في الثامن والعشرين من الشهر المقبل.واستهدفت هذه الانتقادات والتعليقات – التي استخدمت فيها عبارات ومصطلحات ترتبط بالصراعات العرقية – استهدفت الأكاديمية أساسا لأن اختيارها لمرشحي الفوز بجائزة الأوسكار استثنى الممثلين والممثلات من ذوي البشرة السمراء.
وقبل أن ينتقل الجدل الى وسائل الإعلام الدولية فاجأ عدد من مشاهير ونجوم السينما العالمية من أصول إفريقية الأكاديمية بالإعلان عن مقاطعتهم لحفل إعلان وتسليم الجوائز في دورته الثامنة والثمانين.كان أول هؤلاء المخرج الأمريكي سبايك لي والممثلة جادا بنكيت.
ودون لي تعليقا على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام قائلا: (لا يمكننا دعم هذا الحفل، هل يعقل أن يكون جميع المرشّحين من البيض؟ … المعركة الحقيقية حول العنصرية هي مع استوديوهات هوليوود وشبكات التلفزيون).
أمّا الممثلة بِنكيت فعبرت عن امتعاضها ضمن رسالة نشرتها على موقع يوتيوب جاء فيها: (لن أحضر حفل الأوسكار.. نحن أشخاص لدينا كرامة، ولدينا قوة أيضاً… ألم يحن الوقت بعد ليدرك الناس مدى قوتنا وتأثيرنا؟).زميلها الأمريكي الممثل دون شيدال تحدث أيضا عن قلة التنويع العرقي في اختيار مرشحي الأوسكار. أما النجم العالمي جورج كلوني ففضل النأي بنفسه عن اختيارات الأكاديمية. وقال: (أنا عضو في الأكاديمية، لكنها لا تمثلني ولا تمثل أمتنا.. صناعة السينما تراجعت … إقصاء الممثلين السمر عن الترشح تكرار لخطأ وسخافة ما حدث العام الماضي)..وأضاف كلوني في مقابلة مع مجلة فاريتي: (الأكاديمية كانت تقوم بعمل أفضل منذ 10 سنوات، نظرا لعدد الافارقة الامريكيين الذين كانوا يرشحون لنيل جوائزها)وتطرق كلوني إلى عدم وجود ترشيحات كثيرة للممثلين من ذوات البشرة غير البيضاء.
وتضامن المخرج الشهير مايكل مور مع قرار مقاطعي حفل الأوسكار وقال (الأزمة تكمن في الحكام). وفي هذا الاتجاه ذكرت صحيفة لوس انجلوس تايمز في تعليق لها أنه في عام 2012 شكل النقاد البيض نسبة 94 بالمئة ضمن لجنة تحكيم الاوسكار 77 بالمئة منهم من الرجال، فيما لم تتجاوز نسبة تمثيل السود في اللجنة نسبة 2 بالمئة .
ولم يفت مقدّم الحفل، الممثّل الكوميدي كريس روك الإدلاء بدلوه. روك الذي سبق أن وصف حفل الأوسكار بأنه حفل جوائز الترفيه والتلفزيون للممثلين السود والبيض عاد ليصفه هذه الأيام بأنه( حفل جوائز للممثّلين البيض).
أمام هذا السيل الجارف من الانتقادات وجدت رئيسة مجلس الاكاديمية شيريل بون ايزاكس ، وهي أمريكية سوداء، نفسها في وضع محرج. وردت ببيان قالت فيه (إنها تشعر بخيبة أمل إزاء عدم إدراج أصحاب البشرة السمراء ضمن المرشحين العشرين). ومع ذلك لم تتوقف انتقادات نجوم أمريكيين آخرين لترشيحات الأوسكار لهذا العام، واتهم العديد منهم الأكاديمية صراحة بالعنصرية ضد أصحاب البشرة السمراء ومنهم الممثل الأمريكي ويل سميث الذي اكد أنه سينضم إلى قرار زوجته جادا بنكيت سميث في عدم حضور حفل توزيع جوائز الأوسكار الشهر المقبل.وقال سميث بطل فيلم رجال يرتدون الأسود إنه( سيكون من المثير للحرج الحضور في ضوء الخلاف بشأن عدم تمثيل أصحاب البشرة السمراء في قائمة المرشحين لجوائز التمثيل للعام الحالي).وقال سميث لمقدم برنامج غود مورننغ أمريكا روبن روبرتس (لا نشعر بالراحة بالوقوف هناك والقول إن الأمر لا بأس به).
وفي مقابلة بُثت الخميس الماضي، قال سميث إن( التنوع العرقي هو القوة العظمى للأمريكيين وإن هوليوود في أفضل صورها تخلق صورة هذا الجمال).وعندما نظر سميث إلى قائمة المرشحين في فئات التمثيل المختلفة، والتي لا يوجد فيها سوى البيض، أضاف(أنها لا تعكس هذا الجمال) مضيفا ان (الجميع يتسمون بالجمال وجديرون ورائعون، ولكن يبدو أنها تتخذ اتجاها خاطئا).وقال إنه (يوجد اتجاه تراجعي صوب الانفصالية وصوب عدم التناغم العرقي والديني وليست هذه هوليوود التي أريدها).
وتوقع البعض ترشيح سميث، الذي رشح مرتين من قبل للجائزة، عن دوره في فيلم ارتجاج، الذي يقوم فيه بدور طبيب يحقق في الإصابات التي يتعرض لها لاعبي كرة القدم الأمريكية.وتزيد تعليقات سميث الاحتقان في الأمر الذي يهدد بأن يلقي بظلاله على حفل توزيع الجوائز لهذا العام، الذي من المزمع أن يقام في لوس أنجليس يوم 28 شباط.
ويواجه الممثل والكوميدي كريس روك مطالبات بالانسحاب من تقديم الحفل مع تفاقم الخلاف حول الأمر.
وفي حفل توزيع جوائز التلفزيون في لندن قال الممثل داستن هوفمان إن (قائمة المرشحين المكونة من البيض فقط تمثل العنصرية غير المدركة الموجودة في المجتمع الأمريكي).وفي مقابلة مع بي بي سي قال مايكل كيتون بطل فيلم بردمان إنه يعتقد أن (المصوتين الذين يختارون المرشحين للجوائز منقطعي الصلة بالمجتمع).
كما انتقد الممثل البريطاني ديفيد أويلو والأمريكي دون شيدال قلة التنويع العرقي في اختيار مرشحي الأوسكار.
وقال أويلو إن (هذه المؤسسة لا تمثل الرئيسة المسؤولة عنها، في إشارة إلى رئيسة الأكاديمية الافريقية-الامريكية شيرلي بون اسكاس).وأضاف: (أنا عضو في الأكاديمية، إلا أنها لا تمثلني، كما أنها لا تمثل أمتنا).
الى ذلك تعهدت أكاديمية الصورة فنون وعلوم الصور المتحركة، المسؤولة عن تنظيم جوائز الأوسكار، بمضاعفة عدد اعضائها من النساء والأقليات بحلول عام 2020.واعلنت رئيسة الأكاديمية شريل بون أيزاكس إن (الإجراءات الجديدة التي أُعلن عنها الجمعة ستبدأ عملية تغيير تركيبة العضوية بشكل كبير).وقالت ان (الأكاديمية ستأخذ دور الريادة ولن تنتظر أن تلحچچچچق بصناعة السينما).
ويصوت 6300 عضو في الأكاديمية، المكونة من العاملين في صناعة السينما، على من سيترشح لجائزة الأوسكار كل عام.























