زمان جديد أطفالنا والبداية الصحيحة

زمان جديد أطفالنا والبداية الصحيحة
عبدالرزاق الربيعي
كلنا نعرف أن المستقبل يبدأ بالطفل ، والتربية الصحيحة ضمانة لمجتمع سليم من العلل الإجتماعية ، لذا تركز دول العالم المتقدم على الطفل ، فهو حجر الأساس لبناء المجتمع ، يقول دون هيرولد الأطفال هم البداية الصحيحة لتكوين شعب
ومن خلال المكانة التي يحتلها الطفل في أي مجتمع يقاس تقدم ذلك المجتمع ورقيه ، فالطفل مقدمة لنتيجة تكون في المستقبل .
فإذا كان هذا الأساس متهالكا ضعيفا فإن المستقبل سيكون ، من الناحية المنطقة ، مثقلا بالعلل ، وقرأت مرة إن احدى الدول المتقدمة تضع عقوبات شديدة على من يدهس طفلا ، من حيث أن الرجل البالغ عرفت قدراته ، ، بينما الطفل لم تكن عرفت بعد تلك القدرات وبذلك قد يكون أي طفل مكتشفا عظيما أو قائدا أو أديبا ، أو موسيقيا ، لذا فالعقوبة تكون أشد ، من هنا تأتي أهمية العناية بتربية الطفل وقد أكد العالم ابراهام ماسلو في نظرية سيكولوجيه نشرها فى سنة 1943 بعنوان نظرية تحفيز الانسان على اشباع الحاجات الأساسية لينتقلوا الى الطموحات الأعلى وصولا الى تقدير الفرد لذاته لكن لوحدث العكس ووضع الانسان فى ظروف سيئة ، فان احتياجاته ستنزل بالتدريج
ووفقا للهرم الذي بناه ماسلو فإن الحاجات النفسية للطفولة المبكرة التي إن لم يتم إشباعها ،حتى ولو بشكل جزئي ، فستتسم شخصية الطفل بالعدوانية .
ولقد قسم ماسلو الحاجات الى قسمين في هرم متدرج أولهمما أساسية وهي الفسيولوجية التي تخص داخل الفرد نفسه ،كما تقول الباحثة هدى العريمي، وقد اعتبرها الأساسية والمهمة ويجب الإهتمام بها وإشباعها أولا لتأتي بعدها الحاجات الثانوية وهي مجموعة من الحاجات التي تختص بتفاعل الفرد مع البيئة والمحيط الذي حوله والمتمثلة في الحاجة الى الطمأنينة والأمان والحاجة للإنتماء للجماعة ، الحاجة للتقدير والإحترام ،الحاجة للمعرفة ،الحاجة للجمال ،الحاجة لتحقيق الذات
وإذا كانت الحاجات الفسيولوجية المتمثلة بالأكل والشرب والنوم والصحة ، وهي الخطوة الأولى في سلم البناء الصحيح لشخصية الطفل ، غير مشبعة ، إذ يكاد أن يكون الحرمان عنوانا من عناوين الأطفال في المجتمعات النامية ، فكيف يمكن لهذا الطفل أن ينمو سويا فإذا لم ينشأ عنيفا ، بمزاج غير معتدل ، سيكون منطويا كارها للمجتمع ناقما عليه
ولهذا تكثر المشاكل في تلك المجتمعات ، فالأطفال فيها ينقصهم الكثير ، ويكاد أن يكون الحرمان صفة ملازمة لمعظمهم ، وعندما يكبرون تكبر معهم تلك المشاكل وتتحول الى عقد شخصية ملازمة لهم .
إن الضرب وكثرة نزاعات الوالدين أمام أنظار الطفل وإهمال الأسرة وحمل المعلم لعصا وتأنيبه، كلها أمور تؤثر في شخصيته وتجعله عنصرا غير سوي ، لذا ينبغي توجيه الأنظار الى الأطفال وإشباع رغباتهم وتلبية احتاجاتهم من أجل وضع ضمانة ، وما مبادرة القراءة نور وبصيرة التي تأتي ضمن قافلة كتابي صديقي التي تطوف بعض مدن وقرى سلطنة عمان لتحقيق جملة من الأهداف والغايات، التي تؤصل لمجتمع العلم والمعرفة بهدف ترسيخ حب القراءة في نفوس الأطفال الا خطوة جيدة نحو بناء مجتمع قاريء سليم من العلل لتكون بداية صحيحة لمستقبل مضيء.
/5/2012 Issue 4202 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4202 التاريخ 17»5»2012
AZP20
RZRB