

واشنطن (أ ف ب) – قال النائب الجمهوري المتشدّد مات غايتس الأحد إنه سيتقدّم باقتراح لإطاحة رئيس مجلس النواب كيفن ماكارثي على خلفية إبرامه اتفاقا مع الديموقراطيين لتجنّب “إغلاق حكومي” لم يلحظ اقتطاعات في الإنفاق يطالب بها الجناح اليميني في الحزب.
وقال غايتس في تصريح لشبكة “سي ان ان” الإخبارية الأميركية “أعتزم التقدّم باقتراح لإطاحة رئيس المجلس ماكارثي هذا الأسبوع”، مضيفا “أعتقد أنه يتعيّن عليه نزع الضمادة” في إشارة إلى وقف احتواء التأزم.
وغايتس زعيم بارز في “تكتل الحرية” في مجلس النواب، وهو عبارة عن مجموعة تضم عددا قليلا من المشرعين الجمهوريين المتشددين دفعت بالبلاد إلى شفير إغلاق مؤسسات فدرالية برفضها إتاحة تمويل فدرالي إضافي من دون إقرار اقتطاعات في الإنفاق.
وأثار ماكارثي غضب المجموعة بإبرامه في وقت متأخر من ليل السبت اتفاقا مع الديموقراطيين يتيح بموجب إجراء طارئ مواصلة تمويل الإدارة الفدرالية لمدة 45 يوما.
وفي تصريحه لشبكة “سي ان ان” قال غايتس “أعتقد أن علينا أن نمضي قدما مع قيادة جديدة يمكن أن تكون محل ثقة”، لكنّه أوضح أن تمكّن “تكتل الحرية” من إطاحة رئيس المجلس أمر غير محسوم، خصوصا بعد انفتاح ماكارثي على الديموقراطيين للمصادقة على مشروع قانون يحظى بدعم الحزبين.
واضاف أن “السبيل الوحيد لبقاء كيفن ماكارثي رئيسا لمجلس النواب في نهاية الأسبوع المقبل يكمن في أن ينقذه الديموقراطيون”، مضيفا “الآن سيفعلون ذلك على الأرجح”.
على الرغم من إقرار مشروع القانون، لم يتراجع غضب ديموقراطيين إزاء شبح “الإغلاق الحكومي” الذي خيّم حتى اللحظات الأخيرة بسبب اليمين المتطرف، وإزاء استبعاد تدابير من النص النهائي لمشروع القانون.
الرئيس جو بايدن الذي وقّع الإجراء ليل السبت، ندّد بتراجع ماكارثي والجمهوريين في مجلس النواب عن اتفاق أبرموه مع البيت الأبيض قبل أشهر حول مستويات الإنفاق، وهو أحد الأسباب الرئيسية التي أبقت شبح “الإغلاق الحكومي” مخيّما حتى اللحظات الأخيرة.
كما ندّد باستبعادهم دعم أوكرانيا من مشروع القانون.
وأبدى نواب ديموقراطيون إصرارا على رفض مساعدة ماكارثي في البقاء في منصبه.
وقالت النائبة التقدمية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز في تصريح لـ”سي ان ان” إنها ستصوّت “بالتأكيد” لصالح إطاحة رئيس المجلس، مشيرة إلى أنه “ليس على الديموقراطيين إنقاذ الجمهوريين من أنفسهم”.
– “سأصمد” –
وتطلّب انتخاب ماكارثي رئيسا لمجلس النواب عددا قياسيا من دورات التصويت بلغ 15 دورة.
ولكي يتمكن من الفوز بالمنصب اضطر ماكارثي إلى تقديم تنازلات إلى تكتل اليمين المتطرف في حزبه، بما في ذلك تعديل النظام الداخلي بما يتيح لعضو واحد طلب التصويت على انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب.
وأفرزت انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر الماضي غالبية ضئيلة للجمهوريين في مجلس النواب وهو ما يضع ماكارثي في وضعية ضعيفة في مواجهة تكتلات حزبه.
لكن رئيس المجلس بدا واثقا الأحد من أن اقتراح إطاحته لن يتكلل بالنجاح، وفي تصريح لشبكة “سي بي اس” قال “سأصمد”.
وشدّد ماكارثي على أنه إذا كان غايتس “مستاء لأنه حاول دفعنا إلى إغلاق حكومي حرصت على عدم حصوله، فدعونا نخض تلك المعركة”.
إضافة إلى دعم ديموقراطي قد يناله، سيسعى جمهوريون مؤيدون لماكارثي إلى منع إطاحته.
وشدّد النائب الجمهوري مايك لولر على أن التعطيل من جراء تصويت كهذا لن يؤدي إلا إلى عرقلة العمل الذي يتعين حاليا على الكونغرس إنجازه بحلول منتصف تشرين الثاني/نوفبمر إذا ما أراد التقيّد بالمهلة الزمنية.
ودافع لولر في تصريح لشبكة “ايه بي سي” الأحد عن التصويت لتجنّب “الإغلاق الحكومي” قائلا إن تجنّب هذا الأمر كان “العمل الوحيد الذي ينم عن حس بالمسؤولية” يمكن القيام به.
لو لم يتمكّن الكونغرس من تجنّب الإغلاق الحكومي، كانت مؤسسات فدرالية ستتوقف عن العمل اعتبارا من منتصف ليل السبت-الأحد (04,00 ت غ) مع ما يرافق ذلك من تأخير لرواتب ملايين الموظفين الفدراليين والعسكريين.
ويمنح التدبير الموقت المشرعين وقتا للتفاوض على مشاريع قوانين الإنفاق السنوي لما تبقى من السنة المالية 2024.























