
زرت أمريكا ولم أزر مصر الحبيبة – علي محمد الجيزاني
يعتقد البعض من العراقيين وانا منهم ان مصر العربية هي بلد الثقافة والآداب بلد القصص والحكايات بلد الاناقة والجمال تعلمنا من زمن الخمسينات ان نقرا القصص المصرية وان نشاهد. الأفلام المصرية ونحفظ الاغاني المصرية. ام كلثوم وعبد الحليم .والحفلات المزدحمة من الرجال المثقفين اصحاب ربطة العنق والنساء الجميلات وعلماء كبار. ونسمع صباحاً في المقاهي البغدادية اثناء ذهابنا الى المدارس صوت عبد الباسط والشعشاعي يرتلان القران ترتيلا حزيناً. .. عراقي وابن بغداد ،كان من اجمل امنياتي .ان ازور مصر واتعرف على اهلها الطيبين. بعد احالتي الى التقاعد من الوظيفة. لكي ارتاح واستمتع بجوها الساحر وأرئ. معالمها السياحية الحلوة. واسير في الازقة القديمة والجديدة. واشاهد. مقاهي خان الخليلي.التراثية التي اسمع بها ولم أرها واجلس في المقاهي نهاية الطريق للراحة والقراءة والكتابة والحوار.
بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية حصلت على التقاعد وعملت في فندق شيراتون بغداد ( بالمشتريات ) من اجل أعادتة نشاطي من سنين الحرب الظالمة فكرت ان أسافر الى مصر الحبيبة خلال هذه السنين أرسلت ابني الكبير الى مديرية الجوازات لحصولي على جواز سفر الى مصر اتصل ابني هاتفياً وقال لي بابا . الجيش العراقي احتل الكويت وممنوع السفر. يا الله لقد أصبت بالذهول من هذا (المطب المخيف) إلثاني للحرب. بعد ايران كان صدام .
لا يرتاح ولا يريح شعبه الحرب الحرب . حتى سقط في ضربة امريكا. ومرت. السنين القاسية وسافرت الى امريكا عن طريق الإمارات العربية المتحدة لغرض العلاج والراحة عند ابني المقيم هناك مكثت. عاماً كاملاً ( في امريكا) أثناء رجوعي الى بغداد خبرت ابني ان يكون رجوعي عن طريق مصر الغالية ومانع ابني لخوفة علية من أحداث الربيع العربي في مصر ورجعت الى بغداد الى اهلها الطيبين. عن طريق دولة ( قطر ) العربية .. ولقد واجهت البلدان العربية ثورات الربيع العربي ربيع الامل لكي نتخلص من الأنظمة الدكتاتورية. سرعان ما تقع هذه البلدان في ملعب الاحزاب الإسلامية المتطرفة الدموية اصبح ربيع إلياس والالم. ربما مصر تتخطى هذه الأزمة قريبا في زمن السيسي رجل المرحلة. وأنا أتمنى أن تعبر مصر هذه المرحلة، وتصل إلى بر الأمان خلال الفترة الحالية لكن السؤال الصعب عندنا بالعراق. كم يستطيع العراق تحمل هذا النزف الكبير وهذا الانفلات الأمني. وكيف نتخطى هذا الألم الداعشي من بشاعة القتل والدمار وطابور الارامل والايتام والتخلف متى تحكم البلدان العربية احزاب ليبرالية مثل أوربا. يطبق القانون على الكل سواسية لا فرق بين غنى وفقير.وبين طائفه وطائفه هو العدل الحقيقى. والحلم الحقيقي.


















