
ريحة المرحوم – ظافر قاسم آل نوفة
تخصصنا او فرضت علينا ان نكتب في بعض الظواهر التي نشاهدها او التي نتعايش معها ،وعقب كل موضوع ننشره نستعجل بالحكم على انه سيكون الاخيرفي هذا المجال وبالفعل نعد العدة ونرزم الاوراق ونعطي للقلم استراحة من عناء هذه الظواهر وتعقبها ، وما ان تخترق مسامعنا او يخطف ابصارنا شيء من هذا القبيل نعطي الاوامر لجميع الذين اعطيناهم اجازة ان يلتحقوا بسرعة البرق لكي يقوموا بكتابة الموضوع كي لا يفلت منه شيئ ، وقد نلمس من البعض التذمر لعدم تلبية الواجب ولكن تطييب الخواطر وان التعويض لهم في قادم الايام .
تؤكد جميع الاديان والشرائع والقوانين باحقية الميراث من المتوفى لذريته ونصابه معلوم ومقسم من قبل العدل الحكيم جل جلاله ومفسرة من احب البشر الى ربه وهو سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) بالنسبة لديننا الحنيف ، هــــــــذا ما لا يقبل النقاش فيه ونحن هنا لا نعطي ولا يحق لنا ان نضيف رأيا فقهيا او قانونيا .
الملفت لنا والذي نلتمسه من البعض في احقية التصرف في هذا المستحق الواجب للاحياء فقط ولهم كل الحق في التصرف فيه ضمن حدود الشرع والاعراف الاجتماعية لتحسين وضعهم المعاشي تماشيا مع سير الحياة وتطورها .
ولكن البعض ارتأى ان يجعله حكرا للمتوفى بداعي تخليد ذكراهم واستبدل عيشة العوز والحــــــــاجة من الانتفاع به ، واذا ما نوقش او اشــــــــــتركت في حديث معه اجابك بعبارة اكاد اجزم بان الجميع سمع بها وهي ( ريحة المرحوم ) واذا ما اطلت بالنقاش معه يرد عليك بعبارة اغرب من سابقتها ( وماذا تقول الناس عني ……..) .
لا احــــــــــب ان اطيل في مواضيع كهذه ولا احب ان اضــــــــرب امثالا فالامثال كثيرة بيـــــــــننا ولكي لا يفهم على اني اقصد شخصا معــــــــينا ، والذي يجد في نفسه شيئا فهو عائد له لا علاقة لي به .
وافضل قول بعد قول الله عز وجــــــــــــل قوله ( صلى الله علـــــــــيه وسلم ) : اذا مـــــــــات ابن ادم انقطع عمله الا من ثــــــــــلاث ، صدقة جارية ، او علـــــــــــم ينتفع به ، او ولد صالح يدعو له ) هذا ما يخلد المتوفى ويمد له جسر الحسنات .



















