
رموزنا وداعش – ايناس عبد الهادي الربيعي
قد تكون فكرة تدمير المنارة الحدباء تراودنا منذ احتلال داعش للموصل .
فقد اتخذ هذا التنظيم من تدمير رموزنا الدينية والتاريخية هدفا له لتدمير الخلفية التاريخية لموروثنا التاريخي لتحويل تلك الرموز إلى ذكريات تندثر مع مرور الوقت لتتحول إلى روايات تاريخية تكون مدعاة للتشكيك بهويتها التاريخية؛
فتدمير المنارة الحدباء في الموصـــــــــل كأنه يظهر لنا بتوقيت محدد مســــــــــبقا فهي لم تدمر مع قبر النــــــــــبي شيت ولا مع بقية رموز الموصل كأن تدميرها يبعث برسالة :
(لقد دمرنا آخر رمــــــــــــوزكم في الموصل ) ليؤكد نظرية داعش الداعية لتدمير كل أصل للحضارة في هذا البلد كأن تلك الرموز محل تهديد لوجود داعش؛
فيأتي أمر تدميــــــــــرها خطوة نحو تأكيد على هوية داعش الإرهابية الأمر الذي يستوجب منا كابناء بلد واحد أن نتوحد من خلال اتخاذ موقف موحد لنتشارك في لم شملنا سياسيا ودينيا شعبا واحزابا.
فمع اقترابنا إعلان النصر نجد محاولات التنظيم الإرهابي زعزعة تلك المنجزات وتحييد النظر عنها في محاولة منه للتغطية على تلك الإنجازات التي أبهرت العالم على حد سواء.
فمجرى الأحداث على أرض الواقع يثبت إفلاس هذا التنظيم وقرب زواله بزوال سيطرته على المناطق التي كانت تحت سيطرته .
ما دفعه إلى اللجوء لتلك الأساليب في محاولة منه للتغطية على خسائره أمام قواتنا الباسلة .
الأمر الذي جعله يتخبط باستعمال أشكال من العنف والتخويف والتدمير عسا وان تكون وسيلة لخلق حالة من عدم الاستقرار بين مقاوميه.
الأمر الذي انعكس سلبا على أفراده واهـــــــــتزاز الهيكل الداخلي للتنظيم وهو أمر ليس بغريب على تنظيم كان أساس وجوده نزعة التدمير والانتـــــــــقام وعنف بلا حدود ليكون تحديا لمدى تماسك الأمم ووقوفها أمام هجمة تنظيم يتخبط في أنفاسه الأخيرة معلنة قرب زواله واندثاره بلا عودة.


















