
كاتيوشا
رسالة لصاحب المعالي وزير العلماء – هاشم حسن التميمي
معالي الوزير اتوجه اليكم باسم الاف الاساتذه ومن سبقهم للتقاعد بصفتكم وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي وقبل ذلك انسانا واستاذا جامعيا يعرف اسرار حياة من نذر نفســـــــــه للبحث والتفكير والمطالعة وحرمها من متع الدنيا لاداء رسالة نبيلة لمجتمعه وللانسانية وتحمل شتى انواع الضغوطات ومنها الاغتيالات واخطـــــــرها يامعالي الوزير الاغتيال المعنوي بالغاء قانون الخدمة الجامعية فلسان حالنا يقول قطع الاعناق ولا قطع الارزاق.
لسنا ضد اي قانون متوازن ينصف فئات المجتمع المحرومة والفقيرة لكننا ضد المساس بحقوقنا المشروعة والمكتسبة ولانريد ان نسرف قي الاشارة لفلسفة تمايز الاساتذة والقــــــــــضاة والاطباء في قوانيـــــــــنهم فالمشرع يعرف ذلك والمجتمع لاينكر عليهم حقوقهم ودول العالم قاطبة تقر وتعترف وتطبق مثل هذه القوانـــين في اوربا وامريكا وحتى البلدان التي تعيش ماساة المجاعات ولاتمتلك ثروات وموارد هائلة مثل العراق لم تعرف الادارات العليا فيه كيف تستثمرها وتحميها من الفساد وتجد الخطط الذكية للتخلص من ورطة الديون المليارية التي انحدرت اليها لسوء الادارة وضعف الاستشارة.
لسنا على استعداد بعد سنوات من الخدمة الطويلة ونحن نمني النفس بالتفرغ للبحث العلمي وحرية التنقل لحضور المؤتمرات الدولية وانجاز يحوث ومشاريع انسانية وحياتية اجلناها بسب الانشغالات الجامعية ان نبحث عن فرص عمل بشروط مهينة بضمنها العمل برواتب مغرية في كليات اهلية يمارس بعضها غسيل الشهادات وهذا برب الكعبة انتحار وليس اختيار..! ويعلم القاصي والداني ان الاستاذ الجامعي محروم من الايفادات والامتيازات الاخرى بما في ذلك العمادات ، وان ابسط نائب في البرلمان يوفر خلال خدمته في اربع سنوات ما لم يحصل عليه الاستاذ في قرن وكذلك اصحاب الدرجات الخاصة في الحكومة والمستشاريات والهيئات واغلبهم بشهادات الحد الادنى ولم يلتزم اغلبهم باحترام واجباتهم والامتناع عن التعاطي مع العقود والسحت الحرام…!
نحن لانناشد الرئاسات الثلاث بل نحتفظ بكامل حقنا بالرد عليهم دستوريا واجبارهم لاحترام فئة خصها رب السماء بالرعاية ، انما نتوجه لسيادتكم لاعلان موقف واضح وصريح من هذا الاعتداء وتقدم الصفوف بين اخوتكم وابناءكم في الاحتجاج ورفض المساس بالحقوق المشروعة وعلى الفاشلين في الاصلاح ان تتوجه بوصلتهم لحزم الامتيازات غير المشروعه لايقافها وتعظيم موارد تهدر وتذهب لجيوب المفسدين وهي بالحجم الذي يكفي لاعمار العراق وانصاف الفقراء والقتال ضد الارهاب دون الحاجة لارهاب العلماء واساتذة الجامعات ، فمجرد التفكير بهكذا اجراءت يعد تعبيرا عن جهل وتحقير لمن علموهم العلم ودرسوهم ادابه واخلاقياته ولما اشتد ساعدهم انتقموا منهم.
واخيرا ياصاحب المعالي يتطلب الظرف الراهن منكم موقفا شجاعا والمواقف تسجل بالضمائر قبل صفحات التاريخ تزول المناصب ووقفة الحق خالدة على مر الزمان فاما ان نكون او لانكون. ونحن بالانتظار ونامل ان تسمع رئاسات اخر الزمان صوتنا لاننا نستطيع ان نصرخ..!


















