
رسائل رياضية مترابطة – حسين الذكر
كثير من الأحيان نسمع عن انسحابات لاندية او منتخبات او اتحادات تمثل العاب فردية معينة من بطولات خارجية مهمة .. وذلك يحدث بلا شوشرة وفي ظل الخضوع التام لقرارات الإدارات الاحترافية وبما ينسجم مع القوانين والتعليمات النافذة .. ولكل إدارة محترفة لها الحق في اتخاذ ما تراه مناسب مع مصالحها الخاصة .. كذلك تكون الانسحابات بالنسبة لبعض البلدان العربية والدولية ذات الأنظمة السياسية المنسجمة والمستقرة باعتبارها قريبة من الأنظمة ولا تتقاطع معها ولا تختلف عن رؤيها بشكل جوهري .. في العراق الواقع مختلف .. فالاحتراف لم يطبق عمليا وان اغلب الأندية المؤسساتية او التي تدعي عملها في ظل قانون الاحتراف ما زالت تستلم اغلب أموالها من ميزانية الدولة فضلا عن كون نظامنا السياسي الحاكم توافقي محاصصاتي يغاب عليه الطابع المناطقي .. بمعنى ان قرارات المؤسسات الرياضية يجب ان تخضع او تتسق او تنسجم مع فلسفة الحكومة المركزية وكذا المصلحة العليا للبلد .. بصورة تجعل من تلك القرارات تشاورية تامة مع الجهات المعنية وياخذ بنظر الاعتبار كل الزوايا والجوانب المهمة التي يجب ان يغطيها ويلتفت اليها صاحب القرار وان لا تخرج عن المصلحة العليا للبلد تحت أي عذر كان ..شاهدنا عدد كبير من انديتنا تعتمد كليا على ما يسمى باللاعبين المحترفين حتى في الدرجة الأولى … بعد ان سمح اتحاد الكرة بلعب خمسة لاعبين وتسجيل لاعب سادس احتياط وهي نسبة عالية ينبغي ان تخضع لتشاور اللجان الفنية المتخصصة ليس في الاتحاد فحسب بل في وزارة الشباب والرياضة وكذا مستشاريات الجهات التنفيذية سيما وان اغلب المحترفين لم يشكلوا إضافة تختلف عما يمثله اللاعب المحلي .. وذاك ما يدعونا الى ضرورة اعادة دراسة هذه الظاهرة من كل الجوانب سيما التي لها علاقة مع البنية المجتمعية والجنبة الاقتصادية فضلا عن الجوانب الفنية وتاثيراتها على اللاعب المحلي .ملف الصحة المجتمعية معدوم في بلدنا بشكل تام .. بعد ان تم مصادرة وبيع اغلب ان لم يكن جميع المساحات الصالحة لممارسة الرياضة المجتمعية الى جهات وعناوين سلطوية متنفذة تحت يافطة الاستثمار .. وتم استغلالها بعيدا عن قطاع الرياضة والشباب والثقافة والصحة العامة .. مما جعلنا مجتمع مريض يمكن لا متابع وباحث ان يتفحص ذلك وياخذ فكرة واضحة عن معدلاته المزرية من خلال زيارات ميدانية للمستشفيات والمراكز الصحة والصيدليات ومراكز الفحص والعيادات الخاصة والمسافرين خارج البلد للعلاج سنويا .. ستكون النتائج مهولة مرعبة .. تستحق اعادة النظر بسياسة الصحة المجتمعية وممارسة الرياضة فيها والتي نحن متخلفين جدا حتى عما يمارس ويدار في دول الجوار بهذه الملفات ..
والله ولي التوفيق وهو من وراء القصد.


















