رئيس الوزراء المصري الجديد يواجه تحديات إقتصادية وأمنية متراكمة
القاهرة أ ف ب بدأ رئيس الوزراء المصري المكلف ابراهيم محلب أمس مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي ستتولى الاشراف على الانتخابات الرئاسية التي يعد قائد الجيش المصري المشير عبد الفتاح السيسي الاوفر حظا للفوز بها. وجاءت استقالة حكومة حازم الببلاوي في وقت تشهد فيه مصر اضرابات في عدة ادارات حكومية ومصانع تابعة للدولة للمطالبة بتحسين الرواتب ما يعكس غضبا ازاء تردي الاوضاع المعيشية في البلاد.
وقال التلفزيون الرسمي ان رئيس الوزراء المكلف يواصل لقاءاته بالمرشحين لتولي حقائب وزارية ، قبل ان يظهر عبر شاشته عدد من وزراء الحكومة السابقة معلنين ان محلب كلفهم بالبقاء في مناصبهم الوزارية.
ومحلب من مواليد عام 1949 وهو مهندس تخرج من كلية الهندسة بجامعة القاهرة في العام 1972 ثم عمل في شركة المقاولون العرب المصرية للانشاءات وتدرج فيها الى ان تولى رئاسة مجلس ادارتها ولكنه ترك هذا المنصب في عهد مرسي ثم تقلد منصب وزير الاسكان في حكومة الببلاوي.
وواجه الببلاوي انتقادات شعبية واعلامية قاسية خاصة مع استمرار تعثر الاقتصاد واستهداف قوات الامن.
بدوره، يواجه محلب التحديات ذاتها لاسيما محاولة تحسين الوضع الاقتصادي الذي ادى عدم الاستقرار السياسي في البلاد الى تدهوره منذ ثورة 2011 التي اطاحت حسني مبارك.
وانعكس هذا التدهور على مستوى معيشة المصريين اذ بلغ معدل التضخم السنوي في كانون الثاني»يناير الماضي 11,6 ، وفقا للبيانات الرسمية للبنك المركزي المصري. وتقول عالية المهدي استاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة انه يتعين على رئيس الوزراء الجديد مواجهة الاضرابات العمالية المتزايدة وتطبيق الحد الادنى للاجور ومحاولة تطبيق مفهوم اوسع للعدالة الاجتماعية يشمل توفير مسكن وتعليم وعلاج مناسب للمصريين . واضافت كذلك يواجه محاولة تنشيط الانتاج وجذب الاستثمارات الاجنبية والسياحة ، من اجل انعاش الاقتصاد المصري.
لكن المهدي يقول ان المعضلة الحالية تتمثل في ان موارد الدولة لا تسمح بالاستجابة لمطالب العمال والموظفين المحتجين وفي الوقت نفسه فان صبر الناس نفد . ويعتقد المحلل السياسي حسن ابو طالب ان الضغوطات الاقتصادية والامنية عجلت بتغيير الحكومة لكن التحدي الامني يظل هاجسا كبيرا .
وقال ابو طالب ان التحدي الامني الكبير يتمثل في استهداف افراد ومقرات الجيش والشرطة في اماكن متفرقة في البلاد ، مضيفا ان الحكومة الجديدة مطالبة بتوفير الاستقرار والامن لضمان اعادة بناء الاقتصاد . وستشرف الحكومة الجديدة على الانتخابات الرئاسية المتوقع اجراؤها في غضون ثلاثة اشهر تنفيذا لخارطة الطريق التي اعلنها الجيش في اعقاب الاطاحة بمرسي في تموز»يوليو الفائت.
وربط محللون بين توقيت استقالة حكومة الببلاوي وتهيئة المناخ للانتخابات الرئاسية.
AZP02
























