باريس ولندن وبرلين تحض على تسهيل إدخال المساعدات الى غزة

القدس (أ ف ب)- بيروت- باريس – الزمان
طالب وزراء خارجية المانيا وبريطانيا وفرنسا في بيان مشترك الاربعاء اسرائيل بالوفاء بالتزاماتها الدولية بهدف إيصال المساعدة الإنسانية الى سكان غزة «في شكل كامل وسريع وآمن ومن دون معوقات».
ونبه الوزراء الى أن «وقف ادخال السلع والمساعدات الى قطاع غزة، كما اعلنت الحكومة الاسرائيلية، قد يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني»، مؤكدين أن «تسليم المساعدة الانسانية لا يمكن أن يكون مشروطا بوقف لإطلاق النار ولا يمكن استغلاله لاغراض سياسية».
فيما أكد رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد إيال زامير الأربعاء أن «مهمة إسرائيل ضد حركة حماس لم تنته بعد» فيما الهدنة التي أوقفت القتال منذ 19 كانون الثاني/يناير مهددة. وأوضح زامير خلال مراسم تنصيبه في تل أبيب «هذه ليست عملية تسلم وتسليم عادية هذه لحظة تاريخية … حماس تكبدت بالفعل ضربة قاسية، لكنها لم تُهزم بعد». وتابع يقول «المهمة لم تنته بعد».
وزامير البالغ 59 عاما هو أول رئيس للأركان من سلاح المدرعات ومعروف بنهجه الصارم في أرض المعركة.
ويتولى زامير مهامه في ظل عدم يقين بشأن استمرار الهدنة الهشة بين الدولة العبرية وحركة حماس إذ يختلف الطرفان حول طريقة تمديدها بعدما انتهت السبت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق التي استمرت 42 يوما.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال المراسم متوجها إلى زامير «مسؤولية كبيرة جدا تقع على عاتقكم» مؤكدا أن «نتائج الحرب ستحمل أهمية لأجيال ونحن مصممون على تحقيق النصر»، بعد حرب مدمرة في قطاع غزة اندلعت إثر هجوم حماس غير المسبوق في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 واتسعت لتشمل عدة جبهات. وأدى قائد لواء الدبابات السابق إيال زامير اليمين الدستورية كرئيس جديد لأركان الجيش الإسرائيلي الأربعاء، في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى الجيش الذي أقرّ «بإخفاق تام» في منع هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ويخلف زامير الذي كان مديرا لوزارة الدفاع، رئيس الأركان هرتسي هاليفي الذي قدم استقالته الشهر الماضي على خلفية «الفشل» في مواجهة هجوم حماس.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال عند إعلانه تعيينه الشهر الماضي، إنه يأمل أن يساعد زامير في تحقيق هدف إسرائيل المتمثل في «النصر المطلق» على حماس. ويأتي تنصيب زامير في وقت تتصاعد التوترات في الضفة الغربية المحتلة حيث نشر الجيش دباباته في الأسابيع الأخيرة للمرة الأولى منذ 20 عاما.
ويأتي تعيينه أيضا فيما تبحث إسرائيل كيفية التعامل مع عدوها اللدود إيران. وكتب زامير في وثيقة سياسات قدمها عام 2022 لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن على إسرائيل تبني نهج أكثر صرامة من أجل منع إيران من تطوير الأسلحة النووية.
وفي إطار سعيه إلى تعزيز التعاون الإقليمي، بدعم من الولايات المتحدة ضد ما سماه «محور إيران»، دعا زامير إلى «عمل هجومي» من أجل ضمان النجاح.
ويعكس موقفه تجاه إيران موقف نتانياهو الذي قال أخيرا إن إسرائيل تخطط «لإنهاء المهمة ضد محور الإرهاب الإيراني». وبعد أكثر من 15 شهرا على بدء الحرب، سمحت الهدنة حتى الآن بعودة 33 رهينة كانوا محتجزين في قطاع غزة منذ هجوم حماس في مقابل الافراج عن نحو 1800 معتقل فلسطيني من السجون الإسرائيلية فضلا عن دخول مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر والمدمر جراء الحرب العنيفة.
إلا ان المراحل المقبلة من اتفاق الهدنة تصطدم بمواقف الطرفين المتعارضة.
تريد إسرائيل تمديد المرحلة الأولى حتى منتصف نيسان/أبريل للسماح بالافراج عن الرهائن المتبقين من غزة وتطالب ب»نزع كامل للسلاح» في القطاع والقضاء على حركة حماس.
في المقابل، تطالب حماس بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق التي يفترض أن تفضي إلى وقف إطلاق نار دائم مع إصرارها على البقاء في القطاع الذي تسيطر عليه منذ 2007.
ومنذ الأحد علقت إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية الحيوية لسكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة تقريبا.
أما المرحلة الثالثة للاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه بواسطة أميركية وقطرية ومصرية، فيفترض أن تكون مخصصة لإعمار القطاع الذي لحق به دمار هائل.
والثلاثاء أقر القادة العرب في إطار قمة طارئة عقدت في القاهرة، خطة لإعادة بناء غزة تستبعد عمليا حماس وتنص على عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع الذي طردتها منه الحركة في العام 2007.
إلا ان إسرائيل التي تستبعد أي دور للسلطة الفلسطينية ومقرها في الضفة الغربية المحتلة، في غزة مستقبلا، رفضت الخطة العربية على الفور.
«.
وأفاد عن إصابة أحد عناصر الأمن بجروح جراء «إطلاق نار مباشر» على أحد الحواجز التي أقيمت في المدينة الثلاثاء.
























