
هدوء حذّر في كركوك بعد رفع حظر التجوال إثر أعمال شغب تخلّلها عنف
دعوات إلى تفويت الفرصة على من يحاول العبث بإستقرار مدينة التآخي
بغداد – قصي منذر
كركوك – الزمان
عاد الهدوء والاستقرار الى محافظة كركوك بعد رفع حظر التجوال الذي فرض اثر حدوث اشتباكات بين القوات الامنية ومتظاهرين ،اسفرت عن وقوع قتلى وجرحى، فيما وجه القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني ، الشروع بعمليات أمنية واسعة في المناطق التي شهدت أعمال شغب لغرض تفتيشها بالشكل الدقيق. ووجه السوداني في بيان امس (بتشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة ملابسات وفاة احد المواطنين وسقوط عدد من الجرحى على خلفية ألاحداث)، مشددا على (محاسبة المقصرين الذين تثبت إدانتهم في هذه الأحداث وتقديمهم للعدالة)، ودعا الى (التريث في إخلاء مقر العمليات في كركوك ،ليقرر المعتصمون سحب الخيم وإنهاء اعتصامهم وفتح الطريق الرابط بين أربيل وكركوك). واتفق السوداني،مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، ، بالرأي على تكثيف العمل المتكامل من أجل تفويت الفرصة على كل من يعبث بأمن كركوك واستقرارها. واكدا في اتصال هاتفي على (بسط القانون من قبل القوات الأمنية، من أجل استدامة السِّلم الأهلي والحياة الطبيعية لأهالي المحافظة). كما بحث السوداني، باتصال آخر مع رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، (الأوضاع في كركوك، حيث جرى التشديد على أهمية عدم إتاحة المجال أمام أي عناصر غير مسؤولة، تستهدف النسيج الاجتماعي المتجانس والمتآخي للمحافظة، بعد أن شهدت هزيمة الإرهاب، وأثبت أهلها من كل أطياف الشعب ، أنها المدينة النموذج للتعايش السلمي والتآخي). وحذر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في وقت سابق، من استمرار تصعيد الأوضاع في كركوك.وقال البارزاني في بيان أنه (منذ أيام يقطع مجموعة وصفهم بقطاع الطرق والغوغائيين ،طريق اربيل كركوك تحت مسوغ منع عودة الحزب الى مقاره ولا يسمحون للمواطنين بالتجول الطبيعي وصنعوا وضعا خطرا و غير ملائم لاهالي المحافظة)، وشدد على (ضرورة ان كركوك مثالا للتعايش بين مكوناتها ،لكن هذه التصرفات اللاقانونية هي محاولة لنشر الفتنة وتقويض التعايش). من جانبه ، طالب رئيس حكومة الاقليم مسرور البارزاني ،المواطنين الى ضبط النفس بعد تظاهرات واشتباكات مع القوات الأمنية.وأعرب في بيان تلقته (الزمان) امس عن (إدانته لأعمال الشغب التي تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتعايش السلمي في مدينة كركوك، كما ندين الهجمات التي نفذها ما وصفهم بالشوفينيون والتي أدت إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين).وتلقى رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل الطالباني ،اتصالا هاتفيا من السوداني، جرت خلاله (مناقشة الوضع في كركوك وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وضرورية لتطبيع الأوضاع في المدينة)، واتفق الجانبان على (إجراء تحقيق دقيق بشأن أسباب نشوب التوتر واستشهاد وجرح عدد من الشباب).
ورفض رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، بتشويه التآخي في كركوك. ودعا في بيان تلقته (الزمان) امس الحكومة الى (ضبط الأمن فيها، والأطراف ذات الصلة بالتطورات المؤسفة ،الركون إلى الحوار البنّاء كوسيلة لابد منها لتهدئة التوتر الراهن بغية الحفاظ على مكتسبات وإنجازات الشعب). وحث حزب تقدم برئاسة محمد الحلبوسي في بيان تلقته (الزمان) امس على (الالتزام الكامل بورقة الاتفاق السياسي). وكتب رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر على موقع اكس ان (كركوك بحاجة إلى عقد وطني جديد بين جميع مكوناتها).ودعا ديوان الوقف السني، أئمة المساجد والخطباء الى توحيد الكلمة ورص الصفوف ودرء الفتنة .وحث بيان الوقف على (التعاون مع القوات الأمنية لبسط الأمن وفرض القانون). في وقت، أيد الإطار التنسيقي، اجراءات الحكومة في فرض القانون بالمحافظة. وعبر الاطار في بيان تلقته (الزمان) امس عن (دعمه لكل الإجراءات الحكومية التي أوعز بها السوداني في ضبط الأوضاع الأمنية والاستقرار في كركوك). واندلعت اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن، عندما توجه محتجون إلى مقر قيادة العمليات المشتركة ،للمطالبة بإنهاء الاعتصام الذي ينظمه عدد من الرافضين لعودة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى مقاره في المحافظة ،على اثرها قتِل ثلاثة على الأقلّ وأصيب 16 شخصاً آخرون . وأوضح مدير صحّة المحافظة زياد خلف أنّ (اثنين من القتلى الثلاثة ،أصيبا برصاص في الصدر والآخَر بالرأس).
وفي تطور لاحق أصدرت المحكمة الاتحادية العليا ، أمراً ولائياً بإيقاف إجراءات فتح مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني في كركوك حتى حسم الدعوى القائمة امامها. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس أن (الاتحادية، أصدرت أمراً ولائياً بإيقاف إجراءات فتح مقر للحزب حتى حسم الدعوى القائمة امامها).
وكانت المحكمة قد عقدت، جلستها التداولية للنظر في طلب إصدار أمر ولائي بشأن فتح مقر للحزب بناءً على الدعوى المقدمة إليها بهذا الصدد.
























