داوود أوغلو التصريحات الإيرانية ضد تركيا غير مقبولة
جليلي في بغداد النزاع السوري بلغ مرحلة مقلقة لدول المنطقة
بغداد ــ أنقرة ــ يو بي اي حذر المسؤول الايراني سعيد جليلي ووزير الخارجية العراقي هوشيار خلال لقائهما في بغداد الاربعاء من ان النزاع المسلح في سوريا بلغ مرحلة مقلقة لدول المنطقة . وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان ان زيباري بحث مع ممثل المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي تطورات الاوضاع الدولية والاقليمية والعلاقات العراقية الايرانية وكذلك الازمة السورية . وتابع البيان انه جرى التشاور وتبادل الاراء حول الوضع في سوريا ووصول الامور الى مرحلة مقلقة لجميع دول المنطقة بسبب تصاعد وتيرة العنف وغياب الافق السياسي للحل . وفي وقت سابق، اعلن رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي في مؤتمر صحافي انه ناقش مع جليلي الازمة في المنطقة والتوتر المذهبي الذي بدا ينتشر في عدد من الدول وخطورة استمرار هذا التشنج .
واضاف لا بد من ايجاد حلول للقضية السورية وكان لنا راي بان يكون للشعب السوري كلمة في تحديد مستقبل سوريا ولا بد ان تكون هناك محاولات وامور جدية لاطفاء الحريق في سوريا حتى يكون هناك كلام حول الانتقال وتداول السلطة . وتابع النجيفي لم نتفق على كل شيء ولكننا اتفقنا عل الافكار العامة وهي ان يكون للمسلمين تقارب وتفاهم وعدم اعطاء الاخرين مجالا للتدخل في الامة الاسلامية واثارة النعرات المذهبية والطائفية التي هي اخطر ما يهددها .
وتاتي زيارة جليلي الى بغداد والتي لم يكشف عن برنامجها او مدتها بعد زيارة مماثلة الى كل من سوريا ولبنان.
وكان جليلي قال الثلاثاء خلال لقائه الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق ان بلاده لن تسمح بكسر محور المقاومة الذي تشكل سوريا ضلعا اساسيا فيه .
وتدعو الحكومة العراقية الى حل سلمي في سوريا التي تشهد نزاعا داميا، وترفض تسليح المعارضة. الى ذلك اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، التصريحات الإيرانية الأخيرة ضد تركيا غير مقبولة ، لكنه أعلن أن أنقرة ستعمل ما بوسعها، لإطلاق سراح المختطفين الإيرانيين في سوريا.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن داود أوغلو قوله بمؤتمر صحافي امس، قبيل مغادرته أنقرة، متوجهاً إلى ميانمار، إن التصريحات الأخيرة للمسؤولين الايرانيين، أساءت للعلاقات بين البلدين، مشيراً إلى ضرورة أن يفكر هؤلاء المسؤولين، قبيل إعطائهم أية تصريحات، أنها قد تضر بالعلاقات المشتركة، بالرغم من أن أية دولتين، قد تختلفان في وجهات النظر حول قضايا معينة . وقال داود أوغلو، إن تركيا تسعى للوصول إلى المحتجزين الإيرانيين في سوريا، وستعمل على إطلاق سراحهم، وفق المبادئ الإنسانية، التي تتعامل بها الحكومة التركية، حيث أنها تفرق بين الوضع الإنساني، والوضع السياسي، مع أية دولة كانت.
وحمّل داود أوغلو النظام السوري، مسؤولية إراقة الدماء في سوريا، من خلال استخدامه العنف المفرط، ضد المعارضة، ومختلف أنواع الأسلحة في قتالهم، لافتاً إلى أن الوضع الحالي، ناجم عن استخدام النظام للعنف المتزايد، وما تبعه من رد فعل على ذلك.
يذكر أن وزير الخارجية الإيراني، علي صالحي، قام أمس الاول الثلاثاء بزيارة، إلى أنقرة، بحث خلالها الملف السوري، وأزمة المحتجزين الإيرانيين.
وكانت وزارة الخارجية التركية استبقت زيارة صالحي ببيان حاد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بالإتهامات التي لا أساس لها والتهديدات غير المناسبة أبداً من قبل إيران ضد تركيا. وجاء هذا البيان رداً على تصريحات رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية حسن فيروز آبادي الإثنين التي حمّل فيها السعودية وقطر وتركيا مسؤولية الدماء التي سفكت في سوريا، محذراً من إمكانية أن تقع هذه الدول ضحيّة لنشر إرهاب تنظيم القاعدة .
/8/2012 Issue 4273 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4273 التاريخ 9»8»2012
AZP02





















