
داعش يستعيد قسماً من مصفاة بيجي والبيشمركة تحرر قرى قرب سنجار
إختطاف صحفيين أكراد في شمال سوريا الإقليم الكردي نعزز علاقاتنا مع إيران
اربيل ــ برلين ــ لندن الزمان
اقدم عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية مطلع الاسبوع على خطف صحافيين كرديين سوريين يعملان لصالح قناة كردية عراقية في شمال شرق سوريا، بحسب ما اعلنت قناة روداو امس.
وقالت القناة في بيان نشر على موقعها الالكتروني في الساعة الحادية عشرة من يوم الاثنين 15»12»2014، تعرض مراسل ومصور من شبكة روداو، وهما فرهاد حمو ومسعود عقيل، للاعتقال من قبل قوات الدولة الاسلامية على الطريق الدولي بين القامشلي وتل حميس . من جانبه قال مسؤول محلي وزعيم عشائري إن مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية داعش أجبروا القوات العراقية على التقهقر امس بعد قتال شرس في مدينة بيجي بالقرب من أكبر مصفاة نفط في البلاد.
وقال سعد ظاهر عضو مجلس بيجي ان الشرطة المحلية والمقاتلين المناهضين للدولة الاسلامية حاولوا صد المسلحين على مدى خمسة أيام لكن عدم وجود دعم ونقص الذخيرة أجبروهم على ترك مواقعهم في وسط بيجي للمتشددين.
وقبل اندلاع أحدث اشتباكات الاسبوع الماضي تمركزت قوات الامن والميليشيا الحليفة معها داخل المنشآت الحيوية في المصفاة وتركت الدفاع عن المدينة نفسها للشرطة المحلية ومقاتلي العشائر الاقل تجهيزا. وقال ضابط بالجيش يحمل رتبة رائد مشترطا عدم نشر اسمه كبار قادة الجيش أمروا القوات بمغادرة المدينة واتخاذ مواقع داخل المصفاة التي أعطيت لها أولوية. كانوا يعرفون ان البقاء داخل بيجي سيساعد الدولة الاسلامية على استدراج الجيش الى حرب استنزاف. وقبل ان ينسحبوا كان مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية يوجهون نيران مدافعهم المورتر ونيران القناصة نحوالجيش وأفراد الميليشيا من مشارف المدينة.
وقال طاهر انهم محاصرون داخل مبنى المحكمة وانه بعد كل النداءات التي وجهوها إلى الجيش للتدخل ومساعدتهم قرروا ترك مواقعهم في وسط بيجي خوفا من السقوط في ايدي مقاتلي الدولة الاسلامية.
وقال غالب النفوس وهو شيخ عشيرة في بيجي انهم استدعوا قادة الامن وطلبوا دعمهم بالاسلحة والذخيرة لكنهم رفضوا. وأضاف انه عار ان ترى تنظيم الدولة الاسلامية يستعيد السيطرة على سبعة أحياء على الاقل بالمدينة. وفي الشهر الماضي تمكنت قوات الامن العراقية بمساعدة مجموعات مسلحة شيعية من كسر حصار استمر شهرا على مصفاة بيجي أجبرها على وقف عملياتها.
وفي محافظة الانبار الغربية امس فجر متشددون سنة قنبلة ألحقت أضرارا شديدة بجسر على طريق سريع في مدينة الرمادي. وتخوض قوات الامن والدولة الاسلامية قتالا من اجل السيطرة على عاصمة الانبار منذ يناير كانون الثاني الماضي.
وقالت الشرطة والجيش ان جسر البوريشة هو طريق الامداد الرئيسي لقوات الامن ويقع بالقرب من مقر قوات الامن في الانبار. على صعيد متصل قال مسؤولو أمن في إقليم كردستان العراق إن القوات الكردية البيشمركة بدأت عملية لاستعادة بلدة سنجار في شمال غرب العراق في وقت مبكر امس بعد شن غارات جوية مكثفة من طائرات التحالف على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة أثناء الليل.
فيما وافقت الحكومة الألمانية امس على إرسال نحو 100 من القوات الألمانية إلى شمال العراق لتدريب قوات البشمركة الكردية على قتال مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.
على صعيد آخر قال رئيس وزراء إقليم كردستان العراق امس إن الاقليم يعتزم تعزيز علاقاته مع إيران في اعتراف بالعلاقات العميقة بين أربيل وطهران. من جانبه قال وزير الموارد الطبيعية بحكومة إقليم كردستان العراق أشتي هورامي إن الإقليم سيشهد زيادة ثابتة في صادرات النفط في الأشهر المقبلة تقربه من الاكتفاء الذاتي اقتصاديا
وإذا نجحت قوات البشمركة الكردية في استعادة السيطرة على البلدة سيتيح ذلك ممرا لجبل سنجار حيث يحاصر متشددو الدولة الإسلامية المئات من أبناء الأقلية اليزيدية منذ أغسطس آب.
وقال مسؤول في مجلس أمن الإقليم في الثامنة هذا الصباح بدأ الهجوم البري لتحرير بلدة سنجار مضيفا أن طائرات قوات التحالف قصفت المنطقة لساعات قبل ذلك.
وتابع توجد أدلة على أن الكثيرين من مقاتلي الدولة الإسلامية تركوا أسلحتهم وفروا من المنطقة.
وأدلى العديد من مسؤولي الأمن الأكراد بتصريحات مماثلة.
وقال الرئيس الأمريكي بارك أوباما إن منع وقوع مذبحة وشيكة لليزيديين على يد متشددي الدولة الإسلامية كان واحدا من أهم أسباب سماحه بشن أولى الغارات الجوية في العراق في الصيف الماضي.
ومنذ بدء هذه الغارات استعادت قوات البشمركة أغلب المناطق التي فقدتها في شمال العراق لكن طبيعة سنجار الجغرافية الوعرة صعبت من مهمة استرجاعها
واثار تنظيم الدولة الإسلامية انزعاجا دوليا بعد أن سيطر على مساحات كبيرة من الأراضي في العراق وسوريا وأعلن الخلافة الإسلامية. وتنظر القوى الغربية إلى الأكراد باعتبارهم مانعا ضد مزيد من التقدم لتنظيم الدولة الإسلامية.
وفي الأشهر القليلة الماضية بدأت فرنسا وبريطانيا وألمانيا ودول أخرى في تسليح الأكراد الذين لم تثبت أسلحتهم التي تعود للحقبة السوفيتية فاعليتها في مواجهة المسلحين المزودين بما نهبوه من أسلحة تركها الجيش العراقي.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير مع الدولة الإسلامية عادت البربرية المطلقة للشرق الأوسط . وأضاف انها مجموعة إرهابية أظهرت عنفا غير معقول لكل من عارضها.
وأرسلت ألمانيا التي كانت حريصة على مدى عقود بشأن إرسال قوات وأسلحة لمناطق الصراعات مساعدة عسكرية بالفعل إلى الأكراد في شمال العراق لكنها لم تشارك في الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد مسلحي الدولة الإسلامية.
وستنضم القوات الألمانية التي ستتمركز بمحيط أربيل إلى عدد قليل جدا من القوات التدريبية الأخرى المتواجدة بالفعل في شمال العراق لاعطاء البشمركة تدريبا أوليا إضافة إلى توجيهات متخصصة في كيفية ابطال المفرقعات والإسعافات الأولية والتكتيكات.
ويجري البرلمان تصويتا على هذه المهمة في مطلع 2015 .
وأضاف نيجيرفان برزاني رئيس وزراء إقليم كردستان في بيان أن اتفاق النفط الجديد بين أربيل وبغداد لن يؤثر على علاقة حكومة الإقليم بتركيا أو شراكتها المتنامية مع إيران.
وتابع في البيان الذي قريء في مؤتمر كردي للغاز والنفط في لندن سنستمر في تعزيز علاقتنا مع جارتنا الشرقية إيران.
وقرأ البيان السير جيريمي جرينستوك السفير البريطاني السابق لدى الأمم المتحدة إذ لم يتمكن برزاني من الحضور.
وأبلغ هورامي مؤتمرا صحفيا في لندن اليوم الأربعاء أن مشكلة حق حكومة الإقليم في تصدير نفطها بشكل مستقل لم تجد حلا بعد مع بغداد لكنه يأمل للمرة الأولى في إمكانية حل الخلاف الذي طال أمده.
وتوصلت كردستان في وقت سابق من الشهر لاتفاق محدود مع بغداد حول صادرات النفط بعد أشهر من الجدل. وكانت الحكومة العراقية قررت حرمان كردستان من مخصصاته في الميزانية ردا على قرار الإقليم تصدير النفط بشكل مستقل.
وقال الوزير إنه رغم الاتفاق الجديد فإن حكومة الإقليم لم تتوصل لاتفاق بعد بشأن قضايا أخرى منها حق تصدير النفط بشكل مستقل وآلية تقاسم العائدات.
وأضاف هوارمي قائلا إن حكومة كردستان ستقوم بدورها كاملا في مساعدة العراق في الوفاء بأهداف صادرات الطاقة. لكننا حددنا لأنفسنا أهدافا واضحة للاكتفاء الذاتي لذلك لن نواجه ثانية عنف التهديدات الاقتصادية والحظر على منطقتنا أبدا.
وأوضح أن صادرات الإقليم سترتفع إلى 500 ألف برميل يوميا بنهاية الربع الأول من 2015 مقارنة بالمستويات الحالية البالغة 400 ألفا.
وقال هورامي إن كردستان العراق سيصبح مساهما صافيا في ميزانية العراق بنهاية العام القادم.
AZP01


















