
دائما ما نقارن بين إعلام اليوم وإعلام الأمس – نغم التميمي
بعد عام ألفين وثلاثة شهدت البلاد الكثير من التغييرات سواء كانت سياسية أم أمنية أو اقتصادية
حتى ان جغرافية العراق تغيرت بالاكمل
ولعب الاعلام دورا كبيرا وبارزا في هذه الفترة خصوصا بعد ظهور المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة والمطبوعة وبالعشرات
البعض منا استبشر خيرا ووصفها بالظاهرة الصحية
والبعض الاخر اعتبرها إسفافا خصوصا وأنها أظهرت جيلا ممن ينتمون للإعلام ولكن من دون علمهم ومعرفتهم بابجدية الصحافة
الاعلام ليس وجها حسنا تملكه الفتاة
أو علاقة قرابة تربطك مع مدير المؤسسة الإعلامية الفلانية
الاعلام هو ان تحمل بين جنباتك جميع أدواته
واهم وابرز هذه الأدوات الثقافة
من المعيب على احدى المؤسسات الإعلامية المحلية ان يعمل احد مقدمي البرامج فيها لقاء مع شخص يسكن في دار المسنين هذا الشخص يدعي انه مساعد المخرج مصطفى العقاد في فيلم الرسالة
ومؤلف للعملاقين فريد الأطرش وَعَبَد الحليم حافظ
وفِي سرد الحديث بين الطرفين
يسأل المذيع الرجل المسن
متى كان اخر لقاء لك مع العقاد؟
يجيب الرجل التقيته في سوريا عندما أراد ان يزوج ابنته في عمان
وقاموا بتفجير الفندق في عمان والحديث للمسن
ويسأل المذيع متى كان ذلك
يجيب المسن في عام 76
جميعنا يعلم الحادث الذي قتل فيه العقاد في عمان بفندق
جراند حياة عمان اثر هجوم انتحاري عام 2005
وجميعنا قرأ انه كان هناك لحضور زفاف احد الأصدقاء
وعلى ما يبدو ان الرجل المسن يملك ثقافة اكثر بكثير من مقدم البرنامج
الذي سارع بتحميل الحكومة ولومها على ترك هكذا مبدعين
ولا يعلم انه كان ضيفا على الرجل المسن الذي لعب دور البطولة
علما ان هذا الرجل كان حارسا في قناة محلية ومكتب العربية
في بغداد حتى عام 2003
يؤسفني ما وصل اليه اعلامنا الْيَوْمَ
في ظل دخول الطارئين عليه من كل حدب وصوب
الذين لم يتعلموا أصول المهنة بحذافيرها
ولا اغبن حق الكثير الكثير من المبدعين الذين ظهروا خلال السنوات الاخيرة الذين وعلى ما يبدو أتقنوا فن مهنتهم.


















