خلق رفيع – خضير فاخر فاضل

خلق رفيع – خضير فاخر فاضل

يبهرنـي الأدب فـي زمـنٍ قـلّ فيـه الأدب . .

يعـﺟـبني اللـطف في زمـن الصراﺣـة الجارحة . .

ويأسـرني الإﺣـترام فـي زمـن الجـرأة . .

ويبكيني الشـوق لحـسن الخلق . .

نتبـاهى بشـهاداتنا وﺟـامعاتنا ونـدرة تخصصاتنا وننــسى أن التربية قبل التعليم، فالعلم لا يبدأ ولا يكتمل بـلا أخـلاق وبـلا أدب .

عـاصرنا رﺟـالآً ونـساء لـم يعرفـوا القـراءة والكتابة . .

ولكنهم أتـقنوا عـلم الكلام لـم يدرسـوا اﻷدب ولكنهم علـمونا الأدب .

لم يدرسـوا قوانـين الطبـيعة وعـلوم اﻷحـياء ولكنهم ﻋـلمونا فـن الحـياة .

لم يـقرؤوا كتابا واحـداً عـن العـلاقات ولكنهم علمونا حسـن المعاملة والإحترام.

لـم يدرسـوا الديـن ولكنهم علمـونا معـنىا الإيمـان .

لـم يدرسـوا التخـطيط ولكنهم علمـونا بُعـد النظـر . .

لـم يدرسـوا كتابة العقـود فكلمتهم هـي الرابـط وهـي العـقد فعلـمونا إحترام الموقف و المـبدأ والكلمـة .

وأهـم شيء علمـونا كيف نعيـش ونتعايـش كإنسـان يخشى اللّه ..

فــ ‏»الأدبُ يسترُ قليلَ العلم،

والعلمُ لا يستر قليلَ الأدب.

وفقدُهما عَراء، وجمعُهما ثراء.»

‏سلاماً على من يمتلكون أدباً رفيعا وخُلُقاً راقياً ولهم وجهاً واحداً كالياسمين ..