خلق الإنسان حراً
إستغلال الطاقات والمواهب ضد العبودية
في قوله تعالى: (ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا). (الاسراء/70)
ان للفرد حق الحياة ومن حقه ان يعيش ,وتتوفر له سائر مستلزمات العيش المناسبة…ومن حقه ان تفتح امامه افاق العمل ,وحرية الكسب والتملك المشروع…ومن حقه ان يحصل على نصيبه من خيرات الارض التي يعيش عليها…
نقرأ حق الانسان هذا في قوله تعالى : (والارض وضعها للأنام). (الرحمن/10)
لذلــــــك خلــــقك اللــه حـــــرا وفي تاريخ ما قبل الاسلام في العصورالسومرية مثلا,لم يكن الانسان حرا وكانت العبودية من الامور الواردة حينها.
ولكن الانسان شعر بحاجته الى ان يكون حرا ترى في اية لحظة عرف الحرية واعطاها اسما؟
لا ريب ان ذلك وقع بعد ان وعى استغلاله من الاخرين اذ ان الوعي بالحرية لابد ان يجيء مسبوقا بوعي بالعبودية.
فــــي ذلك التاريخ المغرق في القدم ولدت كلمة الحرية اشبه بصوت استغاثة بنداء يائس او بصرخة اخيرة يطلقها القتيل قبل ان يغمض عينه.
شيء مجهول اسم من اطلقها اول مرة لكننا علمنا ان ذلك حدث في سومر وان اول من اطلقها كان عراقيا وان الحرية كان اسمها (امارجي).
ذلك العراقي الذي كتب على لوح طيني كلمتة المقدسة (امارجي) لم يكن يعلم ان نداءه سيصل الينا نحن الذين ورثنا العراق من بعده وورثنا الرعب نفسه الذى املى عليه كلمتة المنقوشة على طين العراق؟
في العراق وجدت الحرية اسما لها وكان اسمها امارجي.
تقول الالواح ان من كتبها كان يريد ان يؤرخ انتفاضة حدثت انذاك ضد الهة وسدنة الالهة الذين تجبروا وساموا العراقيين العذاب وهي انتفاضة اطاحت بسدنة وشيوخ المعابد الذين استغلوا تعب فلاحي العراق الفقراء. هذه الكلمة ولدت في الياس واصبحت مفتاح امل في كل زمان.
ان ستراتيجية الكهنوت في ذلك الحين التي اخفت ورائها الظلم اناة الحقيقة التي ابتلعت العالم لأوقات طويلة وتبعها التعسف الذي مازال يسيطر في زمننا هذا .
لم يتمكن الدين في بداية الرسالات السماوية ان يقضي على قيد العبودية رغم ان جدنا العراقي اطلقها
ضد البطش الذي يباشر عملة باسماء مقدسة .
كانوا يريدون سرقة ابدية القيم الدينية لتنفيذ مصالحهم التي ظاهرها العقيدة وباطنها الرق والاستعباد.
كان هذا قدر العراقي ان يضع كلمة امارجي لان الكهنة كثر رغم مظاهر اختلافهم .
وما انزل الله سبحانه وتعالى من ايات للمسلمين بالذات (ان الله يامر بالعدل والاحسان) (النحل/90)
وما جاء في شرح الامام الصادق عليه السلام بقوله :
(ان الله تبارك وتعالى فوض الى المؤمن كل شيء الا اذلاله نفسه) ميزان الحكمة/ج 3/(الذلة)
واخيرا وليس اخرا قوله تعالى : (ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون) (سورة البقرة /243).
وهب الله سبحانه وتعالى كل انسان طاقات وكفاءات ومواهب عليه ان يستثمرها ويوظفها ,ولا يستهين بما عنده.
سناء مرتضى الموسوي- بغداد
AZPPPL























