خلاف على الصلاحيات وراء الشتائم في البرلمان والأخوان لاريجاني يواجهان نجاد

خلاف على الصلاحيات وراء الشتائم في البرلمان والأخوان لاريجاني يواجهان نجاد
انقرة ــ الزمان
تتفاعل الأزمة السياسية في إيران المتمثلة بالخلافات حول الصلاحيات بين الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد وكل من علي وصادق لاريجاني اللذين يرأسان القضاء والبرلمان.
وكان الرئيس الإيراني دخل مؤخراً في سجال، مع رئيس السلطة القضائية، صادق لاريجاني، متهما إياه باسقاط مواقفه السياسية على الأحكام القضائية، وأنه يصدر قراراته بناء على تشخيصه السياسي للأحداث .
وأعرب الدكتور محمد شاهين ، عضو الهيئة التدريسية، في قسم العلاقات الدولية بجامعة غازي التركية، عن اعتقاده بأن التوتر الذي تصاعد في الآونة الأخيرة بين الأخوين لاريجاني، والرئيس الايراني يقف وراءه النظام الايراني نفسه.
وبين أن كتلة كبيرة من السياسيين تدعم نجاد في مواقفه، الأمر الذي يقلق المرشد الديني علي خامنئي ، وبالتالي يزيد من احتمالية خروج الأول من دائرة العمل السياسي لاسيما مع عدم استطاعته الترشح لفترة رئاسية ثالثة حسب نص الدستور. وأوضح أن نجاد يلجأ إلى توجيه الانتقادات للأشخاص الموجودين في محيط خامنئي ، حيث لا يمكن انتقاده المرشد بشكل مباشر لأنه الولي الفقيه والمرجع الأول في إدارة البلاد وفق تعاليم المذهب الشيعي الذي يقوم عليه النظام.
وأفاد شاهين أن تقييد المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في 14 حزيران المقبل بأن يكونوا من خريجي الحوزة العلمية في مدينة قم، يسهل على المرشد جمع الخيوط بيده، كون الرئيس المقبل سيكون شديد القرب منه لأنه ابن المؤسسة الدينية.
وأشار أن الرئيس الايراني يسعى لكسب ود الشباب، الذين يشكلون شريحة واسعة في المجتمع الإيراني، والمغيب إلى حد بعيد، لاسيما بعد الاشارات التي أرسلها النظام الايراني إلى الشباب بدعمه للنظام السوري، محذرا إياه من العواقب الوخيمة لأي تحرك، الأمر الذي يدلل على استعداد النظام الايراني لاتخاذ التدابير اللازمة لتمكين أركانه.
بدوره استبعد غل أتماجا ، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، حدوث اضطرابات في إيران على خلفية التجاذبات السياسية المتصاعدة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، وذلك بسبب موروث العمل السياسي المتراكم منذ زمن في البلاد، و الذي يصعب من تحول إيران إلى لقمة سائغة للخارج بسبب الخلافات في السياسة الداخلية .
يذكر أن علي لاريجاني الذي يشغل منصب رئيس مجلس الشورى في إيران، وترأس المفاوضات النووية مع واشنطن خلال الأعوام 2005 ــ 2007 أبدى فيها كفاءة، رفعت رصيده لدى المرشد الديني علي خامنئي.
على صعيد متصل اطلق سراح مدعي عام طهران السابق سعيد مرتضوي المقرب من الرئيس الايراني امس بعدما اوقفته الشرطة مساء الاثنين، على ما افادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وقالت الوكالة اطلق سراح سعيد مرتضوي مسؤول هيئة الضمان الاجتماعي صباح الاربعاء فيما ذكرت وكالة فارس ان نيابة طهران لم تحدد التهم التي يواجهها.
واوقف مرتضوي مساء الاثنين واودع سجن ايوين بشمال العاصمة الايرانية بحسب وسائل الاعلام الايرانية.
وهو مستهدف منذ 2010 بتحقيق قضائي لدوره في مقتل ثلاثة متظاهرين من المعارضة قضوا بعد تعرضهم للتعذيب في سجن كاهريزاك جنوب طهران اثر توقيفهم خلال الحركة الاحتجاجية التي تلت اعادة انتخاب احمدي نجاد المثيرة للجدل في العام 2009.
ورد احمدي نجاد على توقيفه بهجوم شديد على السلطة القضائية واصفا ذلك بانه عمل شنيع ، وموجها الاتهام مباشرة الى رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني وعائلته باستغلال السلطة.
وهذه الاسرة السياسية التي اكتسبت وزنا كبيرا في السنوات الماضية في الحياة السياسية الايرانية، مؤلفة من خمسة اشقاء بينهم خصوصا رئيس مجلس الشورى البرلمان علي ورئيس السلطة القضائية صادق ورئيس الجامعة الحرة الاسلامية شمال فاضل.
وكان احمدي نجاد بث الاحد اثناء جلسة مناقشة صاخبة في البرلمان تسجيلا صوتيا قدم على انه صوت فاضل لاريجاني يطلب فيه من سعيد مرتضوي رشى مالية مقابل الحصول على دعم عائلته السياسي.
ورد علي لاريجاني متهما الرئيس بمنع القضاء من التحرك ضد مقربين منه لهم سجل قضائي ، وقال ان الرئيس لا يحترم المبادئ الاخلاقية و ينشر الفساد في المجتمع بتصرفه هذا .
AZP02