مقترح لحفظ سلاح المقاومة داخل مصر لحين قيام الدولة الفلسطينية

القاهرة- مصطفى عمارة
عقد وزراء الخارجية العرب جلسة مغلقة في القاهرة الاثنين قبل قمة طارئة لجامعة الدول العربية الثلاثاء لبحث خطة لمواجهة اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب السيطرة على قطاع غزة وتهجير سكانه.
وعقد الوزراء اجتماعا «تحضيريا وتشاوريا» لمناقشة الخطة العربية لإعادة إعمار القطاع بدون تهجير سكانه البالغ عددهم 2،4 مليون نسمة بحسب ما أفاد مصدر في الجامعة العربية وكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن هويته.
وقال المصدر إن الاجتماع كان مغلقا مضيفا أن «الخطة سوف تعرض على القادة العرب في القمة يوم الثلاثاء» للموافقة عليها.
وقبل الجلسة عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اجتماعات منفصلة مع نظرائه العرب في الأردن والبحرين وتونس والعراق واليمن، بالإضافة إلى وزير الخارجية الفلسطيني.
وذكر بيان لوزارة الخارجية المصرية أن عبد العاطي دعا خلال الاجتماعات إلى المضي قدما في مشاريع الإنعاش المبكر في غزة بدون تهجير الفلسطينيين.
واعتذر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون عن عدم حضوره بالخطأ في الإعداد للقمة القادمة بمشاركة عدد من القادة العرب في القمة الخماسية في الرياض واستثناء البعض الآخر كأنهم غير معنيين بالقضية الفلسطينية، فيما يحضر الرئيس السوري احمد الشرع اول مرة اجتماعات القمة المقبلة والتي ستكون فرصة لإزالة التوتر في العلاقات بين مصر وسوريا، فضلا عن تحديد آفاق العلاقات القادمة بين لبنان وإسرائيل.
وصرح مصدر مسؤول بجامعة الدول العربية للزمان أن خطة إعمار قطاع غزة ستكون على أولويات القمة القادمة اذ سيعرض وزير الخارجية المصري الخطة المصرية لإعمار القطاع لعرضها على القادة العرب.
وعلى الرغم من عدم الإعلان عن تلك الخطة بصورة رسمية إلا أن المهندس مصطفى ابو زيد عضو اللجنة الاستشارية لإعادة إعمار غزة بنقابة المهندسين كشف للزمان أبعاد تلك الخطة والتي سوف تركز في المرحلة الأولى على قطاع الكهرباء والمياه قبل الانتقال الى ملف الإعمار وتطرح الخطة حلول للتركيز على البنية التحتية لقطاع الكهرباء خاصة أن غزة تعتمد على 90% من الكهرباء القادمة من الأراضي المحتلة مما يجعلها تحت رحمة الاحتلال وتطرح الخطة عدة حلول تجعل القطاع يخرج من براثن الاحتلال من خلال إعادة تأهيل محطة الكهرباء لتوفير مصدر طاقة مستقل بالإضافة إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة عبر توفير محطات الطاقة الشمسية التي يمكن إنشاؤها في مناطق واسعة بالقطاع.
أما الأولوية الثانية فهي إدارة ملف المياه حيث يعتمد القطاع على 90% من مياه الآبار وهي عادة تحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح ولذا فإن الخطة المقترحة هي انشاء محطات تحلية مياه جديدة وتقليل الاعتماد على المياه الجوفية ورغم أن ملف الإعمار سوف يحتل الأولوية في الاجتماعات الحالية، إلا أن هناك ملفات اخرى لا تقل أهمية سوف يتم مناقشتها لا تقل أهمية عن ملف الإعمار، ويأتي على رأسها كما أوضح المصدر مستقبل القضية الفلسطينية والتركيز على حل الدولتين وموضوع سلاح المقاومة الذي يشهد خلافات بين القادة العرب، اذ طلبت مصر من حماس تسليم السلاح لوضعه في مخازن مصرية بإشراف اوروبي لحين إقامة الدولة الفلسطينية، كما تحفظت السعودية على موضوع المشاركة في التعمير دون نزع سلاح حماس وفي المقابل ترفض الجزائر تخلي حماس عن سلاحها وتعليقا على تلك الخلافات دعا حازم خيرت سفير مصر السابق في اسرائيل حركة حماس إلى التنحي جانبا عن المشاركة في إدارة قطاع غزة للمساعدة في التوصل إلى حل للازمة واضاف أن الأمر يتطلب قبل كل شيئ ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي للمساهمة في تطبيق أي اتفاق يتم التوصل إليه وعلى الرغم من أن ا لقضية الفلسطينية سوف تحتل الملف الاول في اهتمامات القادة العرب إلا أنه من المنتظر أن تشهد القمة اجتماعا بين الرئيس السيسي والرئيس السوري الشرع لإزالة التوتر في العلاقة بين البلدين فضلا عن اجتماع آخر بين الشرع والرئيس اللبناني ومن ناحية أخرى كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مصر أجرت اتصالات عاجلة مع إسرائيل بعد قرارها منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة حيث طلبت مصر من الجانب الإسرائيلي التمسك بوقف إطلاق النار لحين التوصل إلى حل الخلافات حول المرحلة الثانية فضلا عن إدخال المساعدات إلى غزة قبل نهاية الأسبوع . وأثار ترامب غضبا عالميا عندما طرح خطة للولايات المتحدة «للسيطرة» على قطاع غزة وتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» مع تهجير سكانه الفلسطينيين إلى مصر والأردن.
واتحدت الدول العربية لمعارضة هذه الخطة واستضافت الرياض اجتماعا تشاوريا لزعماء عرب الشهر الماضي لمناقشة «الجهود المشتركة لدعم القضية الفلسطينية».
وقال عبد العاطي في مؤتمر صحافي بالقاهرة الأحد إن خطة إعادة إعمار غزة جاهزة وسيتم عرضها على القادة العرب خلال قمة القاهرة للموافقة عليها.
وبدا ترامب مؤخرا كأنه يتراجع عن موقفه بشأن الخطة، وقال «أعتقد أنها خطة ناجحة لكنني لن أفرضها. سأكتفي بالتوصية بها».
























