خضاب الأمل – نص شعري – احمد ابو ماجن

خضاب الأمل – نص شعري – احمد ابو ماجن

مكفهر أملي

وعليه جبة سوداء من عهد المعابد

يقف وقفة زاهد

يتكئ دون عصا تسنده

وعلى رأسه تاج من سراب يعتلي

اكلت منه سويعات انتظار كاذب

حين كان الإنتظار

يستقي الدمع كزيت

لينير الفرج الاتي ولكن ما أتى

وبقي عمرا طويلاً هكذا

اصبحن تكتكات الإنتظار

ها أتى

لا ما اتى

ها أتى

لا ما أتى

وبكاء الغربة السوداء ترنيمة قداس حزين

يطرق الناقوس خوفا في خفاء

خشية من ان يفيق الموت

من مثوى الجريمة

ذلك المثوى القديم

ذلك الموروث

من عهدة هابيل القتيل

ذلك المقتول ظلما

حيث لا قربان لله بديل

للأثير السابح صوت يحف بألانوف

كلما لامس أنفي دون همس

يرقص الموت على رأسي

كرقصات الذباب

انما للعيش باب

يفتح الموت بأرضي الف باب

الف باب

الف باب

والمفاتيح بأيد حرمت كل مباح

حللت كل حرام ابدأء بالسلاح

ابدلت ماكان معروفاً بمكنر

وعباد الله في المسجد تسكر

بدماء الأبرياء

كلنا نصلب في يوم على جذع الفضيلة

تحت عنوان (الرذيلة)

وتدور الدائرات

ثم لايخلد في أرض المأسي

غير نشوات العبيد

ويضوع المسك من بوح المقابر

حينما يستيقظ الحلاج

من غفوته

يزهر الحب كما الورد بآذار يورد

ويموت الكره في كوخ المخاطر

من يخاطر

ويبوح بالحياة

ويغني اغنيات تخمد الحرب

ونيران القنابر

تبرز ضفة حب هاهنا

ويقوم الود محمودا هناك

ثم يبني بين تلك الضفتين

بنوايا العيش جسرا ومعابر

من يغامر ؟

في سبيل الفقراء الناسكين

بين خوف ، بين جوع

بين طيات السنين

هكذا هم عرضة الجرح المبين

من جراء الازمات المنهكات

من جراء البؤس في وجه الحياة

في كهوف من ظلام

ينزوي ضوء الأماني دون حل

ومضامين السلام

صابها قيح الملل

وتعرت كل شكوى في دروب من هيام

وتفشت في جسوم الابرياء

كل أنواع العلل

حيث لاترنيمة تستقصي آهات الملل

وعواء الزمن الارعن يحتل الهواء

كل ما في هذه الدنيا مثير

كالاثير

حينما يسري يمينا وشمال

ليس هذا بمحال

غير أني لست أدري

مافعلت ، مافعلتم ، مافعلنا

كي نقوم كل صبح ثملين

من خمور الزيف اعواما شربنا

فجلسنا مهطعين ،

آملين

رحمة من عند رب العالمين