خرافة التعبّد

خرافة التعبّد

 بعد التمعن والقراءة في النظريات والافكار التي طرحت في المكتبة العربية قديما وحديثا اثبتت صحة بعض ما قاله من الذين فسقوا وسموا بالزنادقة عبر التاريخ وفشل الكثير ممن تصدوا لقيادة الشعوب بأسم الدين الذين جعلوا هالة للاماكن المقدسة التي كانوا يستدرون بها اموال الفقراء في العبادة والطواف حول هذه الاماكن التي صنعوها للبشر ماهي الا اكذوبة عاشت عبر التاريخ الديني ولا تمت للدين بشي وان ما فعله الدواعش وقبلهم الكثير من الذين سيطروا ودمروا هذه المراقد والمزارات التي لم يستطع سدنتها حمايتها من التخريب صحة قول الذين قالوا بعدم قدسيتها فكان الاولى ان يحفظها الله لو كانت تملك هذه القدسية المرسومة لها .

ولهذا نجدهم لا يسلطون عليها الاضواء بعد ان خرجت من سيطرتهم وطالها الخراب. وهنا يكمن السؤال لعامة الناس ماحكم الاموال والسنين التي راحت هدرا من حياتهم وعلى طول تاريخ العبادة .

اذن فما علينا الا ان نقف قليلا ونحرر العقل من العبودية المصطنعة التي جاء بها الانسان لغاياته ومصالحه الشخصية والمادية وان نفهم الدين الحقيقي الذي امرتنا به السماء من خلال حقيقة الديانات التي نتعبد بها وان نواكب الحضارة المدنية التي يعيشها اقراننا في المعمورة لخدمة الانسان مثلما امرنا رب العزة في كتابه العظيم حيث يأمرنا بالعلم والتعلم والبحث في عظمة مخلوقاته لا ان نعيش على الماضي الذي لم ولن يقدمنا خطوة واحدة .

ولو تتبعنا اقوال الرسول الكريم والائمة الاطهار وعقلاء الامة لوجدنا اننا بعيدون كل البعد عن الدين الحنيف واقرب من الترهات التي صنعناها لأنفسنا وجعلناها صلب الدين فعلينا مراجعة ما تركته لنا المكتبة الاسلامية من خزائن واعادة قراءتها بصورة تختلف عن القراءة السابقة وبموضوعية وعلمية واعية وان نحلل ما بها من علوم ونشذبها من الخرافات وان لا نخلق المقدس الذي يكون عقبة امام تقدم الامة حتى نكون كباقي الامم وبعدها سنرى ان الله يمن علينا مثلما من ويمن على باقي الامم بعطفه ولطفه ونكون قريبين منه اكثر ونكون مصداقاً قوله (كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)

علي جبار العتابي