حواء
حواء يا من تسكنين ضميري
أحتاجك اليوم قربي
فالبعد أتعبني وحبك قاتلي
أنت التي أيقظت في داخلي لهباً
كنتُ أحسبه خامداً من زمانٍ بعيد
لكن سحرك كجرعةِ أمل
توقض في النفس حبَّ الحياة
فأستعيد وعياً فقدته من زمن
وأستعيد ثقتي من جديد
وأتيقن أن لا مستحيل مع الحياة
سيدتي هل تعلمين إن بفضلك
صار لي عمرٌ جديد
وأصبحت صحتي كالحديد
وعاود الدم يجري في شراييني من جديد
يا أم قابيل هل تعلمين
أنني عدتُ الآن طفلاً
لا أعير للأشياء أمرا
اهكذا يكون سحرك في النفوس
لم أكن قبل الآن اعلم
إن للحياة عدة وجوه
فقد كنتُ في الماضي أعيش
على هامش الكون
وكنتُ أسير بخطٍ مستقيم
دون إن ادري بان هناك فروعاً
تؤدي إليك
وها أنا اليوم اكتشف باني
كنت كمن كان يمشي بغير عيون
فهل اندمُ على ما فاتني
أم تراني أحث الخطى
علني الحق بركب السائرين
وابدأ رحلةَ العمر بوعي جديد
واطلب منك سيدتي
بان تكون رفيقتي في كلِّ عيد
فإذا جاءني منكِ جواب
سأحزم كلَّ أمتعتي
واصطحبُ معي حبكِ
وانطلق في رحلةٍ
لأبدأ مشوار حبٍ جديد
وسأرقص معكِ فوق ارضٍ الجليد
فلاح شديد – بغداد
AZPPPL























