حنان شفيق ترسم بريشتها أحلام الصغار
البغداديات يسحرن بثرائهن ويشبعن الرغبات
نضال الموسوي
حنان شفيق ، فنانة تشكيلية دخلت عالم الطفولة منذ عام 1978 من خلال العمل في دار ثقافة الاطفال ، القسم الفني ولاتزال متواصلة في جهدها الفني .تمكنت من سبر غور احلام الصغار عبر بغدادياتها التي تفضل ان توظف مفرداتها في كل لوحة خطتها بريشتها الناعمة والمحبة لتراثياتها وفولكلورها ، ولاسيما ان العراق زاخر وثري بمنمنمات وزخارف ومواضيع تراثية تغني وتمتع ليس فقط مخيلة الصغار بل والكبار ايضا .
اليوم وعبر مسيرتها الفنية الطويلة استذكرنا اجزاء من هذا التاريخ وماتحبذ تجسيده مستقبلا في حوار معها ، دار في احد اروقة دار ثقافة الاطفال .
{ ترى الفنانة حنان انها لم تمنح الطفولة بالرغم من عمرها الفني الطويل كل ماتملكه من افكار ورؤى .
– انني حاولت ان اخلق شخصية وبصمة خاصة بي . بدأت من العمل في تخصصي ( الكرافيك ) الاانه وبعد ما اطلع على عملي الفنان رافع الناصري ، وجهني للعمل في التخصص للاطفال . ومنذ ذلك الوقت انطلقت في الرسم للصغار في الدار ، وانذاك كان يعمل في الدار خيرة اساتذة الرسم امثال طالب مكي ومؤيد نعمة ونبيل يعقوب وعبد الحسين محمود وعلي المندلاوي واخرين .
{ حنان شفيق ، هل العمل للاطفال ارضى طموحك واحلامك ، لاسيما انك تجسدين مافي مخيلتهم سنوات طويلة ؟
– كنت ولازلت احبذ منحهم اكثر من امكانياتي ، لانني اعمل كموظفة في الدار فهنالك عمل محدد ، هذا فيما عدا الحصار الذي فرض على العراق في تسعينيات القرن الماضي والحرب السجال ، كل هذا حد من طموحي .وفي سنوات الثمانينات من القرن الماضي اصبح التوجه في الرسم وفي مجالات اخرى تعبويا عسكريا ، وكنت رافضة لذلك وكذلك تأثير الحصار كما ذكرت انفا ، لان بالتقشف اختصرنا بالالوان وبات العمل باللونين الاسود والابيض مع اني احب الالوان ، لانها تبعث البهجة والفرح ليس فقط للصغار ، انما للكبار ايضا .فلهذا لم امنح الطفولة كل مالدي من افكار وتطلعات لان الظرف حتم علي ، وهكذا لحد الان ، مع انه كان لدي احلام ومشاريع عدة منها رسم اغاني الاطفال مع الفنان منير بشير ، لكن حينها كانت المعوقات عدة.
{ ماذا تحبذين ان تجسدي من موضوعات لعالم الطفولة ؟
– تستهويني البغداديات بكل تفاصيلهن لاني بغدادية وابنة الاعظمية ، هذا فيما عدا ان الاعمال التراثية والمهن والعادات والطقوس التراثية محببة من قبل الاطفال مثل طقوس زكريا والمحيا ، حتى انني لازلت احبذ ان ادخل تفاصيل صغيرة تراثية في ملابس الاطفال وارسم الصبيان ( بالعرقجين ) و ( الدشداشة ) مقلمة بالاخضر ، (ودشاديش ) البنات مزكرشة بالزهور الجوري الملونة وطقوس العيد القديمة (المرجوحة ) والحبل ودولاب الهواء ووضع سبع عيون وسن الذيب للمولود ، كل هذه التفاصيل لاتزال محفورة في ذاكرتي وحتى لاتنسى هذه العادات والتقاليد .
مضيفة ( عملي يتوزع على الصفحات الداخلية لقصص واغلفة مجلتّي مجلتي والمزمار وسلسلة الكتب المعرفية رسمت وساهمت في الرسم للنشرات المدرسية) .
{ حنان شفيق ، برأيك المرأة الفنانة التشكيلية هل تمكنت من ان تتفوق محليا وعالما وتثبت جدارتها في مجتمعنا الرجولي ؟
– نعم ، الفنانة التشكيلية بنطاق محدود تفوق البعض منهن وخرجن من قوقعة الفن النسائي مثل راجحة القدسي وشذى الراوي ورسامات شابات ارى ان لديهن لمسات جديرة بالتقدير والاحترام .
المشكلة تكمن في ان المرأة في مجتمعنا مضغوطة ، وهذا التخصص يحتاج الى حركة دؤوبة . لكن المرأة الفنانة حركتها ضيقة ولهذا تريها بالبيت فقط تعمل وترسم لكن هذا لايرضى الطموح ، وانني كفنانة تمكنت ان ارضي طموحي .
{ حنان شفيق خلال سنوات عملك الطويلة هل جسدت ماكنت تودين تحقيقه من رسومات ومواضيع تسعد الطفولة وتمتعها بالوانك ؟
– الحمد لله وفقت في مجال عملي وتمكنت من ان اتوصل الى مايوده الطفل من رسومات تسعده .ولاني احب الالوان تمكنت من ان اجسدها في موضوعاتي . ولقد لمست ان الاطفال يحبذون اعمالي ويستمتعون بها .
{ هل حاولت حنان ان تعمل وترسم للكبار ؟
– عملت للاطفال من خلال تخصصي الرسم لهم من خلال مجلتي والمزمار وسلسلة الكتب المعرفية . لم احاول الرسم للكبار لاني كنت الى جانب عملي ربة بيت ولديها اولاد ولان الفنان يحتاج الى هدوء ومكان اي مرسم متوفر فيه ادوات الرسم .
{ يقال ان فرخ البط عوام هل تأثر اولادك بموهبتك في الرسم ؟
– ابنتي زبيدة عندما كانت في الابتدائية فازت بميدالية فضية في مسابقة شانكر في الهند وابني عمر فاز بالتقديرية لكنهما ابتعدا وتوجها علميا في دراستهم .
{ هل لاحظت ماذا يفضل الاطفال من رسوم وافكار ومواضيع ؟ وماذا تعنى لك سعادة الطفل ؟
– ضحكته كافية ورائعة بالنسبة لي ، حينها المس انه مرتاح . كما العمل بأبسط الوسائل يساعد على فهم مااجسده على الورقة البيضاء
{ ماذا عن معارضك والجوائز التي حصلت عليها ؟
– شاركت في مجلات عربية عدة وحصدت جوائز وشهادات تقديرية عدة في مهرجان في تشيكسلوفاكيا في نهاية الثمانينات من القرن الماضي ، وجائزة افضل الرسامين للاغلفة لاكثر من مرة . وفزت بالجائزة الاولى لافضل غلاف عام 2015 وجائزة المبدعين في نهاية العام الماضي .
{ حنان شفيق هل الرسم هو الهواية الوحيدة في حياتك ام هنالك هوايات تمارسيها الى جانبه ؟
– القراءة وسماع الموسيقى لاسيما المعزوفات ومعزوفات عمر خيرت .
{ هل تأثرت باحد الفنانيين ومن هو مثلك في الرسم وماذا تودين ان تجسديه في عملك ؟
– في العمل احبذ ان اقتنع بالنص اوالقصة لارسمها ، وليس في فكري فنان محدد لان العمل في نظري لكل واحد اسلوبه في العمل ، والعمل هو الذي يحدد ماارغب وبعملي افضل الاستقلالية وقد تمكنت من ان اخلق شخصية خاصة بي اي ان تكون لي بصمة .
{ حنان شفيق بعيدا عن الرسم ماذا عن طقوسك اليومية ؟
– انا بيتوتية احب الطبخ لكوني مسؤولة عن عائلة واترك لمسات بسيطة بتكوينات اراها جميلة بنظري في اركان البيت .
{ من من افراد العائلة نهل موهبة الشعر من الوالد شفيق الكمالي ؟
– فقط ابنة اخي يعرب تنظم الشعر كجدها الاانها تمارسه كهواية لانها طبيبة .

























