حملة أمنية في الساحل السوري بعد ازدياد الكمائن ضد الجيش

دمشق‭-‬اللاذقية‭- ‬الزمان‭ ‬

ازدادت‭ ‬الكمائن‭ ‬ضد‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬مدن‭ ‬الساحل‭ ‬السوري‭ ‬وضواحي‭ ‬دمشق‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وقال‭ ‬مصدر‭ ‬امني‭ ‬ان‭ ‬الخناق‭ ‬يشتد‭ ‬على‭ ‬فلول‭ ‬النظام‭ ‬السابق‭ ‬من‭ ‬المجرمين‭ ‬ومهربي‭ ‬الكبتاغون‭ ‬لذلك‭ ‬يحاولون‭ ‬خلط‭ ‬الأوراق‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬الانقسام‭ ‬الداخلي‭ ‬لكنهم‭ ‬باتوا‭ ‬منبوذين‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭. ‬فقد

‭ ‬أطلقت‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬السورية‭ ‬حملة‭ ‬أمنية‭ ‬في‭ ‬اللاذقية‭ ‬بعد‭ ‬مقتل‭ ‬عنصرين‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬في‭ ‬‮«‬كمين‭ ‬مسلح‮»‬‭ ‬شنّه‭ ‬مسلحون‭ ‬من‭ ‬‮«‬فلول‭ ‬ميليشيات‭ ‬الأسد‮»‬‭ ‬في‭ ‬المدينة،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الرسمية‭ ‬السورية‭ (‬سانا‭) ‬فجر‭ ‬الثلاثاء‭.‬

فيما‭ ‬قال‭ ‬مواطنون‭ ‬من‭ ‬اللاذقية‭ ‬ان‭ ‬المزاج‭ ‬العام‭ ‬هو‭ ‬لدعم‭ ‬بسط‭ ‬الامن‭ ‬ورفض‭ ‬جميع‭ ‬اشكال‭ ‬الاخلال‭ ‬بالأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الاهلي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مجرمين‭ ‬لا‭ ‬يزالون‭ ‬طلقاء‭ ‬وهاربين‭ ‬في‭ ‬القرى‭.‬

ونقلت‭ ‬سانا‭ ‬عن‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭ ‬قوله‭ ‬إن‭ ‬‮«‬مجموعات‭ ‬من‭ ‬فلول‭ ‬ميليشيات‭ ‬الأسد‭ ‬قامت‭ ‬وعبر‭ ‬كمين‭ ‬مسلح‭ ‬بقتل‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬الدعتور‭ ‬بمدينة‭ ‬اللاذقية‮»‬‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬سوريا‭ ‬حيث‭ ‬يقطن‭ ‬ثقل‭ ‬الطائفة‭ ‬العلوية‭ ‬التي‭ ‬ينتمي‭ ‬إليها‭ ‬الرئيس‭ ‬المخلوع‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭.‬

‮ ‬وأضافت‭ ‬سانا‭ ‬نقلا‭ ‬عن‭ ‬المصدر‭ ‬نفسه‭ ‬أن‭ ‬‮«‬إدارة‭ ‬الأمن‭ ‬الداخلي‮»‬‭ ‬باشرت‭ ‬‮«‬شن‭ ‬حملة‭ ‬أمنية‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬الدعتور‭ ‬وعدة‭ ‬أحياء‭ ‬محيطة‭ ‬لإلقاء‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬فلول‭ ‬الميليشيات‭ ‬وتسليمهم‭ ‬للعدالة‮»‬‭.‬

وأفاد‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬من‭ ‬جهته‭ ‬عن‭ ‬حشد‭ ‬‮«‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬قوات‭ ‬عسكرية‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬منطقة‭ ‬الدعتور‭ ‬في‭ ‬اللاذقية‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬المسلحين‭ ‬الذين‭ ‬هاجموا‭ ‬دورية‭ ‬لقوى‭ ‬الأمن‭ ‬الداخلي‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬استقدام‭ ‬ناقلات‭ ‬جند،‭ ‬وسيارات‭ ‬رباعية‭ ‬الدفع‭ ‬مزودة‭ ‬برشاشات‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‮»‬‭. ‬وشهدت‭ ‬اللاذقية‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأولى‭ ‬لسقوط‭ ‬الأسد‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التوتر‭ ‬الأمني،‭ ‬تراجعت‭ ‬حدتها‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬لكن‭ ‬الهجمات‭ ‬عند‭ ‬حواجز‭ ‬تابعة‭ ‬للقوى‭ ‬الأمنية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تقع‭ ‬من‭ ‬وقت‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬ينفذها‭ ‬فارون‭ ‬من‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬سابقا،‭ ‬بحسب‭ ‬المرصد‭.‬‮ ‬

ومنذ‭ ‬وصول‭ ‬السلطة‭ ‬الجديدة‭ ‬الى‭ ‬دمشق‭ ‬في‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر،‭ ‬أعلنت‭ ‬السلطة‭ ‬شعار‭ ‬رفض‭ ‬الانتقام‭ ‬والاحتكام‭ ‬للقانون‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬الشعبي‭ ‬للانتقام‭ ‬من‭ ‬المجرمين‭ ‬فيما‭ ‬‮ ‬سجلت‭ ‬اشتباكات‭ ‬وحوادث‭ ‬إطلاق‭ ‬نار‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المناطق،‭ ‬يتهم‭ ‬مسؤولون‭ ‬أمنيون‭ ‬مسلحين‭ ‬موالين‭ ‬للحكم‭ ‬السابق‭ ‬بالوقوف‭ ‬خلفها‭. ‬وتنفذ‭ ‬السلطات‭ ‬حملات‭ ‬أمنية‭ ‬تقول‭ ‬إنها‭ ‬تستهدف‭ ‬‮«‬فلول‭ ‬النظام‮»‬‭ ‬السابق،‭ ‬يتخللها‭ ‬اعتقالات‭.‬‮ ‬

ويفيد‭ ‬سكان‭ ‬ومنظمات‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬عن‭ ‬حصول‭ ‬انتهاكات‭ ‬تتضمن‭ ‬مصادرة‭ ‬منازل‭ ‬أو‭ ‬إعدامات‭ ‬ميدانية‭ ‬وحوادث‭ ‬خطف،‭ ‬تضعها‭ ‬السلطات‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬‮«‬حوادث‭ ‬فردية‮»‬‭ ‬وتتعهد‭ ‬ملاحقة‭ ‬المسؤولين‭ ‬عنها‭.‬