حقيقة الإستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط – قتيبة آل غصيبة

حقيقة الإستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط – قتيبة آل غصيبة

في تصريح الرئيس الامريكي بايدن خلال مؤتمر القمة في جدة  العام الماضي والذي قال فيه : ” لن نتخلى عن الشرق الاوسط ولن نترك فراغا تملؤه الصين او روسيا او ايران؛ اسمحوا لي (والقول للرئيس الامريكي ) ان أختتم بتلخيص كل هذا في جملة واحدة ؛ الولايات المتحدة ملتزمة ببناء مستقبل إيجابي في المنطقة.”

 و يستوقفني هنا المثل المصري القائل : “أسمع كلامك أصدقك أشوف امورك أستعجب” … لذا علينا ان لا نفهم ان الولايات المتحدة بكل إداراتها السابقة واللاحقة؛ ستجعل من الشرق الاوسط جنة يفترشها الاستقرار والنمو الاقتصادي والرفاهية؛ بل على العكس  ستجعله ساحة للصراعات وعدم الاستقرار بطريقة منضبطة ومسيطر عليها وفقا لاستراتيجيتها الخارجية بخلق الازمات وإدارتها بطريقة منضبطة ؛ وفقا لشعار (أخبطها وأشرب صافيها)، كما ذكر ذلك هنري كيسنجر ثلعب السياسة الامريكية ومهندسها؛ في كتابه الدبلوماسية؛ عندما قال: “ان مهمة الدبلوماسية الامريكية الخارجية ليس حل الازمة بقدر ماهي الامساك بخيوطها وإدارتها؛ وأنه كلما طالت الازمة كلما كان امام الولايات المتحدة الامريكية فرصة كبيرة لتطويع الازمة والسيطرة عليها أياً كانت تلك الازمة وبما يتفق مع المصالح الامريكية” ؛ وقد كذب الرئيس الامريكي بوش الاب عندما قال : “لكي تكون الدبلوماسية فعالة؛ يجب أن تكون الكلمات ذات مصداقية؛ ولا يمكن لأحد اليوم أن يشك في كلمة أمريكا”.

وصدق القائل عندما وصف الولايات المتحدة الامريكية بأن : الذي يتغطى بالامريكان يصبح عريان…. والله المستعان.