حضور متميز بإحتفاليتي الفوز في حياته والتأبين بعد وفاته

حضور متميز بإحتفاليتي الفوز  في حياته والتأبين بعد وفاته

  ما بين الفرح بلقاء التكريم الذي أقامه اتحاد الأدباء والكتاب في العراق لمناسبة فوز الدكتور كريم محمد حمزه بجائزة الإبداع العراقي لعام 2015 في مجال العلوم الاجتماعية واحتفالية التأبين برحيله الذي أقامه قسم الاجتماع في كلية الآداب بجامعة بغداد إلا أياماً معدودة ليفجع المجتمع العراقي والمؤسسات العلمية والاجتماعية العربية برحيله المفاجئ صباح يوم الجمعة 15 نيسان لنخسره عالماً خدم بإخلاص وطنه  وشعبه في مجالات اجتماعية عدة محاولاً بذلك  الارتقاء بالمجتمع العراقي محلياً وعربياً وعالمياً ، عالماً لا زال العراق بمؤسساته التعليمية والاجتماعية رسمية وشعبية بحاجة ماسة لفكره وفلسفته في البحوث والدراسات الاجتماعية ، لكنها إرادة الله يقضي بما يشاء سبحانه ، كنت قد كتبت تغطية صحفية عن احتفالية أقامها اتحاد الأدباء لمناسبة فوزه بالجائزة المذكورة وجئت بالموضوع لجريدتي الزمان فعرضته على السيد رئيس التحرير الدكتور أحمد عبد المجيد صباح اليوم التالي السبت مع خبر وفاة المحتفى به في هذا التــــكريم الدكتور كريم حمزه  ، حزن كثيراً  وأوعز بنشر خبر الوفاة والتعزية بما يستحقه الفقيد من كلــــــمات بحقه مع بعضاً من سيرته الشخصية  وقد نشر الخبر ” المشار اليه جانباً في هذا الملف ” في الصفحة الثانية من الزمان في اليوم التالي  حيث كان مجلس العزاء المقام على روحه الطاهرة في يومه الثالث وكلفت بالعمل على إعداد ملف ينشر لاحقاً يتضمن موضوع احتفالية التكريم وما يتعلق بشخص الفقيد ورحيله ، وقد مكننا الله في هذا ما استطعنا من تقديمه في هذا الملف  وهو جزء الجزء من مسيرة عــــــالم رحل مبكراً كان معوّلاً عليه وبالتعاون مع مؤسسات علمية وثقافية وإعلامية وصحفية لتقديم الأكبر في مجال إعادة البناء الاجتماعي للإنسان العراقي الذي عانى وعلى مدى أكثر من نصف قرن ولا زال وبازدياد غير مســــبوق من صراع مع كل المنحدرات في البنية الاجتـــــــماعية التي ألمّت بالأفراد والمؤسسات والكيانات كان تأثيرها بفعل فاعل دخيل سهلّت عليه الذات الضعيفة التي استسلمت وتفاعـــــــــلت مع هذه المنحدرات الاجتماعية الغريبة عليه لنصل بمجـــــتمعنا الى ما وصلنا إليه .