حسين كان وطناً – لؤي الشقاقي

 حسين كان وطناً   – لؤي الشقاقي

 

أني اموت كي تتحرروا

رأيت رجلاً من اهالي الموصل اسمه صالح يتحدث فيه عن بطولة جندي عراقي حررهم من سطوة داعش اسمه حسين ، وله من اسمه نصيب فقد كان قصة شهادة وايثار وفداء وبطولة كما هو جد العراقيين الحسين بن علي عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام .

يقول صالح وهو صالحً حقاً ان حسين كان وطناً وانا اقول ان حسين كان وطن وكان امة فمن يحمل كل هذا الفداء والايثار هو امة ووطن ، يقول صالح وهو يبكي “طلبت منه ان يجلب لنا دواء من الطبابة العسكرية لان في بيتي 5 عوائل وفيهم اطفال ونساء وشيوخ وبعضاً منهم جرحى اصيبوا من جراء سقوط قنبرة هاون على بيتهم وتهدم عليهم” فذهب حسين واتى بالدواء وجلب معه برتقال فيردف صالح “احنه جنه محتاجين كل شيء لكن خجلنا ان نطلب منه ، وسألته ليش جبت برتقال” فقال حسين “استحيت اجي وايدي فارغة وملكيت شي عدنه بس برتقال” ويكمل صالح كلامه بالدموع “حسين جان وطن، احنه ماشفنه الوطن الا من اجانه حسين وحررنه، واخر كلمة كالها اني يجي يوم اموت بس انتو تتحررون” وفعلاً خرج حسين من بيت صالح لتسقط عليه قنبرة هاون ويذهب شهيداً فادياً عائلة صالح واهل الموصل بل كل العراق بدمه وحياته .

حسين لم يكمل شهر العسل مع عروسه فقد تركها بعد زواجه بـ 10 ايام فقط ، فهل بعد هذا الفداء فداء وهل بعد هذه التضحية تضحية ، يقول صالح “شلون نجازي حسين وشلون نجازي اهله ، اني هنا بالموصل سويتله فاتحة (مجلس عزاء) اني فقدت الوطن لان من فقدت الجندي فقدت الوطن”

حسين كان وطن

حسين كان من نسل الابطال الذين شهدوا معركة الخليج الاولى “القادسية الثانية” وصالوا فيها وجالوا وكتبوا قصصهم وبطولاتهم بالدماء فحق لكل عراقي بل وعربي ان يفخر بهم ويرفع رأسه عالياً ، سأذكر بعضاً من شهادات وبطولات لأفراد من الجيش العراقي .

تضحية

عريس يترك عروسه بعد ايام ومع ان اجازته لم تنــــته بعد لكنه يهرع من تلقاء نفسه لكي يلتحق بوحدته بعد سماع انباء عن هجوم على القاطع الذي فيه وحدته ليعود بعد ايام مقطوع القدمين .ايثار

شاب عراقي تصله رسالة من حبيبته بان هناك من تقدم لها وعليه ان يعود في اجازة سريعة ليخطبها ويحسم الامر .

فيرفض لوجــــــــــود حشود في منطقة عمليات وحدته ويرسل رسالة الى والد حبيبته “انا اقـــــــــاتل من اجل الــــــــــــوطن وتعلم اني احب ابنتك فلا تجعل حربي حربين” ويستجيب الاب ويرفض الشاب المتقدم على امل ان يعود لأبنته حبيبها بعد انتهاء الهجوم ، ويعود لكن في تابوت وترفض البنت الزواج بعده .

غيرة

جندي مغوار اصبح اباً للتو يتطوع ليذهب مع مجموعة من المغاوير خلف خطوط العدو ليعودوا بجثة جندي استطلاع استشهد اثناء الواجب ، ويذهب 8 جنود ليعودوا 7 ومعم جثة جندي الاستطلاع وجثة الجندي الذي اصبح اب منذ ايام فقط .بطولة

قائد ومعه جنوده يرفضون الاستسلام بعد ان حاصرهم العدو ويقاتلون ليومين بضراوه حتى استطاعت وحدات الجيش الاخرى فك الحصار عنهم .

 نخوة

بطولات الجيش العراقي في الدفاع عن ارض العرب في سوريا والاردن ومصر وفلسطين .

هذا هو الجيش العراق وهؤلاء هم ابطاله ، كانوا حسين اخر في كربلاء اخرى وكل ايامهم عاشوراء ، لم يختر الله ان يجعل استشهاد الحسين في ارض العراق عبثاً حاشاه . بل لانه سبحانه يعلم انها ارض فداء وشهادة وتضحية وايثار ، ارضاً لا تلد الا رجال وابطال ، ارضاً كتب عليها ان يموت رجالها من اجل ان يحيى العرب والمسلمون احرار .