حسين علي هارف لـ(الزمان): آن الأوآن لصناعة جمهور حقيقي ذي ذائقة مسرحية

حسين علي هارف لـ(الزمان): آن الأوآن لصناعة جمهور حقيقي ذي ذائقة مسرحية

عبدالقادر الدليمي

يتحدث الاكاديمي حسين عل هارف الى جريدة (الزمان) ويقول (قمت بالعديد من الورش الفنية في مجالات (الدمى) و( فن الكتابة) ومسرح الطفل. وأشرفت على عدد كبير من رسائل (الماجستير وأطاريح الدكتوراه). وكتب عني الكثير من الدراسات والبحوث ورسائل (الماجستير). عملت كممثل ومساعد مخرج لدى الكثيرين من المخرجين العراقين البارعين. والمسرح العراقي اليوم بخير) .

من هو ضيفنا ؟

هو الأكاديمي والإعلامي والناقد المسرحي حسين علي هارف المولود  في 1960/6/12 وهو خبير في شؤون الطفولة والشباب ومسرح الطفل والدمى  والمسرح المدرسي ويعد خبيرًا ومتخصصا في فن (المونودراما). وهو حاصل على  شهادة البكالوريوس عام 1982 وتم تعينه ( كمدرب فنون ) بعدها حصل على(الماجستير) من جامعة بغداد- كلية الفنون الجميلة عام 1988  والدكتوراه في في أدب والنقد المسرحي عام 1997 كذلك حاصل على مرتبة (الأستاذية) من جامعة بغداد عام 2010 كما شغل منصب  رئاسة قسم التربية الفنية في كلية الفنون الجميلة للمدة بين عامي 2007/2010  وهو أمين سر رابطة نقاد المسرح في العراق وعضو نقابة الصحفيين العراقين وهو مؤسس ورئيس المركز الثقافي العراقي للطفولة وفنون الدمى وكان رئيسا لمنتدى أدب الطفل في الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ( 2020/2021) وعضوا في نقابة الفنانين العراقين. شارك كممثل  ومخرج في العديد من الاعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية والإذاعية .

 وفي سؤال لي : هل عملت قبل ذلك ؟  أجاب : نعم عملت ممثلًا ومساعدًا للإخراج مع نخبة من المخرجين الرواد والمبدعين ( رحمهم الله) إبراهيم جلال ، سامي عبدالحميد ، بدري حسون فريد ، قاسم محمد ومع الأحياء ( أطال الله في أعمارهم) عقيل مهدي يوسف ، صلاح القصب ،  مقداد مسلم ، عادل كريم ، حميد صابر ، عبدالأمير شمخي ، جلال جميل .  ثم وجهت له سؤالًا آخر:هل كتبت نصوصا مسرحية للكبار والفتيان والأطفال ؟. أجابني بنعم كتبت ثلاثين مسرحية للأطفال من بينها ثلاثة عشر مسرحية للدمى وقمت بإخراج عشرة مسرحيات قدمت في بغداد وأربيل والنجف والموصل والجزائر.

وهنا كان لابد لي من أوجه له سؤالًا آخر ( وهل هناك من كتب عنك في هذا المجال ؟) قال :  نعم ،كتب عني وعن تجربتي في مسرح الطفل والفتيان العديد من الدراسات والبحوث ورسائل ( الماجستير) .

  مهرجان قرطاج

وفي سؤال آخر لي :قبل مدة قصيرة كنت في  تونس حدثنا عن سفرتك هذه ؟

أجاب : شاركت في مهرجان قرطاج المسرحي الدولي وتم تكريمي في موضوع الـ ( مونودراما )إضافة لكوني باحثا وكاتبا وممثلًا ولكوني مؤسسًا لهذا المهرجان وكذلك مؤسسا  لمهرجان بغداد عام 1997 وأنا فخور جدًا بهذا التكريم .

وفي سؤال لي : وما هو رأيك بالمسرح العراقي اليوم ؟ إجاب الفنان المتعدد المواهب : المسرح العراقي بخير  وهناك طاقات جيدة من كتاب  ومخرجين وتقنيين فضلًا عن ذلك ممثلين لديهم طاقات مبدعة لكن هناك مشاكل تواجه المسرح العراقي منها شحة الممثلات وضعف الأمكانيات الإنتاجية التي باتت تؤثر على  المستويات الفنية للعروض،هذا الى جانب غياب الجمهورالمسرحي الحقيقي ، فمعظم العروض المسرحية مصممة للمهرجانات المسرحية المحلية والعربية ولا تضع في خططها استقطاب الجمهور في بغداد والمحافظات.  وهنا وجهت له سؤالًا آخر: دكتور وماذا عن المسرح الكوميدي ؟ أجاب دكتور حسين :هناك عروض ذات مستوى فني متقدم ، لكنها لا تسعى الى جمهورها الحقيقي  وتكتفي بجمهور النخبة من ( المسرحيين) المحدود جدًا ، وآن الأوآن إن نكثف الجهود لصناعة جمهور  حقيقي ذو ذائقة مسرحية، وربما يكون مسرح الطفل هو نقطة الإنطلاق نحو هذا الهدف. وهنا كان لابد أن أسأله وهو صاحب خبرة طويلة في العمل المسرحي : وماهي النصيحة التي تقدمها للشباب الذي أنخرط الآن للعمل في المسرح ؟ قال الخبير المسرحي الكبير ؛ هناك جيل شبابي مسرحي واعد دخل الميدان المسرحي ، جيل يضم مخرجين وممثلين وتقنيين  ولكن ما يعوزهم هو الثقافة المسرحية والإبتعاد عن إجترار المعالجات الإخراجية والدقة في أختيار النص المسرحي.هم بحاجة الى نصوص رصينة  وليس نصوصًا تم إعدادها بعجالة ، عليهم أن لا يوغلوا بأمور يومية  قد تصلح للتلفزيون .وعلى شباب المسرح العراقي الجديد أن يعمقوا ثقافتهم  ويثروا مشاهداتهم ويدرسوا تجارب الأجيال التي سبقتهم للإفادة منهم وإن يبتعدوا عن الغرور ويمدوا الجسور مع الجيل الذي سبقهم وهم أهل لحمل راية المسرح العراقي في المحافل المحلية والعربية والدولية.

?وهنا شكرت الأستاذ الدكتور حسين علي هارف على هذا اللقاء الطيب وكلماته الرائعة وخبرته الطويلة في العمل المسرحي والتدريس في كلية الفنون الجميلة وقفلت الهاتف بين بغداد وبرلين.