حزب الله لا علاقة لنا باشتباكات جنوب بيروت

حزب الله لا علاقة لنا باشتباكات جنوب بيروت
جعجع يدعو الحكومة اللبنانية إلى تكليف الجيش جمع السلاح من طرابلس
بيروت ــ الزمان
دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الحكومة اللبنانية الى اتخاذ جملة من القرارات العاجلة والصارمة بدلا من التلهي بطاولة حوار تبحث في جنس الملائكة .
وعدد جعجع أبرز هذه القرارات ومنها تكليف الجيش اللبناني بجمع السلاح من مدينة طرابلس ككل اذ لا يمكن أن تبقى هذه المدينة تحت رحمة بعض المسلحين، ثانيا نشر الجيش اللبناني على الحدود الشمالية والشرقية بأكملها ومنع انتقال أي سلاح أو أي مسلحين من لبنان الى سوريا ومن سوريا الى لبنان، ثالثا نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات مثل قوسايا وحلوى والسلطان يعقوب وأماكن أخرى ولاسيما بعدما اتفق على هذا الموضوع مسبقا على طاولة الحوار الوطني بموافقة مباشرة علنية وصريحة من السلطة والقيادات الفلسطينية، ورابعا وليس أخيرا اعداد موازنات رسمية للأعوام 2011 و2012 والانكباب بشكل جدي على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تتدهور بسرعة . واعتبر ان الفريق الآخر يحاول تقزيم دور الجيش اللبناني ويصوره بمظهر العاجز عن الدفاع عن لبنان على حدوده الجنوبية أو الشمالية، وكأنه لا يمكنه نزع السلاح من طرابلس ولا يمكنه نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ، وأكد جعجع أنه بمجرد الاتفاق على قرار سياسي فإن الجيش اللبناني قادر على كل هذه المهام سوية .
وجدد المطالبة بتغيير هذه الحكومة والاتفاق في حوار جدي على حكومة انقاذية تضم شخصيات تقنية تدير شؤون وشجون الناس في هذه المرحلة. وقال أشعر أنني على تماه تام مع منطقة البقاع الأوسط لأنها منطقة زراعية وشعبية، وفيها تعبير عن العواطف بشكل مباشر اذ لا يوجد فيها لا خبث ولا رياء ، لافتا الى أن أبناء المنطقة هم أبناء الميثاق الوطني والتعايش على مثال تجربة 14 آذار 2005، وما نراه اليوم هو نموذج مصغر عن تجربة 14 آذار الكبرى، فما يجمعنا هو نظرة واحدة للبنان اذ نتشارك المشروع السياسي نفسه الذي لا يختلف الا في بعض النقاط التفصيلية وأهمها قانون الانتخابات الجديد الذي حصل تفاهما حوله سيظهر في وقت لاحق بشكل مناسب . وأشار الى أنه اذا فشلت تجربة 14 آذار بجانبها التعايشي، فلن ينجح أي شيء في لبنان، فإن كانت 7 سنوات من الشراكة في الاستشهاد من كافة الأطراف لن تؤدي الى لبنان التعايش الفعلي المتخطي والعابر للطوائف بالمعنى الايجابي للكلمة، فلا تجربة أخرى ستؤدي الى هذا التعايش والى لبنان واحد كما نريده . وتابع هنيئا لقوى 14 آذار، فنحن نعيش أياما تاريخية بالرغم من كل كبواتها، صحيح ان ليس كل ما قامت به 14 آذار هو تماما الذي وجب أن تقوم به، ولكن الأرزة اذا كان أحد أغصانها ليس على ما يرام، فهذا لا يعني أنها لم تعد أرزة، بل هي أرزة تحتاج الى تصحيح وتشحيل وهذا هو حال قوى 14 آذار في الوقت الحاضر . وكشف جعجع أنه في الأسابيع الثلاثة الأخيرة كان في صراع داخلي مع نفسه فمن جهة كان يجب ان أتصرف بشكل لائق في السياسة، باعتبار أنه تجاه الدعوة الى الحوار يجب على الرجل السياسي عادة أن يلبيها، ولكن بكل صراحة لم يكن ضميري يطاوعني ولم أكن قادرا أن أضحك على نفسي الى هذا الحد، أنا الذي واكبت الحوار لمدة 7 سنوات ولم أغب عن أي جلسة، وكنت أقوم بتحضير ملفاتي قبل كل جلسة اذ كنت اعتبرها عملا جديا والوسيلة الأفضل للوصول الى تحقيق أهدافنا، ولكن بعد 7 سنوات توصلت الى قناعة كاملة بأن حزب الله وحلفاء سوريا ثابتون على مواقفهم ومستمرون بها ومتمسكون باستراتيجيتهم أكثر من أي وقت مضى . واستطرد ان البلد ينزف من جهة، ومن جهة أخرى يدعوننا الى حوار لن يؤدي الى أي نتيجة على خلفية مواقف الأطراف المعنية جديا بهذا الحوار، فاذا شاركت تكون خائنا لضميرك واذا لم تشارك تكون خائنا لموقعك أو لدورك السياسي، ولكن في نهاية المطاف فضلت أن أكون دون تهذيب سياسيا على أن يقال عني ضميري ليس جيدا، فبعد مناقشة 7 سنوات حول جنس الملائكة تبين لنا ان الملائكة لا جنس لها، فهل نسير مجددا على نفس الطريق في حين ان البلد بأمس الحاجة الى كل دقيقة من وقتنا جميعا وبالأخص من الجماعة الموجودة في الحكومة؟ . واذ تمنى كل النجاح للحوار الوطني مع علمي الأكيد أن لا يوجد له أي فرص بالنجاح ، أكد جعجع أنه في حال تبين في أي وقت من الأوقات حدا ادنى من الجدية وامكانية الوصول الى مكان سنجتمع لتقييم الموقف وسنلتحق بالحوار لمحاولة الوصول الى شيء ما ولكننا لن نلتحق بهذا الحوار طالما كما تبين بالجلسة الأخيرة انه حتى الموضوع الرئيسي لم يطرح بل جل ما طرح هو عموميات . أضاف البعض يقول بما ان البلد ينزف يجب علينا الذهاب الى الحوار، ولكن في هذا الوضع اقول لهم انه يجب الذهاب الى العمل الحقيقي والذي هو كناية عن قرارات حكومية عاجلة واضحة وصارمة بعدد من المجالات، وأول قرار يجب ان تتخذه الحكومة هو تكليف الجيش اللبناني بجمع السلاح من مدينة طرابلس ككل اذ لا يمكن أن تبقى هذه المدينة تحت رحمة بعض المسلحين من الجهتين، فطالما الجميع يريدون الدولة ويغالون بمحبة الجيش، فما الذي يمنع الحكومة اللبنانية ان تجتمع غدا وتتخذ قرارا بهذا الشأن؟ ألم تؤكد فعاليات طرابلس مرارا وتكرارا أنها مع نزع السلاح؟ هل يجوز ان نترك المواطنين في طرابلس أو سواها تحت رحمة السلاح وعدم الاستقرار الأمني؟ . وأردف القرار الثاني الذي يجب ان تتخذه الحكومة هو نشر الجيش اللبناني على الحدود الشمالية والشرقية بأكملها ومنع انتقال أي سلاح أو أي مسلحين من لبنان الى سوريا ومن سوريا الى لبنان، فما الذي يمنعها من اتخاذ هذا القرار الحاصل على اجماع وطني؟ مذكرا بالقرار المتخذ على طاولة الحوار حول نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات مثل قوسايا وحلوى والسلطان يعقوب وأماكن أخرى وبموافقة مباشرة علنية وصريحة من السلطة والقيادات الفلسطينية، فلماذا لا تنفذ الحكومة هذا القرار؟ .
واعتبر جعجع ان الفريق الآخر يحاول تقزيم دور الجيش اللبناني ويصوره بمظهر العاجز عن الدفاع عن لبنان على حدوده الجنوبية أو الشمالية، وكأنه لا يمكنه نزع السلاح من طرابلس ولا يمكنه نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، ولكنني متأكد أنه بمجرد الاتفاق على قرار سياسي فإن الجيش اللبناني قادر على كل هذه المهام سوية .الى ذلك نفى مصدر مقرب من حزب الله اللبناني، امس، أي علاقة للحزب بالاشتباكات التي وقعت ليلة أمس الاول بمنطقة الرويس في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت. وتحدثت تقارير إعلامية، في ساعة متأخرة من ليلة أمس الاول، عن وقوع اشتباكات مسلحة وتبادل لإطلاق النار بالأسلحة الرشاشة بين أفراد من آل المقداد و عناصر من حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعد معقلا رئيسيا للحزب. وأضاف المصدر، أن الاشتباكات وقعت بين شباب من آل زعيتر وآخرين من آل المقداد لخلافات شخصية فردية، وأن الحزب لم يكن طرفا فيها. وتشهد الضاحية الجنوبية لبيروت اشتباكات بين الحين والآخر في محاولة لطرد أغلب أبناء الجالية السورية منها بعد ازدياد أعدادهم فور انطلاق الثورة السورية. كما شهدت بيروت خلال الشهر الماضي العديد من الاشتباكات بين موالين للنظام السوري ومعارضين للثورة السورية انتهت بمقتل اثنين وإصابة آخرين.
/6/2012 Issue 4226 – Date 14 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4226 التاريخ 14»6»2012
AZP02