
إسطنبول- بغداد -الزمان
أعلن حزب العمال الكردستاني الجمعة مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف الأربعاء مقر الشركة التركية لصناعات الفضاء قرب أنقرة وأودى بخمسة أشخاص، مؤكدا أنه كان يريد من خلاله توجيه «رسائل» إلى الحكومة. وفور وقوع الهجوم الذي أسفر عن خمسة قتلى و22 جريحا، اتهمت السلطات التركية حزب العمال الكردستاني بتنفيذه.
خمسة قتلى في قصف تركي استهدف حلفاء لحزب العمال الكردستاني شمال العراق (مصادر محلية)
وقتل خمسة اشخاص جراء هجمات جوية استهدفت حركة إيزيدية متحالفة مع حزب العمال الكردستاني التركي في منطقة سنجار الجبلية في شمال العراق، حسبما افاد مصدر أمني وآخر محلي الجمعة.
وقال مسؤول أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن «سلسلة غارات جوية تركية استهدفت وحدات مقاومة سنجار» في المنطقة الجبلية الواقعة في شمال العراق، مشيراً الى «مقتل خمسة أشخاص» في مناطق متفرقة.
وأشار هذا المسؤول الموجود في محافظة نينوى، رافضا الكشف عن هويته، الى وقوع عدد من الاصابات.
واكد مسؤول محلي في سنجار مفضلاً عدم الكشف عن اسمه مقتل العدد نفسه، مشيراً الى «قصف طائرات تركية لنقاط تابعة لهذه الوحدات». من جهته، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي ويقع بجوار محافظة نينوى، «تنفيذ الجيش التركي سلسلة من الهجمات بطائرات بدون طيار وطائرات حربية على قواعد ومواقع لحزب العمال الكردستاني» أدت الى مقتل «ثلاثة مسلحين» في سنجار. وكتب الحزب المحظور في تركيا والمصنف إرهابيا في العراق في بيان أن «العملية الفدائية التي نفذت داخل مقر صناعات الفضاء في أنقرة قرابة الساعة 15,30 (12,30 ت غ) الأربعاء في 23 تشرين الأول/أكتوبر نفذتها مجموعة من +كتيبة الخالدين+» في الحزب، موردا اسم المنفذَين وهما رجل وامرأة.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الوحدة التي نفذت الهجوم قدمت من سوريا المجاورة.
وصرح في الطائرة التي كانت تعيده الخميس من روسيا «تدخلت قواتنا الأمنية على الفور ضد الإرهابيين وحيدت الإرهابية التي نفذت الاعتداء خلال وقت قصير. وكما تعلمون، قامت الإرهابية بقتل نفسها»، مؤكدا بذلك أن الهجوم كان عملية انتحارية. ونفذت تركيا منذ مساء الأربعاء سلسلة من الغارات الجوية على مواقع لحزب العمال الكردستاني في العراق وشمال سوريا.
وأوضح حزب العمال الكردستاني في بيان طويل عبر تلغرام أن العملية كان «مخططا لها منذ فترة طويلة»، مؤكدا أنها غير مرتبطة بالمستجدات السياسية في تركيا حيث تظهر مؤشرات متزايدة إلى انفتاح السلطات على حل تفاوضي للنزاع مع المقاتلين الأكراد.
وأكد البيان أن الهدف من الهجوم هو «توجيه تحذيرات ورسائل ضد المجازر وممارسات الإبادة والعزل التي تعتمدها الحكومة التركية».
وتابع الحزب «نعرف أن الأسلحة التي تنتجها شركة صناعات الفضاء قتلت الآلاف من مدنيينا في كردستان، بينهم أطفال ونساء»، مؤكدا «الحق المشروع» في ضرب «المراكز حيث يتم إنتاج أسلحة المجازر هذه».
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة بأنّ «27 مدنيا قُتلوا في 45 غارة شنّتها مسيّرات في شمال سوريا وشرقها».
من جهتها، أعلنت أنقرة ليل الأربعاء أن قواتها قصفت «47 هدفا (لحزب العمال الكردستاني وحلفائه)، بينها 29 في العراق و18 في شمال سوريا»، مؤكدة سقوط «59 قتيلا من الإرهابيين بينهم مسؤولان كبيران».
وحرص حزب العمال الكردستاني الجمعة في رسالته الموجهة أيضا إلى وكالة فرات التابعة له، على تمييز الاعتداء قرب أنقرة عن الظروف السياسية التي تشير إلى توجه السلطات نحو حل سياسي.























