حديقة الكتاب في طهران تكشف أهمية التصميم بحياتنا

منغصات شهدها مطار بغداد الدولي (1)

حديقة الكتاب في طهران تكشف أهمية التصميم بحياتنا

طهران – حمدي العطار

بغداد –  ابتهال العربي

حديقة الكتاب هي محطتنا الأولى وهي اكبر مكتبة لعرض ومطالعة الكتب وبيعها في العالم، إذ تعد صرحا ثقافيا ضخما يحمل اسم (حديقة الكتاب) لتنوع الكتب الموجودة في هذا الفضاء الثقافي والأدبي.

تبلغ مساحتها 110 الف متر مربع وتضم مساحات خضراء توفر جوا بديعا للعائلات فضلا إلى إمكانية قضاء ساعات وهي من طابقين. ويهدف هذا المشروع الثقافي إلى بذر حب القراءة في نفوس الأطفال.

وفعلا تجولنا في هذه المكتبة لمدة ثلاث ساعات وشاهدنا الاطفال تنظيم لهم رحلات مدرسية لحديقة الكتب وتعليمهم الرسم ونشاطات ثقافية وأدبية أخرى.وتدريبهم على معرفة جسم الانسان ووظيفة كل جزء من جسم الانسان وتعليمهم على التجارب المتعلقة بعلوم الفيزياء واسماء وإنجازات العلماء والتقاط الصور للذكرى.

مهنة التصميم

ايمكن أنا في العراق لا اسمع من التصميم الا ما يخص صفحات الجريدة أو الكتاب الذي أريد طبعه، لكن هنا تسمع كثيرا بمهنة (المصمم) اي شيء يتحول على أيدي المصممين إلى شيء له معناه وقيمته وشكل وفائدته ، لأن التصميم هو قلب الحياة اليومية . حين تستخدم الاشياء في البيت والعمل وحتى في الشارع يعني أن مصمم هذه الأشياء منحها وظيفة تؤديها.وجودة التصميم تعني بأن لدينا شيئا خاصا فينا.لان المصمم الجيد عليه أن يفهم طبائع البشر وان يرى الأشياء بعيونهم. والمصمم الجريء ينقل المجتمع إلى آفاق جديدة، ويجعله يستريح إلى التغييرات ويتقبلها ويتبماها بها ويدعو لها.

وللتصميم هوية فهو يساعدنا للتعريف على ذواتنا.وليكتشف الآخرون من تصميمها ميولنا والألوان التي نحبها.هويتنا تكمن في اختيار التصميمات وكيف يرانا الآخرون من خلالها. القائمين على مشروع حديقة الكتب نجحوا لما قدموه من  التصاميم وعبر بالاشياء عن الطبائع والسلوكيات والمشاعر.

ما حدث في مطار بغداد

هناك تناسب طردي بين الفساد والفشل في مجال حجز الطيران وتأخر والغاء الرحلات وغيرها من السلبيات مع حلول الاعياد ( عيد الفطر وعيد الأضحى) والتجارب تثبت صحة ما اقول.

تجربة هذا العيد ، تتلخص في أن منافذ حجز التذاكر قد حجزت مقاعد أكثر مما موجود في الطائرة. وهنا بدأت الإشكالية التي جعلت طائرتنا بدلا من أن تقلع الساعة الخامسة والنصف إلى طهران أقلعت الساعة التاسعة ليلا. مع فوضى عارمة عند الدخول الى قاعة الانتظار لعزل بعض الركاب وفق معايير لا نعرفها ليكونوا على متن الطائرة الثانية! وعندما نسأل وما بها الطائرة الأصلية الكبيرة والتي هي جديدة يكذبون قائلين ( عطلت)  وبدلا عنها طائرتين!لكننا نعرف أنهم حجزوا لاهل الحل والحزم أو المحسوبية والمنسوبية وأصحاب الاكراميات وليتضايق من لا يعجبه أن يتضايق وليتم تفريق العائلة الواحدة ليكون جزء منها في الطائرة الاولى والجزء الثاني في الطائرة الثانية التي أقلعت بعد ساعة من اقلاع الطائرة الاولى وفيها 25راكب .اي الحجز الفائض كان لهذا المقدار. يقول لي أحد العاملين في الطيران المدني أن الطائرات الكبيرة جدا سوف تتحول الى الطيران الخارجي البعيد!

ولا اعرف متى اتخذ هذا القرار العظيم هل تم توقيته ليكون  قبل أيام العيد ؟

المهم انا وصلت بالطائرة الاولى الساعة العاشرة وصديقي ابو حسن وصل في الطائرة الثانية الساعة الحادية ليلا!

وكان من المفروض أن نصل معا الساعة السادسة والنصف . حسبي الله ونعم الوكيل.

وأنجزت شعبة الترجمة التابعة لقسم البحث البحث والتطوير ضمن تشكيلات مركز الرافدين للحوار RCD ترجمة كتاب جديد بعنوان ” الإسلام الشيعي والسياسة : ايران والعراق ولبنان ” تأليف جون أرمجاني وترجمة الدكتور نصر محمد علي.

يقع الكتاب في سبعة فصول تناولت الإسلام السني والشيعي، ونقد السنّة للإسلام الشيعي، وإيران في ظل حكم الدولتين القاجارية والبهلوية والثورة الإسلامية فيها، والعراق منذ إنتهاء الحرب العالمية الأولى حتى عام 1990 وفصلاً عن لبنان منذ الاستعمار حتى تداعيات إغتيال رفيق الحريري وبعض الحركات مثل حزب الله وأمل وإختفاء العلامة السيد موسى الصدر.

يبحث المؤلف بالأنماط الثورية التي عليها شيعة اليوم، وارتباطها بالاستنهاض الديني والسياسي، وما يشكله إستشهاد الإمام الحسين (ع) من أثر رئيسي في تأريخ الشيعة ووجدانهم وشعائرهم، وجملة من سياسات إيران ودعمها “من وجهة نظر الكاتب” لبعض الدول كالعراق ولبنان بوصفهم حلفاء ضد التوسع الأميركي.

يحاول مركز الرافدين للحوار RCD ان تشـــــمل رعايته الفكرية والعلمية جميع الموضوعات بما فيها تلك التي تثير جدلاً نقاشياً في الأوســـــــاط الشعبية والــــــثقافية على حدٍ ســـــــواء، فالعصف الفــــــكري يأتي عند التطرق لمفاهيم وعنـــــوانات يصعب الالتفات لها عند الآخرين، وينطلق ذلك من الحرص على توفير مساحات كافية للفهم والمعرفة والتلّقي وفق معايير محترمة.