
حديث عن الرئيس عبد الناصر – رحيم احمد قادر
صيانة المال العام
بين مدة واخرى أشاهد من الفضائيات مقتطفات مصورة عن محاكمة حُسني مبارك واولاده كذلك ابن الكاتب المعروف رئيس مؤسسة الاهرام حسن محمد حسنين هيكل يوم كانت أفتتاحية هيكل المشهورة (بصراحة) في الاهرام يتابعها المعنيون بالسياسة في عواصم الدول الكبرى للدور الكبير الذي كانت تقوم به جمهورية مصر العربية في الشرق الاوسط والصراع العربي الاسرائيلي .كانت تعني رأي جمال عبد الناصر. اشاهد محمد حسني مبارك خريج كلية القوة الجوية العراقية –قليل الوفاء- الى العراق خصوصاً فترة ازمة الكويت . وكما يقول المصريون بحرفية عالية وضربة مُعلم شطب ديون مصر بالمليارات وفوّض الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي في استخدام القوة العسكرية ضد العراق بسبب عدم امتثال العراق للاسرة الدولية في موضوع الكويت المُعقد. ..والشيء بالشيئ يُذكر عندما اجتاحت اسرائيل الدولة الارهابية الخارجة عن القانون غزة في حملة (عناقيد الغضب ) واستخدامها الاسلحة المحرمة دولياً في هولوكوست غزة . كان يؤتى بالمصابين والجرحى الفلسطينيين الى القاهرة اشارت تقارير عربية كان المصابون يستجوبون بايعاز من حسني مبارك بشأن مكان أسر – جلعاد شاليط- الجندي الاسرائيلي الذي أسرته (حماس)… مؤسس حماس (المقعد) احمد ياسين اغتالته اسرائيل بعملية ارهابية …
فيلم وثائقي
يحاكم مع حُسني مبارك اولاده في الوقت نفسه شاهدت فلماً وثائقياًمن قناة R.T عن المرحوم الزعيم الخالد (جمال عبدالناصر) وأقارن بين عبد الناصر ومبارك . كلاهما رئيس نفس الدولة . جنازة عبد الناصر حُملت على اكتاف المصريين وكيف لا وهذا الخالد جعل من القاهرة قُبلة أنظار الناس ،فكانت لا تخلو من مؤتمر افريقي او عربي او عالمي وتستقبل كبار المسؤولين والرؤساء في العالم وكانت زعيمة العالم العربي اولاد عبد الناصر على غاية من الاحترام والتقدير من الشعب المصري .. كان عبد الناصر نزيهاً فلم تُسجل عليه أية شائبة تذكر تقول المرحومة زوجته فتحية محمد كاظم اردت التوسط لابني خالد جمال عبد الناصر بخصوص العسكرية (الخدمة الالزامية) فلم يقبل تمييّز ابنه البكر المرحوم خالد قائلاً لها تسري عليه القوانين كما تسري على المواطنين المصريين ،البيت الذي كان ساكناً فيه كانت عائديته للدولة المصرية . الان سوف يصبح مستحقاً لرمز مصر وزعيمها الخالد …هذا شأن كل إنسان نزيه في كل زمان ومكان لا يأخذه الغرور بالسلطة ولم تمتد يده للاموال العامة ولم تُسجل عليه في سنوات حكمه مصر أي استغلال للسلطة والتلاعب بالمال العام ..كان جمال بسيطاً متواضعاً انعكس ذلك على اسرته زوجته فتحية محمد كاظم الشيرازي من اصول إيرانية – جدها – تاجر سجاد يتاجر بالسجاد الإيراني (الكاشان) أعجبته أرض مصر الكنانة ونيلها الخالد فسكن مصر وعاش فيها .. للتاريخ فقط إحدى زوجات الملك فاروق كانت اخت شاه ايران محمد رضا بهلوي الذي دفن في مصر،الاميرة فوزية اخت شاه ايران لم تُنجب طلقها الملك فاروق ،من المصادفات عند وفاة شاه إيران في مصر ،أثيرت مسألة تلقين (الميت) عند الوفاة فكانت مشكلة عند وفاته بسبب المذهب واخيراً حُلت المشكلة عندما كان آية الله طالب الرفاعي مقيماً في القاهرة فكان هو الذي قام بمراسيم الدفن وفقاً للمذهب الجعفري ..
أغضب ذلك رجال الدين في طهران على الرفاعي لموقفه هذا ،ذكر ذلك الاستاذ (رشيد الخيون) في كتابه الاديان والمذاهب ،حتى انور السادات الذي اغتالته أيدي المتطرفين من الاخوان المسلمين في احدى اشهر الاغتيالات السياسية في العالم بسبب زيارته المثيرة (الى اسرائيل) وتوقيعه اتفاقية (كامب ديفيد) مع مناحيم بيغن ووساطة الرئيس الامريكي الاكاديمي والكاتب (جيمي كارتر ) ،أقول انور السادات موضع احترام وتقدير المصريين ..
قلادة النيل
اللافت للنظر فترة حكم محمد مرسي كرّم زوجة السادات (جيهان السادات) بارفع وسام يُمنح في مصر . قلادة النيل ،جيهان السادات قالت كنت اتمنى ان يكون تقليد السادات من قبل (مبارك) رغم طلبي ذلك من زوجته سوزان مبارك التي كانت تلبي كافة طلباتي الا أن هذا الطلب لم يتحقق الغريب في الامر كانت تطالب بالاوسمة للاستفادة من ذلك في الراتب التقاعدي حيث ذكرت انها تُعاني ظائقة مالية . سافرت الى امريكا لتعمل في احدى جامعاتها . وهذا دليل على ان زوجها (السادات) كان نظيفاً لم يختلس من المال العام . المشكلة ان المال العام في كافة دول العالم كذلك المنصب الوظيفي قابل للاستغلال . ولولا اغتيال السادات لما تقلد حسني مبارك منصب رئيس الدولة .بشأن موضوع زيارة السادات لاسرائيل .
ذكر الممثل المصري (عمر الشريف) وهو يهودي مصري . ان السادات اتصل به وطلب منه مفاتحة (اسرائيل ) لزيارتها وحصلت الزيارة المثيرة للجدل .المناصب والسلطة تغري الانسان ،الرؤساء وكل من يزاول السياسة هم بشر ،والجميع ضعيف الا ما ندر ,والذي يكون في هرم السلطة يكون محط الانظار فهو تحت المجهر تراقب كل اقواله وتصرفاته لذلك يندر ان تجد من هم في قمة السلطة لايتعرضون للمساءلة امام البرلمان المنتخب من قبل الشعب او انتقادات من قبل الصحافة والآن حالياً اصبح النقد مباشراً على صفحات الـ (فيس بوك) السريع الانمتشار سرعة البرق ،وهنالك رئيس دولة اورغواي خوسيه موخويكا قد يكون هذا الوحيد حالياً نجا من المساءلة ،شخصية بسيطة متواضعة زاهدة ،يأخذ من راتبه 300 دولار والباقي يوزعه على المواطنين يتنقل بسيارته (الشخصية السكراب فوكس واكن) يستقبل زائري الاورغواي في بيته البسيط ،حسني مبارك ،جمال علد الناصر ،شتان ما بينهما ،عبد الناصر شامخ كالاهرام ،وحسني يؤتى به الى المحكمة راقداً على سرير المرض ،يبدو انها تمثيلية ليعطف عليه قضاة المحكمة ويستدرج عطف الناس،القناعة كنز لايفنى اسرة عبد الناصر مطمئنة واسرة حسني فاقدة لها . الحياة دروس وعبر لعلها عبرة وموعظة لمن في السلطة الآن .


















