حدث مهم أن تقع في الحب – ثابت الاعظمي

حدث مهم أن تقع في الحب – ثابت الاعظمي

 

يوم مولدك حدث مهم ، ويوم وفاتك تسدل الستار على حياتك وينتهي دورك في الحياة الفائز في هذه الدورة الحياتية هو من رضي الله تعالى عنه بأعماله ، ومن أخذ نصيبه من الدنيا بشكل لائق وقد ارسى أسس لمقامه بشكل لا يتعارض مع السلوك المهذب .ومن هنا تلتقي بنصفك ألاخر وهذا اللقاء بقناعة اختيارك هو الشهادة المعنوية يوم يجد ألانسان مبررا لوجوده ويجد المعنى الحقيقي للحياة .لامعنى للحياة بدون قلب يخفق للحب ، وبدونه تكون الحياة مملة كما الماء الراكد في بركة لا مجرى له .بدون تلك العواطف تكون النفس فاترة باهتة وقد تبكي على غير شيء وتحزن لغير سبب ، وتجتاحك الهموم والاحزان ما لا تعرف لها سبب لآن الفرح لم يطرق بابك حتى تضطرب جزعاً وخوفا وألما أن الله تعالى اهدانا وغرس في نفوسنا المودة والعاطفة والمشاعر ليجعل الروح والقلب تفيضان سحراً وعطرا لنتصرف بها وفق ما نشعر به من ميل لآحبة نعطي لهم شعورا بالسعادة ونأخذ منهم ما يسعد قلوبنا ويشرح نفوسنا وقد تكون أنت سبب لتجعل نصفك الثاني يشعر بالسعادة وكأنه يعيش الحياة من أجلك .ومن هنا تصبح الحياة باعثة على النشوى وألامل .. وتهز الوجدان كالنسيم العليل الذي يحمل عطر ازهار الربيع .حتى أن الايام تصبح لها معنى جميل كأشراقة الشمس في الصباح، بل الدقائق والساعات تصبح لها اهمية كي لا يضيع من بين ألايدي الوقت لآنه سيصبح مهما جداً فتخاف عليه أن يجري ويضيع . خاصة للذين أنسرق العمر منهم أمام أعينهم . وأصبحوا كالشجرة غير المثمرة ، تنمو وتكبر ولا تعطي ثمرا، وتبقى في عيون الناظرين باهتة لا تسر العيون لآن مجاميع الآشجار المثمرة تتباها بثمرها وأزهارها الملونة وهي تنحني على جانبي السواقي ، تلك السواقي التي تجيد نغمات هدير الماء حيث يتجمع في بحيرة ألالحان الخالدة تبهج العيون كالطيور الصادحة .هنيئاً لمن نال نصفه الثاني وقد رسم ألابتسامة والبهجة على وجهه والتوفيق لمن لم يتصالح معه الحظ حتى يمسك بيده يداً حانية .