حبر التزوير يصبغ ممتلكات العراقيين: محام يتلاعب بالوصولات للاستيلاء على دار

تزوير

بغداد- الزمان

تتزايد حالات الاستيلاء على دور المواطنين والمغتربين العراقيين عبر تزوير الوثائق والمستندات، وهي ظاهرة ليست جديدة، بل تعود إلى سنوات مضت حيث تم الكشف عن العديد من القضايا التي تورط فيها أفراد وجماعات في عمليات تزوير واسعة النطاق.

وأعلنت مفارز مديرية مكافحة الجرائم في بغداد، يوم الاثنين، عن القبض على متهم يعمل محاميًا بتهمة تزوير وصولات مالية بقيمة مليار ونصف المليار دينار عراقي، بهدف الاستيلاء بالاحتيال على دار تعود لأحد المواطنين في منطقة الغزالية غرب العاصمة بغداد.

ووفقًا لبيان قام المتهم بتزوير وصولات استلام بدلات إيجار للدار التي يقيم فيها، ووقعها ببصمة حية لصاحب الدار، ثم أضاف مبلغًا مليار والنصف مليار دينار على هذه الوصولات. بعد ذلك، رفع دعوى أمام محكمة بداءة الكرخ لتسجيل العقار باسمه، مزعمًا أنه سدد ثمن الدار للمشتكي.

وبينت أن عملية القبض تمت بعد تقديم المواطن صاحب الدار بشكوى لمفارز مكافحة الجرائم، وقيام فريق عمل بتدقيق المعلومات والتحقيق في القضية، وبعد الحصول على الموافقات الرسمية، تم القبض على المتهم ومواجهته بالأدلة المتعلقة بتزوير الوثائق.

وأوضح البيان أن المتهم اعترف بارتكابه جريمة التزوير، وتم احتجازه احتياطيًا بموجب المادة 295 من قانون العقوبات، لمواجهة العقوبة المناسبة وفقًا للقانون.

وفي السنوات القريبة الماضية، تم الكشف عن شبكة تزوير كبيرة كانت تعمل على تزوير المستندات الرسمية و تستهدف بشكل خاص المغتربين العراقيين الذين يمتلكون عقارات في بغداد، حيث يتم تزوير الوثائق للاستيلاء على ممتلكاتهم دون علمهم .

في عام 2023، ألقت السلطات العراقية القبض على مجموعة أخرى كانت تقوم بتزوير الكتب الرسمية . هذه المجموعة كانت تستخدم الوثائق المزورة للاستيلاء على عقارات المواطنين، مستغلة ضعف الرقابة على الوثائق الرسمية في بعض الدوائر الحكومية².

تحليل هذه الظاهرة يكشف عن عدة عوامل تسهم في انتشارها. أولاً، ضعف الرقابة والإجراءات الأمنية في الدوائر الحكومية يسهل عمليات التزوير. ثانياً، الفساد المستشري في بعض المؤسسات يجعل من السهل على المزورين الحصول على الوثائق الرسمية. ثالثاً، عدم وجود نظام موحد للتحقق من صحة الوثائق يزيد من صعوبة اكتشاف التزوير في الوقت المناسب.

وهناك بعض الإحصائيات المتاحة حول عمليات التزوير في العام المنصرم. وفقًا لتقرير النيابة العامة لعام 2022، شهدت جرائم التزوير في الوثائق الرسمية زيادة بنسبة 30% مقارنة بعام 2021، حيث تم تسجيل 611 جريمة تزوير في الوثائق الرسمية .

هذه الزيادة تشير إلى تصاعد في نشاطات التزوير، مما يعكس الحاجة الملحة لتعزيز الإجراءات الأمنية والرقابية لمكافحة هذه الجرائم.