جهود مكثفة لنزع فتيل الأزمة بين المجلس العسكري والجماعات الإسلامية
الأزمة مع الإخوان تزيد المخاوف من عودة قانون الطوارئ إلى مصر
القاهرة ــ الزمان
تسارعت في الساعات الاخيرة الجهود لنزع فتيل الازمة بين المجلس العسكري والاخوان لمنع حدوث صدام بين الطرفين خاصة مع اصرار الاخوان على التصعيد ضد المجلس العسكري من خلال خطة للاعتصام بالميادين وتنظيم لمليونية رفض الاعلان الدستوري وحل مجلس الشعب بالاضافة الى حشد 12 مليونا تحسبا لفوز شفيق وحشد الجيش لقواته عند مداخل القاهرة ومنطقة قناة السويس بما ينذر بانفجار شامل وفي هذا الاطار كشفت مصادر مطلعة ان الكتاتني التقي قيادات المجس الاعلي للقوات المسلحة مرتين خلال 24 ساعة كان اخرها مساء اول من امس وقالت المصادر ان لقاء تم مساء الاثنين الماضي واستمر لـ 3 ساعات وانتهي دون الوصول الى اتفاق وصباح الثلاثاء الماضي التقى الكتاتني شخصية لعبت دور الوسيط بين المجلس العسكري والكتاتني وكانت هناك نقطتان محل خلاف الاولى محل القاء رئيس الجمهورية اليمين الدستورية وكذلك اللجنة التاسيسية ويتم تعديل الاعلان الدستوري.
المصادر قالت ان المجلس العسكري ساوم الاخوان قبل اعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية وان يتم اعلان الدكتور محمد مرسي رئيسا مقابل صمت الكتاتني عن حل مجلس الشعب والتوقف عن الخروج والمشاركة في مظاهرات الميادين وكذلك عدم ذهاب نواب الاخوان الى المجلس واستدل المصدر على صحة حديثه بالغاء الكتاتني المؤتمر الصحفي الذي كان مقررا الاثنين للاعلان عن موقفه من حل البرلمان وموعد انعقاد جلسات البرلمان.
المصادر تابعت ان للكتاتني مطالب اخرى وهي رفض الاعلان الدستوري المكمل واعادة مناقشته بين كل القوى السياسية ثم طرحة لاستفتاء من قبل الشعب او رفع المجلس العسكري يده عن اللجنة التاسيسية خصوصا ان اللجنة الحالية في طريقها للتوافق واستكمال عملها كما طالب الكتاتني بان يلقي الرئيس القادم اليمين امام مجلس الشوري باعتباره المؤسسة الوحيدة المنتخبة في البلاد الا ان قيادات العسكري تمسكت بادائه امام المحكمة الدستورية شارك في لقاء الكتاتني والعسكري المهندس اشرف ثابت وكيل مجلس الشعب والقيادي بحزب النور.
بينما قالت مصادر من حزب الحرية والعدالة ان هذا الحديث ليس دقيقا بل على العكس فالعسكري عندما التقى الدكتور الكتاتني يوم السبت قدم اليه التهنئة على تقدم الدكتور محمد مرسي موضحا ان الكتاتني سيذهب بنفسة لاستئناف العمل بمجلس الشعب الاسبوع المقبل موضحا ان العسكري سيقبل بنتيجة الانتخابات وصعود الدكتور محمد مرسي الى رئاسة الجمهورية مقابل تشكيل العسكري اللجنة التاسيسية التي تضع دستور البلاد وهو ما قد يترتب عليه اجراء الانتخابات الرئاسية بعد 9 اشهر او عام من الان.
الكتاتني قال عقب اللقاء انه قدم مجموعة من الرسائل الواضحة لـ العسكري ومنها رفضة اصدار اعلان دستوري مكمل كما اوضح ان قرار المجلس العسكري بحل البرلمان باطل ومنعدم لانه لا يستند الى اي سند دستوري طبقا للاعلان الدستوري القائم.
واكد رئيس مجلس الشعب لاعضاء المجلس العسكري ان القرار الصادر بحل البرلمان ومن ثم الاجراءات المترتبه عليه لا تستند الى اي نص في الاعلان الدستوري القائم سواء بشكل صريح او بشكل يحتمل التاويل كما قال ان اللجنة التاسيسية التي تم تشكيلها مؤخرا وهي هيئة مستقلة وقائمة بذاتها وفقا للمادة 60 من الاعلان الدستوري الذي يعد دستور البلاد الحالي وانها سوف تعقد اول اجتماع لها خلال الساعات القادمة لتباشر عملها طبقا للقانون والدستور وان الاعلان الدستوري الذي تم الاستفتاء عليه في 19 مارس 2011 والذي صدر في 30 مارس 2011 لم يعط الحق للمجلس العسكري ان يقوم بسلطة التشريع في ظل البرلمان المنتخب.
وجاء اللقاء الاخير للكتاتني بـ العسكري في الوقت الذي كانت قد احتشدت فيه الميادين للمليونية لرفض الاعلان الدستوري المكمل.
واضافت المصادر ان خيرت الشاطر طلب من الرئيس كارتر ضرورة قيام المجتمع الدولي بالضغط على المجلس العسكري لاجباره على انتقال السلطة الى اداره مدنية وكشفت المصادر عم وجود ضغوط امريكية واوربية على المجلس العسكري لتسليم السلطة في الموعد المحدد حتي لو كان الرئيس د. محمد مرسي.
في غضون ذلك كثف حزب النور السلفي من تحركاته بكل اطراف الازمة السياسية في مصر وسط انباء عن تبنيه مبادرة وساطة بين المجلس الاعلى للقوات المسلحة والاخوان المسلمين بهدف منع تصاعد التوتر بين الطرفين وسط تلويح الاخوان كما اكد المتحدث الرسمي من اجواء صدام بين الشعب والعسكري في حالة تحديه للارادة الشعبية وعدم اعلان الدكتور محمد مرسي رئيسا.
واكد الدكتور عماد عبد الغفور رئيس حزب النور ان الحزب يسعي للدخول على خط الازمة بين الاخوان والمجلس العسكري بعد حل الاخير للبرلمان واصداره اعلانا دستوريا يفرغ صلاحيات الرئيس من اي مضمون فضلا عن عدم خروج الامور من تحت السيطرة في حالة عدم اعلان مرسي رئيسيا.
وقال ان النور يبحث عن تسوية مقبولة من جميع الاطراف لازمة البرلمان والاعلان الدستوري المكمل باعتبار ان التصعيد من الطرفين لا يصب في صالح احد لافتا الى حزب النور قد بدا في طرح رؤيته للتسوية على الطرفين.
ومع تزايد التوتر تزايدت المخاوف من عودة حاله الطوارئ وفرض الاحكام العرفية وعن احتمال حدوث هذا قال اللواء سيد هاشم المدعي العام العسكري السابق ان الاحكام العرفية هي تلك الحالات التي يحددها قانون الطوارئ ويتخذ بشأنها قرارا من الحاكم العسكري فتطبق تلك الأحكام وفقا لاعلان حالة الطوايء حيث ان هناك فارقا بين قانون الطوارئ وبين اعلان حالة الطوارئ فقانون الطوارئ هو قانون أساسي من قوانين الدولة صدر بالقانون رقم 58 لسنة 1962 وظل معمولا به سنوات طويلة حتي 30 مايو الماضي أما اعلان حالة الطوارئ فتلك حالة استثنائية تتم وفقا لقانون الطوارئ ويصدر بشأنها قرار من رئيس الدولة الحاكم العسكري أو من يفوضه ويكون اعلان حالة الطوارئ في الحالات والأزمات الخطيرة التي تمر بها الدولة وتمس أمنها في الداخل والخارج.
استطرد اللواء سيد هاشم قائلا اننا في مصر لدينا الآن نصوص دستورية جديدة تنظم عملية اعلان حالة الطوارئ فالمادة 59 من الاعلان الدستوري تنص على أن يعلن رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الوزراء حالة الطواريء على الوجه المبين بالقانون ويجب عرض الاعلان على مجلس الشعب خلال 7 أيام التالية على الاعلان فإذا تم الاعلان في غير دور الانعقاد وجبت دعوة المجلس للانعقاد للعرض عليه وذلك بمراعاة الميعاد المنصوص عليه وإذا كان مجلس الشعب منحلا يعرض الاعلان على المجلس الجديد في أول اجتماع ويجب موافقة أغلبية أعضاء المجلس على اعلان حالة الطوارئ وفي جميع الأحوال يكون اعلان حالة الطوارئ لمدة لا تجاوز 6 أشهر ولا يجوز مدها إلا بعد استفتاء الشعب.
اضاف اللواء سيد هاشم ان آخر مد للطواريء تم في 30 مايو 2010 لمدة عامين انتهت في 30 مايو الماضي وتوقف بعدها العمل بقانون الطوارئ وبالتالي فإذا تم اعلان حالة الطوارئ في مصر في الوقت الحالي فإن ذلك سيكون وفقا للاعلان الدستوري الصادر في شهر مارس الماضي وليس وفقا لقانون الطواريء. اضاف ان حالة الطوارئ جري العمل بها وتجديدها طوال سنوات وهي حالة كريهة بالنسبة للمواطنين لأنها تعطي سلطات واسعة للسلطة التنفيذية ينحصر معها عمل القوانين العادية فهي تجيز حق الاعتقال وكذلك تشكيل محاكم أمن الدولة بأوامر من الحاكم العسكري ومد الحبس الاحتياطي على نحو يتجاوز لما هو مقرر بقانون الاجراءات الجنائية وتشديد العقوبات إلا انها لم تشرع إلا لحماية البلاد والعباد فإذا توافرت مبررات تطبيقها فهي واجبة. د.سيد نايل عميد حقوق عين شمس أكد انه في حالة تعرض البلاد لخطر محقق.. ينبغي في هذه الحالة اعلان حالة الطوارئ خاصة إذا كان هذا الخطر يهدد السلم الأهلي.
وأوضح د.نايل ان ما أثير مؤخرا حول الضبطية الفضائية التي اصدر بها وزير العدل قرارا مؤخرا لبعض رجال القوات المسلحة من ضجة مبالغ فيها ولا داعي لها على الاخلاق لأن الاساس في اصدار هذا القرار هو لحماية الدولة بعد انهاء حالة الطوارئ نهاية الشهر الماضي خاصة مع ضعف جهاز الشرطة الذي لم يسترد عافيته. ويري الدكتور نايل ان الوضع الحالي من تظاهر واعتراضات سلمية على الاعلان الدستوري المكمل أو بعض مظاهر الاحتفال من قبل مرشحي الرئاسة سواء د.محمد مرسي أو الفريق أحمد شفيق لا تستدعي في الوقت الراهن اعلان حالة الطوارئ مشيرا إلي انه في حالة زيادة الأمور وتصاعد التوتر وخروج هذه التظاهرات عن سلمتيها في هذا الوقت على السلطة القائمة اعلان حالة الطوارئ لتحقيق الانضباط في الشارع والسيطرة على الانفلات الأمني المتوقع في هذه الحالة.
/6/2012 Issue 4232 – Date 23 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4232 التاريخ 23»6»2012
AZP02
























