جدل حول تكليف قنديل تشكيل الحكومة وحماة الثورة يدعو الى مليونية لإنقاذ مصر
القاهرة ــ الزمان
على الرغم من نفي رئيس الوزراء المصري المكلف هشام قنديل أية انتماءات دينية له الا ان مصادر اخوانية رفضت ذكر اسمها اكدت ان اختيار رئيس الوزراء الجديد تم بعد اجتماع مكتب الارشاد حيث شهد الاجتماع خلافا حادا بين خيرت الشاطر نائب المرشد والذي رشح د. محمد العريان رئيسا للوزراء وبين مجلس شورى الاخوان الذي اختار د. محمود ابو العيون لهذا المنصب.
ومع احتدام الخلاف حسم التنظيم الدولي للاخوان الموضوع باختيار د. هشام قنديل نظرا لميوله الاخوانية رغم انه ليس عضوا تنظيميا بالجماعة وحتى لا يسبب حرجا للرئيس محمد مرسي والذي تعهد بعد ترشيح اخواني رئيسا للوزارة وعلى الرغم من عدم اعلان رئيس الوزراء الجديد اسماء وزارته الا ان مصادر مطلعة اكدت ان هناك عدد من الاسماء مرشحة للوزارة الجديدة منها احمد زويل للبحث العلمي وايمن نور للشباب وعبدالله الاشعل للخارجية واللواء حامد عبد الله لوزارة الداخلية وحمدي قنديل واضافت المصادر ان تلك الاسماء التي تم طرحها على الرئيس مرسي لا يعني انه سوف يتم الاخذ بها جميعا وفي اول رد فعل على هذا الاختيار وجهت شخصيات وقوى حزبية انتقادات حادة لهذا الاختيار فوصفه حزب التجمع بأنه جاء على اساس عقائدي واعتبر حزب الوفد الاختيار بانه الامثل للاخوان وليس لمصر واكد حزب المصريين الاحرار انه كان يفضل رجل اقتصاد لانتشال مصر من ازمتها فيما دعا اتحاد حماة الثورة الى مليونية لانقاذ مر لان هذا الاختيار جاء لرغبة مرسي في سيطرة الاخوان على مؤسسات الدولة وانه ليس هو الشخص المناسب لتلك المرحلة.
واكد امين اسكندر القيادي بحزب الكرامة ان اختيار الدكتور هشام قنديل وزير الري كان بمثابة الصاعقة والصدمة له مشيرا الى انه على الرغم مما قد يكون لقنديل خبرات في مجاله الا ان اسناد مهمة التشكيل الحكومي الجديد الذي تنتظره مصر كلها ليس في محله تماما واشار الى انه في النهاية هو اختيار الرئيس ولابد من احترامه خاصة ان الوقت الحالي لا يحتمل وجود أي صدامات ويحتاج الى التوحد.
فيما اشار ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي الى ان اختيار وزير الري لرئاسة الوزراء جاء مخالفا لكل التوقعات وابعد ما يكون عن اذهان الجميع الا انه اكد في الوقت ذاته انه اختيار رئيس الجمهورية ولابد ان يقدر ويحترم لانه في النهاية لن يتحمل نتائجه سوى الرئيس مشددا على ضرورة تجنب أي صدام في هذه الفترة من جانب القوى السياسية او ثارة البلبلة لان مصر تحتاج من الجميع الآن تحقيق التوافق ومحاولة اصلاح كل الامور حتى ان كانت على غير ارادة البعض.
على الجانب الآخر رحبت القوى الاسلامية بتكليف الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية الدكتور هشام قنديل وزير الري لتشكيل الحكومة الجديدة واصفة إياه بالاختيار الموفق لكونه اختار رئيس حكومة تكنوقراط غير محسوب على التيار الاسلامي ليغلق الباب على الجميع ويبدأ مرحلة جديدة لبناء مصر الحديثة.
ووصف الدكتور ياسر عبد التواب رئيس اللجنة الاعلامية لحزب النور اختيار الدكتور هشام قنديل لتولي الحكومة الجديدة بالامر الموفق والمبشر خاصة انه شخصية ادارية يشهد لها بالكفاءة معتبرا بداية التشكيل الحكومي بداية عهد جديد لمصر بعد الثورة.
واكد الدكتور هشام كمال عضو الجبهة السلفية ان اختيار شخصية لرئاسة الحكومة كشخصية هشام قنديل جاء بعد دراسة متأنية للدكتور محمد مرسي مؤكدا ان رئيس الحكومة المرتقب يتمتع بشخصية هادئة بعيدة عن الشو الاعلامي الى جانب كونه اول رئيس حكومة شاب سيكون مليء بالحماس اضافة الى انه احد الخبراء المرتبطين بملف حوض النيل والمياه خاصة بعدما قدم من مقترحات بالملف الافريقي للدكتور مرسي خلال زيارته الاخيرة لاثيوبيا. واضاف كمال ان الدكتور محمد مرسي استطاع بهذا الاختيار ان يزيل الحرج من عليه باختيار شخصية تكنوقراط بعيدة عن جماعة الاخوان المسلمين ولن يستطيع احد الاعتراض عليه مؤكدا ان نجاحه الاداري اهم صفة جعله الرئيس المنتخب يقوم باختياره لما يتمتع به من فكر ايديولوجي علماني.
ومن جهته اعتبر الشيخ هشام اباظة القيادي الجهادي ان اختيار الدكتور هشام قنديل اختيار موفق لكونه رجلا ذا خبرة في العمل الاداري وابعد ما يكون عن النظام القديم حتى تطوي فحة الماضي للابد وتبدأ البلاد عهدا جديدا.
وفي نفس السياق قال الشيخ جمال صابر منسق حملة لازم حازم ان اختيار رئيس الحكومة هو شأن خاص بالرئيس محمد مرسي وحده وهو صاحب القرار.
واضاف صابر لابد ان نعطي الرئيس المنتخب الفرصة كاملة كي يثبت للجميع انه يستحق ادارة شؤون البلاد.
/7/2012 Issue 4261 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4261 التاريخ 26»7»2012
AZP07
























