جدلية المشاركة والمقاطعة – احمد العبادي

جدلية المشاركة والمقاطعة – احمد العبادي

مقاطعة الانتخابات تسهم في ثلم شرعية الانتخابات شعبيا ، لكنها لن تسهم في ثلمها قانونا ، فالدستور يشرعن الانتخابات ولو كانت المشاركة 1 بالمئة ..

ان  المشاركة الواسعة لا تضمن التغيير المنشود في المشهد السياسي في « المدى المنظور « فهي ليست عصا سحريه بسبب تراكمات الفشل والفساد ، ما دام مفهوم

 « الكتلة الفائزة « ضائعا في غياهب « الكتلة الاكبر»  ، وما دام « الثلث المعطل «  قائما ، وبالتالي طريقة التشكيل والتحاصص منبع الفساد ستبقى قائمة والحديث بغير ذلك لا يعدو ان يكون وهما .

صحيح ان فلسفة الانتخابات تقوم على فكرة الغلبة النيابية لتحقيق «  الإزاحة الجيلية « لكنها فكرة يعتريها النقص .. فبعدم وجود قانون انتخابات يضمن للجميع خط شروع واحد غير مفصل للاحزاب المتسلطه  ، وبوجود مفوضيه متحاصصه ،  مع غياب ضمانات منع المال السياسي الفاسد ، والسلاح ، في التأثير على مقدمات ونتائج العملية الانتخابية ، تبقي عملية المشاركة  غير مضمونة النتائج ..

ان  التغيير والإصلاح السياسي عملية تراكمية وليست لحظية ، وهي تبدأ من الداخل ولا تدار من الخارج عبر الكنترول ، وتتطلب تفعيل كل الادوار الاجتماعية والسياسية والإعلامية في الدفع بعجلة الإصلاح،  لمزاحمة الفعل الهدام للبنية السياسية .

  والمشاركة الواسعة في دورة او دورتين في الانتخابات لن تكون حلا سحريا في مداه المنظور وربما نحتاج دورات عدة لملاحظة التغيير ، المشاركة الفاعلة ربما تمثل نقطة شروع من بين مسارات عديدة في طريق الإصلاح السياسي الطويل ، الذي لا ينبغي اختزاله بالصندوق..

يعني التغيير مو حبها ولبط.