ملتقى الفنان الأديب عبد المرسل
جائزة عيون تختتم مسيرة الزيدي – فنون – فائز جواد
نعى اتحاد الاذاعيين والتلفزيوميين والملتقى الاذاعي والتلفزيوني والاوساط الفنية والثقافية في العراق رحيل الفنان الرائد الدكتور عبد المرسل الزيدي الذي وافاه الاجل صباح الاحد السابع والعشرين من شهر كانون الاول من عام 2015 . وعبروا عن حزنهم العميق بفقدان قامة فنية وثقافية ومرب نجح في مسيرته الطويلة كرسها لخدمة الفن والثقافة في مجال المسرح والاذاعة والتلفزيون . وكانت مؤسسة عيون للثقافة والفنون التي اعتادت ان تقيم حفلا لتكريم المبدعين والمتميزين للعام قد اعلنت ان دورة العام 2016 ستكون باسم عبد المرسل الزيدي الذي حضر حفل توزيع الجوائز في احتفال اقيم على خشبة المسرح الوطني ليحتضن المبدعين والمكرمين من المؤسسة وكان الراحل مبتسما كعادته ويلتقي زملاءه الذين باركوا له وتنموا له الصحة والعمر المديد وسط تصفيق الحشود من المثقفين والاعلاميين وهو يعتلي خشبة المسرح ليتسلم جائزته ويرفع يده محييا بتحية لايعلم الا الله انها تحية الوداع الاخير .
وماهي الا ساعات مرت على تكريم الزيدي حتى تحين حالة الوداع ليعلن نبا وفاته صباح الاحد وكانت مفاجاة مدوية للذين التقوه بدائرة السينما والمسرح وكواليس خشبة الوطني ليطوي الراحل صفحاته التي كانت متخمة بالاعمال الدرامية تاليف واعدادا واخراجا مسرحيات واعمالاً تلفزيونية واعمالاً درامية ومنوعاتية وثقافية في الاذاعة العراقية اذاعة بغداد . نعم عملت شخصياً مع الراحل وتعلمت منه في مجال الاذاعة وكان لايبخل باية معلومة عندما كنا نتابعه في ستديوهات اذاعة بغداد فكان المربي والاستاذ والاخ الكبير والاب للفنانين والعاملين معه واخيرا كان مصدر في قسم المسرح التابع الى كلية الفنون الجميلة جامعة بغداد قد اعلن الاحد عن وفاة الفنان العراقي عبد المرسل الزيدي عن عمر يناهز 75 عاماً، بعد صراع مع المرض.والفنان الدكتور عبد المرسل الزيدي الذي ابدع في المسرح والاذاعة والتلفزيون والسينما، ولد عام 1940 في بغداد وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها.
وفي عام 1965 وبعد ان أكمل دراسته في كلية الفنون الجميلة عين معدا للبرامج ومخرجا وكان مربيا واستاذا واحتضنت بالامس الدورة الثامنة باسمه للاحتفاء بالمبدعين .. كان الراحل حيويا وعانق الجميع وكانه طائر يحلق في فضاءات المسرح الوطني قبل مغادرنا الى الملكوت الاعلى ..
والراحل انتقل للتدريس في ثانوية الحريري للبنات .في عام 1965 وبعد ان أكمل دراسته في كلية الفنون الجميلة عين معدا للبرامج ومخرجا في إذاعة بغداد، ومن ثم مشرفا على البرامج الإذاعية، بعدها انتقل الى التلفزيون ليعمل في مجال إعداد وإخراج البرامج والمسلسلات الدرامية.
في اواخر سبعينات القرن العشرين بدأ التدريس في أكاديمية الفنون الجميلة وأسس حينها قسم السمعية والمرئية، كما ترأس لسنوات قسم المسرح في الاكاديمية وشغل منصب عميد الأكاديمية حتى اوائل تسعينيات القرن الماضي مارس التدريس في الأكاديمية لاواخر ايامه. البدايات الحقيقية للفنان مع الإذاعة كانت خلال مرحلة الدراسة في معهد الفنون الجميلة اذ كان يعد برامج ومسلسلات إذاعية. أعد وأخرج الدكتور عبد المرسل الزيدي خلال مسيرته الفنية عشرات البرامج والمسلسلات الإذاعية والتلفزيونية، كما ألف وإخرج العشرات من المسرحيات. ويقول الزيدي ان اقرب الأعمال الى نفسه هو اول عمل انجزه وهو المسلسل إلاذاعي المعتمد بن عباد الشبلي، وبرنامج “تصبحون على خير” الاذاعي الذي كان يبث مساء تقديم الفنان المرحوم سامي السراج والمذيعة قمر المختار. اما العمل الثالث فهو تمثيلية درامية تلفزيونية بعنوان “الستائر الزرق” التي مثلها كل من الفنانين سامي السراج، وعمانؤيل رسام، وطارق الحمداني، والفنانة فوزية عارف. وأهم أعماله المسرحية هي : “أميرة الأندلس” و”هاملت” و”اللحن التائه” .ووصف الزيدي الفترة التي عمل فيها في الاذاعة بالفترة التي كان يسودها الحب والألفة والود والأخوة الصادقة بين العاملين. واستذكر علاقاته الحميمية مع العاملين في قسم البرامج والتمثليات الذي كان من جملة من اشرف عليه: صادق علي شاهين، وخولة الاطرقجي، ومنى البصري، وامل الدامرجي، وقمر المختار، التي اصبحت فيما بعد زوجته.
يسعدني ان اقدم الدكتور عبد المرسل الزيدي في هذا الاحتفال ليحدثنا عن سيرته الابداعية :تحدث الفنان الدكتور عبد المرسل الزيدي عن مسيرته الحياتية والفنية قائلا : انتم يا كل اهلي وكل عشيرتي ، الفنان الذي هو ارقى الوجود ينبغي ان يكون صفيا لنفسه ، صديقا ودودا لروحه ومسيرته ، انا ولدت في عائلة فنية، فأبي كان مخرجا مسرحيا وسينمائيا ، هو فالح عبد العزيز الزيدي وله اربعة افلام تعتبر من البدايات في السينما العراقية ، واخي الذي قتلته المتفجرات في احدى الشوارع الفنان كاظم الزيدي ،فكنا ثالوثا في هذه العائلة البسيطة ، قبلت بعد الاعدادية في كلية الحقوق ، لكني تركتها وحملت اوراقي الى معهد الفنون الجميلة ، حبا في الفن واخلاصا له . واكملت دراستي في المعهد واكاديمية الفنون الجميلة العليا التي اسسها المرحوم الدكتور خالد الجادر عام 1960 وكنت الاول على دفعتي .
وقبل ذلك انخرطت في العمل في الاذاعة والتلفزيون . لي الشرف ان اكون اول ممثل في تلفزيون العراق في اول تمثيلية للاستاذ يوسف العاني تبث من تلفزيون بغداد .
وتدرج في العمل في الاذاعة والتلفزيون كمخرج اذاعي ثم مخرج تلفزيوني ، واعد للتلفزيون اكثر من 30 تمثيلية تلفزيونية .
وكرمه من المرحوم الزعيم عبد الكريم قاسم في تمثيلية (المدمن) ، استمر في العمل خلال الفرقة الشعبية للتمثيل . عمل في السينما مع الاستاذ الفاضل الدكتور حكمت الذي غادر العراق بعد اخراجه 3 افلام وانزوى بعيدا ولم يعد . . عمل في الاشراف على البرامج ، واشترك في كثير من الدورات العربية والعالمية . زامله في البداية عما نؤيل رسام ، ضياء البياتي ونجيب عربو والسيدة الفاضلة فوزية الشندي وفوزية عارف وهناء عبد القادر ووجدي العاني ومولود المعيني ومحمد وهيب وسعدون العبيدي وقاسم محمد وكريم عواد. والدكتور الزيدي الى جانب عمله في الإذاعة والتلفزيون والمسرح فهو رسام ايضا، إذ أقام عدة معارض شخصية في العراق وخارجه، كما شارك في معارض تشكيلية جماعية عديدة، ويهتم بالشعر والموسيقى وهو دائم الاستماع الى أغاني الطرب الأصيل.قررالانصراف الى الكتابة لإكمال بعض الكتب التي أجل انجازها لفترة طويلة نظراً لإنشغاله في التدريس وهي مؤلفات في مجالات الرسم والشعر والنقد والمسرح. من بينها: فن الكتابة للإذاعة والتلفزيون، وتاريخ المسرح العالمي والعربي والعراقي، وأسماء وذكريات لفنانين عراقيين وهو تحليل نقدي لمسيرتهم الابداعية. وعرض الراحل الزيدي نماذج من احدث اعماله في قاعة مجلس الاعمال العراقي للفنون في العاصمة الاردنية عمّان.وضم معرض الذي يحمل عنوان تحت أفياء التراث أكثر من 30 لوحة من الحجم الكبير تحفل بالبيوت والازقة البغدادية القديمة، والقباب، والشناشيل، والاسواق الشعبية.وأوضح أن أعماله المعروضة مستوحاة من الموروث الحضاري والشعبي العراقي، وفيها من المفردات، والرموز الشعبية، التي تثير عواطف ووجدان المشاهدين العراقين، خاصة المغتربين منهم».واشار الزيدي الى ان «معرضه هذا الذي ركز فيه على التراث، يختلف عن معارضه السابقة، التي حملت مضامين فكرية ووجدانية عبرت عن الواقع العراقي المعاش.
الزيدي الذي درس في اكاديمية الفنون الجميلة الفنون المسرحية والسمعية والمرئيـــــــة، قال انه بعد احالته على التقاعد تفرغ للرسم، غير أن اصابته بالسكري ابعدته قليلا عن الساحة الفنية خلال الســـــنوات القليلة الماضية.
ويقول الزيدي ان اقرب الأعمال الى نفسه هو اول عمل انجزه وهو المسلسل إلاذاعي المعتمد بن عباد الشبلي، وبرنامج “تصبحون على خير” الاذاعي الذي كان يبث مساء تقديم الفنان المرحوم سامي السراج والمذيعة قمر المختار.























