ثلاثة إجراءات دستورية تجاه الرئيس – طارق حرب

 

ثلاثة إجراءات دستورية تجاه الرئيس – طارق حرب

2017/9/12 كان يوما برلمانيا حافلا لم نشهد مثيلا له منذ اول جلسة له سنة 2006 اذ لأول مرة يتخذ البرلمان قرارا بإبطال قرار رئيس اقليم كردستان الذي تضمن استفتاء الانفصال وهو اول قرار يتخده البرلمان الاتحادي على قرار اقليمي وقرار البرلمان هذا من صلاحياته الواردة في الفقرة ثانيا من المادة (59) من الدستور التي قررت ان قرارات مجلس النواب تصدر بالاغلبية البسيطة بعد تحقق النصاب وفي جلسة يوم 2017/9/12 التي صدر بها قرار رفض الاستفتاء كانت مستوفية للشروط الدستورية حيث كان عدد الحضور 173 وتحقق النصاب يكون بحضور 165 وصدر القرار بأغلبية الحاضرين 173 ولا يخل في ذلك خروج 31 نائبا كرديا من الجلسة وحيث قد كثر الحديث عن رئيس الجمهورية ومطالبة البعض من النواب باتخاذ اجراءات بحقه بقولهم انه لم يراع احكام الدستور على الرغم ان المادة (67) من الدستور اناطت برئيس الجمهورية السهر على ضمان الالتزام بالدستور ومسألة الاستفتاء والانفصال للاقليم اخطر المسائل الدستورية ولم يصدر من فخامته ما يشير الى ممارسة واجبه الدستوري المذكور حول الاستفتاء والانفصال وبذلك نقول ان هنالك ثلاثة اجراءات تجاه رئيس الجمهورية هي المساءلة طبقاً لاحكام المادة (61/ سادسا/ أ) من الدستور ويكون ذلك بناء على طلب مسبب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب اي موافقة 165 نائبا والحالة الثانية هو اعفاء رئيس الجمهورية بنفس الاغلبية السابقة بعد ادانة الرئيس من المحكمة الاتحادية العليا اذا كان هنالك حنث في اليمين  الدستورية او انتهاك الدستور او الخيانة العظمى اي ليس للبرلمان الانفراد بالاعفاء.

والحالة الثالثة هي اتهامات موجهة لرئيس الجمهورية طبقا للمادة (93/ سادسا) من الدستور وهذه من صلاحيات المحكمة الاتحادية العليا لا دخل للبرلمان فيه ولكن للبرلمان ان ينبه المحكمة على الاتهامات وقد اشترطت هذه المادة صدور قانون لتنظيم موضوع الاتهامات وهذا القانون لم يصدر حتى الان .