ثقافة الإنفتاح

ثقافة الإنفتاح

تطورات تكنولوجية

ان التطرق لمسالة الانفتاح يتيح لنا فتح العديد من الأبواب التي يمكن لنا الدخول منها الى قلب وصلب هذا الموضوع الذي يدل من تناسق احرفه دلالة لفظية على معنى حقيقي لصفة جميلة جدا وقد وضعت في جعبتها الكثير من العلم والمعرفة التي لا يمكن حدها بشيء أو تحجيمها بمقدار  ,وهنا يعتمد على الفرد في كيفية استعمالها أما بالسلب أو بالإيجاب ففي كلا الحالتين الأمر مناط اليه.

 ان مصطلح الانفتاح ليس مصطلحا شرعيا لأنه لم ترد هذه المادة في القران ولا في السنة ولا حتى عن اهل البيت ( ع)  ولم يستعمله العلماء والراسخون في العلم  بل هو مصطلح عرفي تتداوله الكتب العصرية والنشرات الصحفية دون تحقيق دقيق لمعناه ,فقد يطلقه البعض ويريد به الاطلاع وسعة الأدراك وتوسيع رقعة الدائرة المعرفية للعقل البشري  وهو بذلك لا يقيدنا وفق مجال محدد ,أي بمعنى الاستفادة من ثقافات الشعوب بما لا يتناقض مع الإسلام  وقد يطلقه أخرون ويريدون به مفهوما اصطلاحيا خاصا  فنجد من يستعمله ليصل به إلى حد الألحاد  ويصف الدين على انه انغلاق وتشويك وتحجير و وضع دون وجه حق على العقل  وهذا هو اكثر التعريفات شرارة قد تحرق المجتمع بأكمله  فبدلا ان يكون الانفتاح نعمة للمجتمع بتصوير ما تمتلكه تلك الشعوب من تجارب إيجابية وتجسيدها في مجتمعاتنا  يكون نقمة لأنه سيحمل كل فكرة سيئة ومناهج متناقض مع الدين ويزرعها ويسقيها لأجل ان تنمو لمحدودية عقله ووجود الثقوب فيه مما يجعل الهواء ينفذ خلاله  فبات كعجل قوم موسى يحدث أصواتا من بطن جوفاء تحدث خرابا ملحوظا في العقول القريبة منــه ومن طريقه قياسه للأمور.

ان كل فكر يطرح سواء كان هذا الفكر من الشعوب العربية أو من فكر وثقافات الشعوب الأخرى  جميعها تتكون وتتلاحم نتيجة التفكير العميق والالتجاء للتطبيق في أثبات تلك النظرية أو الفكرة ,التي تكون محط أنظار الجميع واهتمامهم  فالتقدم الحاصل في كل بقاع الأرض يجعلنا كأفراد نطمح إلى تطوير عجلة الأبداع  ونجاهد بالوقت من اجل نسخ الثقافات إيجابيا وتحويلها إلى بصمة حقيقة تعود بالمنفعة للمجتمع  أو ربما صنع الأبداع محليا  وهذا ليس ببعيد وعلى الرغم من محدودية وسائل التكنلوجيا الحديثة  ففي سجــــــــــلات التاريخ الكثير من المبدعين والمخترعين والكتاب والأدباء والعلماء هم من الدول العربية اكتـــــشفوا وصمموا إبداعات كلا حــــــــــسب اختصاصه كـــــانت تتابعها الشعوب الغربية ببالغ من الاهتمام .

 لا يمكننا ان ننكر ما أحدثته التطورات الحاصلة في التكنولوجيا من قفزة نوعية  جعلت الكثير منا يبحث في تجارب وثقافة الشعوب الأخرى والاستفادة منها قدر الإمكان  وتوظيفها توظيف صحيح  بما يتناسب والفائدة العامة  وتتخذ تلك التكنلوجيا بابين من الأبواب فمنها ما هو إيجابي يحقق مصلحة المجتمع والتي تعود بالتالي الى منفعة الفرد من تلك التكنلوجيا والاستخدام الأمثل لها وبالشكل الصحيح الموضوعة له  وأما الباب الأخر فهو الباب السلبي الذي يجعل الفرد ينغمس في تلك السلبيات لإشباع رغباته اللا متناهية فتكون عبئا على المجتمع يشع سمومها لتقتل كل من حولها دون الحاجة الى الأذن في التطبيق  وخلاصة الكلام فكل امر مرهون بيد الفرد ومدى قدرته على زرع الفكرة والثقافة في المجتمع  اما ورد يملا المكان عطرا وجمال وأما أشواك تطغي صحراء .

احمد جابر محمد – بابل