توافق يلجم متعصبي المكونات

توافق يلجم متعصبي المكونات
الشعب يريد رئيساً عراقياً
حينما تم التوافق على منصب رئاسة الجمهورية ليكون من حصة المكون الكردي واختير السيد جلال الطالباني استبشر الخيرون من ابناء الشعب الحريصين على وحدة الوطن كون هذا التوافق يلجم المتعصبين والشوفينيين من جميع المكونات ويعزز وحدة الشعب والوطن بالرغم من المؤشرات السلبية على شخصية الرئيس لاسيما خلال الحرب العراقية الايرانية ومنها على سبيل المثال لا الحصر .. ان السيد الرئيس اتهم نوشيروان مصطفى بالمساهمة والمساعدة للقوات الايرانية بالدخول الى حلبجة وتسبب ما تسبب عن ذلك , ورد نوشيروان ان جلال هو من طلب من الايرانيين وسهل لهم قصف حلبجة بالمواد الكيمياوية , كما يعتبر المسؤول الاول عن مجزرة باشتاشان التي تم خلالها تصفية الانصار من الشيوعين الذين كانوا يشاركون الكرد الدفاع عن قضيتهم والذين لجأوا الى شمال الوطن للتخلص من بطش النظام حينذاك والتي وقعت في 1 ايار1983 والذي اريد منه ان يكون عربون لبدء التفاوض مع نظام بغداد وتم تصفية العرب بشكل خاص وللاسف لم يكن هذا الاختيار موفقا وشابت فترة رئاسته مواقف سلبية جعلت من رحب بالاختيار يتراجع ويقف متسائلا هل رئيس جمهورية العراق ممثلا لكل اطياف الشعب العراقي ام انه ممثلا للمكون الكردي ام يمثل نفسه ومصالحه الشخصية والجواب يكون من خلال الممارسات التي حدثت في مناسبات مهمة منها على سبيل المثال:
1- مؤتمر القمة العربية الذي عقد في ليبيا عام 2010 لم يتوجه سيادته الى المؤتمر لتمثيل العراق وانما توجه الى ايران للمشاركة في عيد النوروز .
2- حينما حدثت الازمة بين السيد المالكي ممثلا في الأئتلاف الوطني والكتل الاخرى العراقية والكردستانية والتيار الصدري وضع استقالته امام السيد مسعود البرزاني للتصرف بها بينما كان من المفترض ولو شكليا وضع تلك الاستقالة في البرلمان كونه يمثل الكتل المشاركة في السلطة .
3- حينما تأزم الوضع بين الكتل غادر العراق الى المانيا للعلاج والاستشفاء والاستجمام فترة طويلة لاتتطلب هذا الغياب عن المسؤولية .
4- صرح بان كركوك هي قدس كردستان ما يعني ( ان كركوك مثلها مثل القدس الشريف التي هي قبلة العرب والمسلمين ) وانها الجزء الاكبر مما يدور في افكار الانفصاليين الذين يخططون لذلك ويتهمون السيد المالكي بالخروج على الدستور في تكوين قوات دجلة ويستثنون انفسهم من مما يسمى ( المناطق المتنازع عليها ) ويقفزون على الحقيقة الصارخة في احصاء عام 1957 الذي اشار الى ان العرب 109620 نسمة والكرد 187593 نسمة والتركمان 83371 نسمة و123 ايراني 697 انكليزي و41 فرنسي 87 هندي 1605 كلداني وسيرياني 5284 غير محدد ان نزوح فقراء الاكراد الى كركوك وهي وطن الجميع لطلب العمل والحصول على لقمة العيش و تزايدت هذه الهجرة هربا من ظلم الاغوات الذين حولوا حياة الفلاحين الى جحيم كما حصل لعرب الجنوب من الاقطاع والظلم الذي وقع عليهم فهل هذا يغير من هوية بغداد .
5-زار مقابر الجنود الامريكان الذين قتلوا في العراق ووضع اكاليل الزهور على قبورهم وقدم التعازي الى اسرهم ولم يفعلها مع العراقيين الذين دافعوا عن شرف الوطن .
6- التقى ايهود باراك في مؤتمر الاشتراكية الدولية.
ان الصراع السياسي والفكري والقتال العسكري الذي حصل بين العرب والكرد قد حصل بين الكرد انفسهم كما حصل للعرب في العراق وخارجه ولا يبرر للانفصاليين تنفيذ مشاريعهم التي لا تخدم مصالح الشعب العراقي عربا او كردا وانما تخدم مصالح المتسلطين على رقاب الاكثرية الساحقة من ابناء الشعب الواحد والذين هم وقود للصراع الذي حصل او قد يحصل لا سامح الله وان حب الخيرين للكرد والخوف من المجهول الذي قد يحصل نتيجة التصرفات المتشنجة لهذا البعض او ذاك هو الذي يجعل المخلصين ينظرون بقلق مشروع الى ما يحصل اننا لن ندافع عن حزب او حكومة بدافع طائفي او عنصري وانما بدافع وطني هو وحدة التراب العراقي وشعبه ولا نتقبل من اي جهة ان تفرط بالتاريخ المشترك الذي يربط بين الاطراف العراقية والذي يشكل اجمل الوان الطيف الوطني ان اللعب على الحبال اصبح لعبة ممجوة لا يستسيغها العراقيون الذين لاقوا الامرين من هؤلاء الساسة النفعيون .
خالد العاني – بغداد
AZPPPL