تعلّم العصافير للأغاني يعالج اضطرابات نمو الإنسان
واشنطن ــ يو بي اي ذكر باحثون أمريكيون أن طريقة تعلّم العصافير للأغاني وطبيعة الموصلات الدماغية التي تستعملها في هذه العملية قد تساعد في تشخيص اضطرابات النمو لدى الإنسان ومعالجتها.
وقال تود روبرتز، الباحث في جامعة دوك الأمريكية، إن العصافير تتعلم الأغنيات في سن مبكرة من حياتها عبر الإصغاء إلى العصفورة الأم أو غيرها من العصافير الكبيرة في السن التي تعتبرها العصافير الصغيرة معلّماً لها ، مشيراً إلى أن هذه العملية تشبه عملية تعلّم البشر للكلام . وأضاف أن العصافير تكيّف صوتها ليتماشى مع أغنية المعلّم أو يحاكيها .
وأشار إلى أن عصفور الزيبرا يتعلّم أغنيته من خلال الحفظ ومن ثم التطبيق، لافتاً إلى أن عملية الحفظ قد تكون سريعة، غير أن العصفور قد يحتاج إلى التمرن على الأغنية لمرات قد تصل إلى 100 ألف مرة وعلى مدى 45 يوماً، حتى يتمكّن من محاكاة أغنية معلّمه. ومن جهته، أكّد الكاتب الأساسي في الدراسة ريتشارد موني، وهو بروفسور في علم الأعصاب، أنّنا نتعلّم أكثر سلوكياتنا المميزة، بما فيها اللغة، والكلام، والموسيقى، من خلال الإصغاء إلى نموذج معيّن، ومن ثمّ، نحاكي هذا النموذج من خلال التمارين المكثّفة . ولفت إلى أن هاتين الخطوتين المتمثّلتين بالإصغاء والتمرين تتطلبان أولاً أن يقوم هذا النموذج بتنشيط مناطق في الدماغ تعدّ أساسية للمعالجة السمعية ، مضيفا أن هذا التنشيط تليه أيام، أو أسابيع، أو أشهر من تنشيط المناطق الدماغية الضرورية للسيطرة الحركية .
واستنتج الباحثون من جامعة دوك أن هذه الدراسة تؤثّر في دور الموصلات قبل الحركية في الدماغ، وتفترض أن هذه المناطق يجب دراستها لدى تقييم اضطرابات النمو التي تؤثّر في الكلام، واللغة، وغيرهما من السلوكيات المحاكية لدى الإنسان.
AZP20


















