
تعديل العفو أصاب صحيح القانون – طارق حرب
في 2017/8/21 تولى البرلمان التصويت على تعديل قانون العفو رقم (27) لسنة 2016 وهذا هو التـــعديل الاول لقانون العفو الذي صدر قبل ما يقارب السنة اذ كان التصويت على قـــــــــانون العفو قبل سنة في 2017/8/25 وتم التصويـــــت على قانون التعديل الاول في2017/8/21 ولقد تدارك التعديل كثيرا من الاخطاء التي وردت في القانون حيث تدارك نقصا وستر اضطرابا وقع به القانون وحسنا فعلت الحكومة عندما اعدت هذا التعديل وحسنا فعل البرلمان عندما لم يتول تغيير عبارات ومصطلحات التعديل وصوت عليها كما وردت من الحكومة وان كان قد تأخر التعديل وكان من الازم اجراء التعديل قبل هذا الوقت وفي جميع الاحوال فأن صدور التعديل وان كان متأخرا خيرُّ من عدم صدوره ومن ميزات هذا التعديل واحكامه انه جعل تنفيذ احكامه مطلقا غير مقيد في حين كان القانون قبل التعديل قد حدد زمنا لعمل اللجان وهو يوم 2017/8/25 اي بعد يومين وطبقا للتعديل الجديد تستمر لجنة العفو باعمالها دون التقيد بالموعد المذكور وهذا يتيح الفرصة لمن تأخرت معاملاتهم لحين اكمال المال الذي بذمتهم او الذين حصلوا على التنازل بعد فترة من الزمن وحالات كثيرة يترتب عليها تأخير اكمال الاجراءات الخاصة بالعفو وكذلك حسنا فعل التعديل عندما قرر الشمول بالعفو حتى ولو لم تتنازل الدائرة الحكومية شريطة قيام المشمول بالعفو بدفع الاموال التي بذمته للدائرة الحكومية اذ حصلت بعض الحالات ان يتولى المشمول بالعفو دفع المال المترتب بذمته ومع ذلك لا يتنازل ممثل الدائرة الحكومية وهذا شكل من اشكال الابتزاز او اساءة استعمال السلطة الذي رفضه قانون التعديل وقرر الشمول بالعفو طالما ان الدائرة الحكومية استوفت الاموال من المشمول بالعفو حتى ولو لم يتنازل ممثل الدائرة وكذلك حسنا فعل التعديل عندما حدد مبلغ خمسين الف دينار يتم دفعها عن كل يوم في بعض حالات التزوير لاهمية المنصب الذي كان فيه من يريد شمول جريمته بالعفو في حين ان حالات التزوير الاخرى كان المبلغ عشرة الاف دينار فقط وهكذا اضحى المبلغ الذي يتم دفعه خمسة امثال المبلغ الذي يتم دفعه على الحالات الاخرى وهذا سيؤدي الى فرض عقوبة مالية شديدة وتوفر مصدر مالي للخزينة الحكومية وكذلك حسنا فعل التعديل عندما تولى التشديد على جرائم داعش الارهابية والتخفيف عن الجرائم الاخرى بحيث جعل من يوم 2014/6/10 موعدا للتفريق فما كان قبل هذا التاريخ من جريمة ارهابــــية ممكن الشمول بالعفو طالما لا يوجد قتل او عاهة مستديمــــة وهذه يترتب عليها العفو عن حالات كثيرة طالما ان هذا ليس ارهابا داعشيا وعدم شـــمول اي جريمة ارهاب بعد 2014/6/10 بالعفو لكون هذه الحالة ارهابا داعشيا وكذلك حسنا فعل التعديل فيما يتعلق بجرائم الخطف للاضرار الكثيرة والمريرة التي تترتب على العفو وكذلك بالنسبة لقرار العفو السابق اي قانون العفو رقم (19) لسنة 2008 ولم يتطرق التعديل لحالات الشمول بالعفو سابقا اي في الفترة من 2016/8/25 والتي اصبحت بموجب التعديل غير مشمولة بالعفو كالخطف والارهاب .


















