استئناف عمليات الإجلاء من حلب بعد مواجهات
بيروت – نيويورك باريس -الزمان
صوت مجلس الامن اليوم لصالح نشر مراقبين دوليين في سوريا بعد ان
جرت امس تسوية بين باريس وموسكو لنشر مراقبين دوليين في شرق حلب فيما تحركت قوافل إجلاء من منطقة تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب ومن قريتين شيعيتين يحاصرهما المعارضون اليوم الاثنين بعد مواجهات استمرت أياما.ورحب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين بتبني مجلس الامن الدولي مشروع القرار الفرنسي حول ارسال مراقبين الى حلب معتبرا انه “يجب ان يتيح الاحترام الكامل للقانون الدولي الانساني في سوريا بعد الكثير من مناورات المماطلة والعرقلة”.
وقال هولاند في بيان ان هذا القرار الذي ينص على ارسال مراقبين من الامم المتحدة للاشراف على عمليات الاجلاء “يجب ان يفتح الطريق ايضا امام وقف لاطلاق النار واجراء مفاوضات حول حل سياسي، وهما امران ينتظرهما الشعب السوري بفارغ الصبر مع كامل المجموعة الدولية”.
وقال مسؤول من الأمم المتحدة والمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب إن عشرات الحافلات تقل آلاف الأشخاص من منطقة صغيرة في حلب تحت سيطرة المعارضة وصلت إلى مناطق في ريف المدينة الغربي.
وفي الوقت نفسه قالت المصادر إن عشر حافلات غادرت قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في شمال إدلب إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في حلب.
وإجلاء المدنيين بمن فيهم الجرحى من القريتين اللتين تحاصرهما المعارضة السورية منذ سنوات كان من شروط سماح الجيش بإجلاء ألوف المقاتلين والمدنيين المحاصرين في حلب.
وقال يان إيجلاند الذي يرأس مهمة مساعدات الأمم المتحدة في سوريا على حسابه على تويتر مساء أمس الأحد “أول عمليات إجلاء محدودة (بدأت)أخيرا الليلة من شرق حلب والفوعة وكفريا. عدة آلاف آخرين ينتظرون الإجلاء قريبا.”
وعرض التلفزيون الحكومي السوري ومحطات تلفزيونية موالية لدمشق لقطات لوصول أول أربع حافلات وعدد من الشاحنات كان بعض الناس يجلسون على سطحها إلى حلب من القريتين المحاصرتين.
وفي وقت لاحق اليوم سيصوت مجلس الأمن الدولي في نيويورك على قرار يسمح لطاقم من الأمم المتحدة بمراقبة الإجلاء. وجاءت مسودة القرار نتيجة تسوية تم التوصل إليها بين روسيا وفرنسا وقالت الولايات المتحدة إنها تتوقع الموافقة عليها بالإجماع.
وأمس الِأحد هاجم مسلحون بعض الحافلات التي أرسلت إلى الفوعة وكفريا وأحرقوها وهم يكبرون ويلوحون بأسلحتهم أمام المركبات المحترقة وفقا للقطات مصورة نشرت على الانترنت.
وهددت هذه الواقعة بإخراج عملية الإجلاء عن مسارها. وبدأت العملية بعد مفاوضات مكثفة بين روسيا -المؤيد الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد- وتركيا التي تدعم بعض الجماعات المعارضة.
ويتعلق الأمر بمصير ألوف العالقين في آخر معاقل المعارضة في حلب بعد تقدم مفاجئ للجيش السوري ومقاتلين متحالفين معه وتحت قصف مكثف سحق قطاعات كبيرة من المدينة.
وكانوا ينتظرون فرصة لمغادرة حلب منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق الإجلاء في وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء لكنهم واجهوا صعوبات بسبب أحداث عرقلت الإجلاء. والطقس في حلب ماطر وشديد البرودة وليس هناك أماكن إيواء أو خدمات تذكر في القطاع الصغير الذي تسيطر عليه المعارضة.
وفي ميدان بحي السكري في حلب أعطى المنظمون كل أسرة رقما يسمح لها بركوب الحافلات.
وقال صلاح العطار وهو مدرس سابق جاء مع أطفاله الخمسة وزوجته وأمه “الجميع ينتظر الإجلاء. انهم فقط يريدون الفرار.”


















