
بيروت – طهران – ا ف ب – الزمان
أدت الغارات التي أعلنت إسرائيل شنّها الجمعة على الضاحية الجنوبية لبيروت إلى تدمير ستة أبنية تماما، على ما أفاد مصدر مقرب من حزب الله، في هجمات تعدّ الأعنف على معقل الحزب منذ الحرب التي خاضها والدولة العبرية صيف 2006. وقال المصدر من دون الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية «ستة أبنية سُوّيت تماما بالأرض ضمن المربع الأمني لحزب الله». وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قبيل ذلك أنه «نفذ ضربة دقيقة على المقر المركزي لمنظمة حزب الله الإرهابية في الضاحية». وبحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري فإن المقر «موجود تحت مبان سكنية في قلب الضاحية في بيروت». وتردّد صدى الانفجارات الضخمة في أرجاء العاصمة ومحيطها. وبثّت وسائل إعلام محلية مشاهد مباشرة أظهرت أعمدة دخان تتصاعد من مواقع عدة في الضاحية الجنوبية. وأحدثت الضربات المتتالية حفرا ضخمة يصل قطرها إلى خمسة أمتار في منطقة حارة حريك، وفق ما أفاد مصوّر وكالة فرانس برس الذي شاهد سيارات إسعاف تتحرك بكل الاتجاهات، في حين كانت لا تزال النيران مشتعلة. وجاءت الضربات بعيد تعهد نتنياهو أن العمليات العسكرية ضد حزب الله ستتواصل. وقال نتانياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة «طالما أن حزب الله يختار مسار الحرب، فلا خيار أمام إسرائيل، ولدى إسرائيل كل حق في إزالة هذا التهديد وإعادة مواطنينا إلى ديارهم بأمان»، مضيفا بأن العمليات ضد الحزب «ستتواصل إلى أن نحقق أهدافنا». قال قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي، إن حزب الله وحركة حماس سيحققان “انتصارا مثيرا”، مضيفا أن الحزب سيخرج من الحرب “بانتصار وفخر”، وسيضيف “خيبة أمل أخرى لخطط الأعداء”. بعد سيل من انتقاد وجهها انصار محور المقاومة لتقاعس ايران عن دورها ووعودها ، شدد قائد الحرس الثوري خلال لقاء في طهران على أن أميركا وبريطانيا وفرنسا وجميع حلفائهم لو اجتمعوا لن ينتصروا على إرادة حزب الله في شرق البحر الأبيض المتوسط”، معربا عن أمله في أن هؤلاء “سينالون الهزيمة”، ومؤكدا “أننا لن نستسلم ولن نترك الميدان وسيتركه العدو مهزوما”، وفق وكالة تسنيم الإيرانية. وفي وقت سابق، أكد نائب رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية محمد رضا ِآشتياني، خلال استعراض عسكري للقوات المسلحة الإيرانية لمناسبة ذكرى الحرب الإيرانية العراقية، أن “إيران ستغير مصير أي سيناريو للعدو”، قائلا إنها “قادرة على إلحاق هزيمة كبيرة بمعادلات العدو”. وتعقيبا على الاغتيالات والتفجيرات في لبنان، قال آشتياني إنها “لن تحقق أي إنجاز لهم وستجعل الظروف لهذا الكيان المزور أكثر صعوبة”.
وذكر تقرير سري صادر عن مراقبي تطبيق عقوبات الأمم المتحدة أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) اليمنية تطورت من جماعة مسلحة محلية بقدرات محدودة إلى منظمة عسكرية قوية بدعم من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني ومتخصصين من مليشيات عراقية. وقالت لجنة الخبراء المستقلة -التي ترفع اللجنة تقريرا سنويا إلى مجلس الأمن الدولي- إن عناصر من الحوثيين كانوا يتلقون تدريبات تكتيكية وفنية خارج اليمن خلال سفرهم بجوازات سفر مزيفة إلى إيران ولبنان والعراق، وفق تقرير الوكالة. وكتب خبراء الأمم المتحدة في أحدث تقاريرهم، أن “الشهادات العديدة التي جمعتها اللجنة من خبراء عسكريين ومسؤولين يمنيين وحتى من أفراد مقربين من الحوثيين تشير إلى أنهم لا يملكون القدرة على التطور والإنتاج من دون دعم أجنبي وأنظمة أسلحة معقدة”.
























