
تحوّل في الأهداف
شباب صائم
كيف تحول شهر رمضان الكريم من شهر عبادة وطاعة،الى الموسم الرمضاني للمسلسلات والبرامج التلفزيونية والاذاعية؟.
كيف تجرأت احدى الممثلات لتصرّح علناً،انها سوف تقوم بتصوير مشهد اغتصاب،وفي اول حلقات المسلسل في اليوم الاول لشهر رمضان الكريم،وتتوعد متابعيها ان المشهد سينال اعلى نسبة مشاهدة،نسبة تفوق نسبة مشهد اغتصام في مسلسل تركي سابق(ما ذنب فاطمة كول)الذي ادته الاباحية بيرين سات؟
كيف فقد هذا الشهر المبارك رونقه وجماله ومناخه العبادي الروحاني؟.
يحلو السهر بالتنقل والزيارات بين الأقارب والمولات والمقاهي للترفيه بأسم ليالي رمضان،تحول السهر من وقت عبادة الى وقت ترفيه.النهار الذي لا يتجرأ احد على اغلاق التلفاز فيه،حيث المسلسلات والبرامج تحتل الاربع والعشرين ساعة وعلى مدى ثلاثين يوماً.المرأة بين المطبخ والتلفاز والرجل بين الخروج والتلفاز والنوم،الاطفال يترقبون المرطبات والحلويات مابين وقتي الفطور والسحور،الاذان الذي يتحول من مناد للصلاة الى مناد لموائد الطعام والشراب،ولا يقف اغلب المؤمنون على السجادة الا وبطنه ثقّل عليه الوقوف من كثرة الاكل. نعم هنالك طقوس اخرى غير العبادة،نعم ان الاكل والشرب والحلويات والمرطبات لها مكانة في هذا الشهر،ولكن لماذا كل هذا التوجه والتحول عن الاساسيات؟.
خطبة الرسول
هل نسيتم ما جاء في خطبة الرسول(ص) عن شهر رمضان،حيث قال:ايها الناس انه قد اقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة،شهر هو عند الله افضل الشهور،وايامه افضل الايام،ولياليه افضل الليالي،وساعاته افضل الساعات،وهو شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ،انفاسكم فيه تسبيح،ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، الى ان يقول صلوات ربي عليه:فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم..
كيف وبعضهم حتى في رمضان لا يغتنم السحور ويصلي الفجر في موعده وينام قبل الاذان!.
كيف ومن يصلي مشغول بروائح الطعام والسيجارة لا تغيب عن باله!.
كيف والمسلسلات التي لا تنتهي وفيها الكثير الكثير مما لا يرضي الله بل يغضبه!
كيف والشاب الصائم يتفرج على مشاهد الرقص الخلاعية والإيحاءات الاباحية في الدراما العربية! كيف تحول الانشغال بالعبادة في هذا الشهر،الى الانشغال بالنفس وشهواتها،طعام شراب نوم متابعه تلفزيون، كلها حد التخمة!
ظهور ثقيلة
الا تلفتون الى قول الرسول(ص)في نفس الخطبة المذكورة حيث قال:ايها الناس إن انفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم،وظهوركم ثقيلة من اوزاركم فخففوا عنها بطول سجودكم،واعلموا أن الله تعالى ذكره،أقسم بعزته أن لا يعذب المصلين والساجدين ،وأن لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين..الخ.
اين الاستغفار بين شفاه شغلتها المقاهي،اين السجدة الطويلة والكروش ممددة مثقلة بالاكل،اين مفهوم رمضان شهر الغفران،برمضان الموسم الرمضاني للبرامج؟
حملقوا في الخطبة وتفكروا بها قبل الدخول الى شهر الله الذي استضافكم فيه فوليتم وجوهكم شطر الشاشات والبرامج،وشطر المطابخ والموائد،فالطعام والشراب والنوم والمسلسلات والبرامج تجدونها في كل يوماً وشهر،لكن شهر الله الذي دعيتم اليه لا يتكرر يوميا انما مرة كل سنة وتزودا فأن خير الزاد التقوى..
حنان حسن الفريجي – البصرة
























