تحررت الموصل .. فسقطت خلافة البغدادي – محمد العواد

 

تحررت الموصل .. فسقطت خلافة البغدادي – محمد العواد

 

اكثر من ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل ومحافظات اخر قاتل العراقيون بشراسة شيوخا وشبابا ضمن الحشد الشعبي والصنوف العسكرية الاخرى لتتوالى الانتصارات الميدانية واحدة تلو الاخرى  بدءا من شمال بابل وديالى وصلاح الدين والانبار وصولا الى المنازلة الاهم في الموصل .

خلافة داعش التي اعلنها زعيم داعش ابو بكر البغدادي من على منبر جامع النوري اوشكت على النهاية بعد ان احكمت قوات النخبة العراقية القبضة على ركام الجامع ومنارته الحدباء التي فجرها التنظيم .

الجامع الكبير الذي يقع في البلدة القديمة يشكل رمزية للتنظيم فسقوطه بيد الامن العراقي يعني سقوط دولته الاسلامية وخلافته .. اختار التنظيم تلعفر مكانا بديلا لدولته التي هدمت اركانها في الموصل القديمة . انه انجاز عراقي رائع اسقط اعتى تنظيم وعلى الارض التي اعلن منها الخلافة . وبعد هذا الانجاز يمكن القول ان الدولة الاسلامية لداعش انتهت من حيث بدأت وهذا الانجاز سينعكس على قدرات التنظيم في المدى المنظور فلن يتمكن من الصمود في معاركه المقبلة ضد القوات العراقية سواء في الحويجة وماتبقى من الشرقاط ومناطق اقصى غرب الانبار المتمثلة براوة وعنة والقائم وتلعفر غربي الموصل . هذه المناطق ستكون فاصلة لإقتلاع جذور داعش بشكل نهائي من الاراضي العراقية .

معركة الموصل يمكن وصفها انموذجا للمعارك الاكثر ضراوة خاصة في الموصل القديمة داخل الازقة الضيقة والتي نجحت فيها قوات جهاز مكافحة الارهاب في انجاز مهمات صعبة رغم استخدام التنظيم للمدنيين دروعا بشرية والركون الى اسلوب المفخخات والقنص والانغماسيين لكن القوات وببسالة نجحت في تجاوز كل العقبات وتحقيق الانتصار الباهر . حسم معركة الموصل ليس نصرا ميدانيا وعسكريا فحسب بل يمثل ضربة قاصمة وصاعقة لداعش الذي خسر مواقعه الاستراتيجية ومراكز القيادة والسيطرة  ومخازن الاسلحة والعتاد . الواضح ان التنظيم بدأ يعاني الضمور في الميدان بعد فقدان الموصل ولن يتمكن من الاحتفاظ بالاراضي التي مازال يسيطر عليها بسبب قلة عناصره التي تمسك بالارض .

الضربة القوى لداعش بعد خسارة الموصل  هي مقتل ابرز قادته فمن مجموع اثنين واربعين قياديا من المؤسسين فقد التنظيم اربعين عنصرا ابرزهم المتحدث باسم التنظيم ابو محمد العدناني وعمر الشيشاني وحجي معتز وحجي بكر وعبد الرحمن القادولي وقتل اكثر من مئة من قيادات الصف الثاني لداعش .

انكسار داعش جاء بوحدة العراقيين وتماسكهم وبإنجازهم ارسلوا رسائل للعالم اجمع انهم شعب لا يقهر ولن يرضخوا للعدو مهما كلف الثمن.