بالشعر يلخص حياة الانبياء وأساطير الفلسفة والفن 

كبو يحتفي بإصدار مجموعته قناديل تضيء خرائط العتمة

بالشعر يلخص حياة الانبياء وأساطير الفلسفة والفن

امجاد ناصر – اربيل

ليس من السهل ان ينجز الشاعر ديوانه الذي يعبرعن افكاره و خلجاته و ما يريد ان يبوح به من رسالة بغض النظر كان شعرا عاطفيا او وطنيا , فكيف اذا كان الديوان مكرس لحياة الانبياء و العظماء وأساطير الفلسفة والفن من الخوالد اصحاب المنجزات التي ما زالت راسخة في عقول البشرية منذ نزول سيدنا ادم و حواء الى الارض امتدادا  للملك كلكامش و النبي نوح و المسيح عليهما السلام , و سقراط و افلاطون و فرويد وانشتاين و اديسون و نيوتن , تنقل الشاعر بين قدسية المرسلين من الله عز وجل الى المفكرين و الفلاسفة و اصحاب النظريات و الابتكارات التي غيرت حياة البشرية من العتمة الى النور , و لم ينسى الحب و العشق و الجمال لفاتنة السينما مالرين مونور , وعبقري الكوميديا الصامتة شارلي شابلن  و كبار الشعراء المتنبي و امرؤ القيس و مظفر النواب  و ليلى العامرية  و بصمات الرسامين دافنشي و فان كوخ و اصحاب السمفونيات بيتهوفن و باخ و صوت نسيم الصباح و الحب السيدة فيروز، و القائمة تطول الى 78 قنديلا اختارهم الشاعر يوسف كبو في مجموعته الشعرية ( قناديل تضيء خرائط العتمة ) الصادر عن دار أمل الجديدة , والذي احتفى بتوقيعه على قاعة المركز الأكاديمي الإجتماعي عنكاوا / أربيل ، بالتعاون مع أتحاد الأدباء و الكتاب السريان .

بدأت الأحتفالية بكلمة ترحيب للأديب روند بولص رئيس الأدباء و الكتاب السريان , لضيوف الأمسية من الادباء و الاكادميين و الاعلاميين , و رئيس مكتب الثقافة والدراسات في الأمانة العامة للمنظمة الأثورية الديمقراطية (مطكستا) بشير أسحاق سعدي , من مدينة قامشلي سوريا , ثم ادارة الجلسة الأعلامي والشاعر حسن عبدالحميد قائلا : قناديلٌ الشاعر يوسف كبو وهي تضيءُ خرائطَ العتمةِ  , من العنوان يثير القارئ لمتعة الاطلاع على النصوص النثرية الغنية بمضامنيها و افكراها وطبيعة رموزها الذين اختارهم الشاعر من عباقرة المفكرين و كبار الرسامين و الموسيقين و الفنانيين و الشعراء فضلا الى الانبياء ليسلط عليهم بكل براعة بأسلوبه الشعري و هذا ما يدل على ثقافته و اطلاعة ودراسته لهذه الشخصيات بكل دقة و تفاصيل بما حملته تلك القامات التي أضائت طريق البشرية , وحتى لوحة الغلاف ليلة النجوم للفنان فان كوخ اختيار مميز .

سايكولوجية الشعر

قراءة سايكولوجية

 كما قدم الدكتور قاسم حسين صالح مؤسس و رئيس الجمعية النفسية العراقية , قراءة سايكولوجية لديوان يوسف كبو مشيرا : تنوع الشاعر بقناديله التي تضمن 78 قنديلا  بين الفلسفة ، الدين ، الموسيقى ، الشعر، الادب ، الرقص ، العلم , فمنهم من الاسماء التي نعرفها جيدا و اخرون لم نسمع بهم ولكن الشاعر عرفنا عليهم مشكورا , من ضمنهم (رينيه شار) شاعر وكاتب فرنسي (يسنين) شاعر روسي صعلوك (هايدن) موسيقار نمساوي وآخرين , و نحن نتحدث عن سايكولوجية الشعر و بالمناسبة لم يحضى الشعر العراقي و العربي بدراسة سايكولوجية و اول كتاب يصدر عن الشعر سايكولوجيا اصدرة الاتحاد العام للادباء و الكتاب في العراق في سايكولوجيا الشعر و الشاعر , و في مهرجان المربد القيت محاضرة بهذا الخصوص بعنوان الشعر و الشاعر و المتلقي من منظور التحليل النفسي , و المقصود بسايكولوجيا الشعر هناك من يرى ان الشعر لا يكتب الا عند حالة من التوحد او التشبع بروح ما , تقوم على الاحساس بالقدرة و الامتلاك والسيطرة على الانفعال او العاطفة أو مثير او دافع , وهناك من يقول ان الشعر يتخذ موقفا واحدا من الحياة , اما يكون منطلقا في رحابها كالشمس او يكون منطويا على نفسه فهو اما متفائل فرح او يكون متشائم مفعم قلبه بالحسرة و الحزن , او يكون حكيما يحكم بعقل يتمتع بعقل سليم و بصيرة قوية واما عاطفي يتعامل مع الحياة بشعور واحساس فنان و شاعر , و هذا ما ينطبق على المحتفى به بهذه الجلسة و أشير عنه بجملة ( ان العراق موعود بشاعر اسمه يوسف كبو, سيكون استثناءا عراقيا وعربيا ايضا .

ذخيرة معرفية

كما اشار المحتفى به الشاعر يوسف كبو : منذ بدايتي كنت أقرأ الأدب العالمي وحياة وكتابات الفلاسفة و الشعراء و اصبح لدي تراكم و ذخيرة معرفية كبيرة وهذا ما ظل يراودني للكتابة عنهم بالشعر و بذلت جهد طويل و بحث عميق عن كل شخصية تناولتها بالجموعة حتى نضجت الفكرة لدي و قمت بالكتابة لمدة خمسة سنوات لانجز هذه المجموعة الرابعة  , و لدي ثلاثة مجموعات ستصدر قريبا , و الرسالة مبطنة كشاعر كوني دائما بحالة قلق أمام العالم بانه يقوم بأصلاح اضطراب هذا العالم و بين يجد عالم بديل و بهذا القلق كتبت هذه المجموعة و ما زال هذا الهاجس و القلق العميق يراودني .

 مضيفا : اللغة خطرة ؟ بأستطاعتك تضع اللغة في خطر و ممكن ان تفتح مجازات هائلة على الاشياء , و اصدرت ديواني باللغة العربية لاني متمكن باللغة و لو اخترت لغتي السريانية لتعرضت الى اخفاق شديد بالرغم من محاولتي .

و تخللت الجلسة التي أدارها المهندس عماد متي توما المدير الاداري للمركز الاكاديمي , العزف على آلة الطنبورة للعازف باسم فرنسيس ومداخلات و مشاركات للحضور ومنهم الدكتور رمزي روفائيل رئيس جمعية حدياب للكفاءات , و الناقد طالب زعيان و الشاعرة  فالنتينا يوآرش و الدكتور بالبارسكولجيا رفيق حنا , و فائزة ذياب نائب رئيس الجمعية الثقافية المندائية .