باسم الحاج القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني لـ الزمان هناك أنظمة عملت خلال عقود على تلغيم الحياة السياسية وبرنامجها المقبل الحفاظ على الهوية الوطنية


باسم الحاج القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني لـ الزمان هناك أنظمة عملت خلال عقود على تلغيم الحياة السياسية وبرنامجها المقبل الحفاظ على الهوية الوطنية
حاوره عبدالحق بن رحمون
نلتقي في هذا الحوار مع باسم باسم الحاج، الأمين العام المكلف بالشؤون الثقافية في اتحاد الشبيبة الاشتراكية الديمقراطية في العالم العربي، الذي التقته الزمان وحاورته خلال حضوره إلى المغرب، للمشاركة في الملتقى التكويني الأول لإتحاد الشبيبة الإشتراكية الديمقراطية في العالم تحت شعار من أجل مشاركة فعالة للشباب في تدبير الشأن العام بالمنطقة العربية ، هذا الملتقى الذي حضره أيضا أعضاء الأمانة العامة ، والسيدة كريستينا بيرك مديرة مكتب مؤسسة فريدريش إيبرت بالمغرب ووفد عن المكتب الوطني لشبيبة الإتحادية المغربية. وانعقدت على هامشه ورشات ولقاءات أطرها نخبة من الأساتذة والخبراء و الباحثين. ولمعرفة ما يجري اليوم في اليمن، والأدوار الطلائعية للاحزاب الإشتراكية في العالم العربي، وحقيقة الشباب اليمني الذي قدم دورا فاعلا، في الثورة السلمية ثورة 2011 ، كل ذلك تطالعونه في الحوار التالي الذي أجرته الزمان مع الناشط باسم الحاج
اطرح عليك تقديم نفسك للقارئ؟
أنا بسام الحاج، من الشباب اليمني الاشتراكي، وأشغل الأمين العام الثقافي للشبيبة الاشتركية الديمقراطية في العالم العربي، وحضرت هذه الفعاليات التكوينية لتدريب الشباب الاشتراكي العربي وشاركت في تدريب حول اللاعنف .
ما رأيك فيما يجري اليوم في اليوم الشباب… وما هودور الشباب على مستوى الحراك والتغيير؟
حقيقة الشباب اليمني قدم دورا فاعلا، وربما كان مدهشا للعالم في الثورة السلمية ثورة 2011 ، هذه الثورة التي انبثق عنها هذا المسار وأتت المبادرة الخليجية، وتمخض عن المبادرة حوار وطني شامل، ..و التي تؤمن بدولة ديمقراطية وطنية حديثة فدرالية، لكن للأسف تكدس السلاح واستمرت فاعلية النظام السابق، حيث كانت هناك تدخلات خارجية، تريد أن يكون الوضع في اليمن ليس بعيدا عن الخورنة والعقرنة واللبننة والصوملة.
لذا مع دخول فاعلين خارجيين ذهبت بالبلاد إلى استنهاض حروب طائفية في الشمال، وربما أهلية في الجنوب، الأمر الذي يجعل الوضع في اليمن، يعيش حالة من التعقيد.
ونحن كشباب اشتراكي، نؤكد على أهمية عودة جميع الأطراف إلى مسار العملية السياسية، إلا أنه حين يرتفع أصوات البنادق يغمر العمل السياسي، لذلك لابد من عودة الجميع إلى العمل السياسي، وسيكون برنامج النظام القادم هو الحفاظ على الهوية الوطنية من الهويات الصغيرة، والعمل على تنفيذ مقتضيات الحوار الوطني الشامل الذي أجمعت عليه مختلف الأطراف السياسية.
ماذا حصد الشباب العربي من الثورات العربية التي وماهي الأسباب الحقيقية التي كانت وراء خفوت صوت الشباب الذي قاد هذه الثورات؟
اليمن جزء من المنطقة العربية، صحيح لم يتماثل الوضع باليمن لكنه يتشابه إلى حد كبير… نحن المهم أن نتعاطى بشكل مهم وبنفس طويل مع التغيير، لأنه هناك أنظمة عملت خلال عقود من الزمن على تلغيم الحياة السياسية والاجتماعية والوطنية، وبالتالي يجب أن لانتعاطى مع التغيير برغبة انفعالية عالية وذاتية، فهناك مشوار طويل أمامنا، وطبيعي أن يرافق أي فعل ثوري، ثورة مضادة، لذا لابد أن نتفهم هذه المسألة، وأن يكون لدينا نفس طويل، وحتما، سيأتي التغيير بنضال جسور، صلب ومتواصل، ومتفهم التعقيدات الداخلية، والتعقيدات الخارجية.
الثورة اليمنية خطفت جائز نوبل للسلام في اسم الناشطة توكل كرمان التي لقبت سيدة الربيع العربي كيف تلقى الشباب اليمني هذا التتويج .. وهل الجائزة أنصفت الشباب الذي قاد الثورة في اليمن؟
والله …فالجائزة من حيث المبدأ هي تأتي بخلفية سياسية، وفي اليمن ربما تعامل الفاعل السياسي بتعاطف مع من حصدت الجائزة .
كيف تنظر الآن لما يقع في بعض الدول العربية وهل تفاعلتم مع الأحداث التي تقع بها؟
تابع الشباب اليمني ماحدث في تونس وفي مصر وفي العديد من البدان العربية وتفاعل مع هذا الحدث بما ينبغي وكان في اليمن حراك وتحديدا من منذ عام 2007 وتحديا في الجنوب .
هل تتابعون في اليمن التحولات السياسية التي تجري بالمغرب الآن؟
نعم نتابع ذلك، ونرى في المغرب وجود حالة من التوافق والانفتاح السياسي، في إطار نظام ملكي دستوري، ومع وجود حالة من الاستقرار الأمني. وهذه الحالة من الهدوء والكمون في المغرب لم تجد التعاطي معها عند باقي البلدان الأخرى، لذا فالشباب اليمني يتطلع لمثل هذا الاستقرار الأمني باعتبار أن للوصول إلى هذه الغاية لابد لنا أن يكون لنا نوع من التكتل والارادة ، لأن الحالة فيما يحدث اليوم في سورية، وما يحدث في ليبيا وأيضا في مصر عند وصول الاخوان المسلمين للحكم ثم عودة النظام العسكري، في تونس أفرزت الانتخابات قوتين غير شعبيتين ولا تنتمي لمشروع الثورة، التي خرج فيها شباب الشعب التونسي، هذه الحالة عملت نوع من الارباك المعنوي لدى الشاب، لكن نحن كشباب وننتمي لأحزاب طليعية، نستمر في ضخ المعنويات وفي أن نخلق حالة من النفس الطويل لدى الشباب وتجسيد عزيمة استمرار التغيير الذي سيأخذ وقتا أطول.
ثورات الربيع العربي جعلت الشباب لايخاف من القمع بعد تكسير حاجز الخوف ومعانقة حرية التعبير والرأي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الآن ما الذي تحقق وما لم يتحقق في هذه الحرية؟
هو الديمقراطية …وأي حالة انتخابات، بالتأكيد ستعيد القوة الأكثر تنظيما، سواء النظام العسكري السابق أو الجماعات الدينية؛ وهذه الجماعات قمعية، لكن فعلا الثورات كسرت كثيرا الشروط والقيود التي كانت بقوة من المقاومة أكبر من الضغوط التي كانت منغلقة أو القوة الأمنية قادرة على مقاومة أية قيود …
AZP02