ايطاليا بدء عملية تدمير السلاح الكيمياوي

ايطاليا بدء عملية تدمير السلاح الكيمياوي
مجموعات في المعارضة السورية تلوح بالقاء السلاح ما لم تحصل على دعم لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية
بيروت الزمان
روما رويترز
هددت 11 مجموعة مقاتلة في شمال سوريا وشرقها أمس بالقاء السلاح وسحب مقاتليها، ما لم تقم المعارضة السورية بتزويدها بالاسلحة خلال اسبوع لمواجهة هجوم تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي، بحسب ما جاء في بيان.
فيما قالت مصادر أمنية ايطالية إن عملية مسافنة حاويات الأسلحة الكيميائية السورية بدأت في ميناء جويا تاورو، من سفينة آرك فوتورا الدنماركية على متن سفينة كيب راي الأمريكية التي ستعنى بتدميرها في عرض البحر
وتقاتل هذه المجموعات في ريف حلب الشمالي والرقة ودير الزور وهي مناطق تشهد منذ كانون الثاني»يناير معارك بين تشكيلات معارضة للنظام وتنظيم الدولة الاسلامية الذي كان قبل ذلك يقاتل الى جانب هذه الكتائب ضد النظام.
وصعد التنظيم بزعامة ابو بكر البغدادي في الاسابيع الاخيرة هجماته في سوريا تزامنا مع الهجوم الذي يشنه في العراق حيث سيطر على مناطق في شماله وغربه، قبل ان يعلن الاحد اقامة الخلافة الاسلامية .
ومن المجموعات الموقعة على البيان لواء الجهاد في سبيل الله و لواء ثوار الرقة و تجمع كتائب منبج و الجبهة الشرقية احرار سوريا وغيرها… ولا يعرف حجم هذه المجموعات وقوتها، لكن اهميتها تكمن في تواجدها في مناطق تقع تحت سيطرة الدولة الاسلامية بشكل شبه تام.
وجاء في البيان نحن قيادة الالوية والكتائب الموقعة على هذا البيان نمهل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والحكومة الموقتة وهيئة الاركان وجميع قادة الثورة السورية … مدة اسبوع من تاريخ اصدار هذا البيان لارسال تعزيزات ودعم كامل لمواجهة تنظيم البغدادي ودحره خارج ارضنا وايقاف تقدمه في المدن المحررة .
واضاف ان لم يتم تلبية النداء، سنقوم مرغمين برمي سلاحنا وسحب مجاهدين من المناطق المذكورة، ليعلم الجميع … اننا لليوم صامدون في وجه الخوارج، وسنبقى صامدين حتى آخر رصاصة في بنادقنا .
وحذر البيان من ان ثورتنا، ثورة شعبنا واهلنا، الثورة التي خسرنا لاجلها دماء شبابنا واطفالنا، تعيش حالة من الخطر بسبب تنظيم البغدادي، وخصوصا بعد اعلانه عن الخلافة قبل ايام.
واعلن ابو محمد العدناني، المتحدث باسم التنظيم الذي كان معروفا باسم الدولة الاسلامية في العراق والشام ، الاحد قيام الخلافة الاسلامية وتنصيب البغدادي خليفة ، على ان يصبح اسم التنظيم الدولة الاسلامية .
وسأل بيان المجموعات السورية المقاتلة اي خلافة هي التي يقيمونها على دماء شهدائنا وعلى القتل والتهجير وعلى التنكيل وتشويه شهدائنا، وعلى تهجير اهلنا وتدمير المنازل … اي خلافة يقيمونها في مناطق لم يحرروها، بل استباحوها وقتلوا المجاهدين فيها؟ .
وظهر التنظيم الذي بات يعرف اختصارا بـ داعش في سوريا في ربيع العام 2013، وقوبل بداية باستحسان المعارضين الباحثين عن اي مساعدة في وجه قوات نظام الرئيس بشار الاسد. لكن الكتائب المقاتلة ما لبثت ان انقلبت عليه بسبب تشدده في تطبيق الشريعة الاسلامية واعمال الخطف والاعتقال والاعدام التعسفية التي يقوم بها، والسعي الى فرض نفوذه المطلق على مناطق تواجده.
وادت المعارك بين الدولة الاسلامية ومقاتلي المعارضة السورية الى مقتل اكثر من ستة آلاف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويشكو مقاتلو المعارضة من نقص السلاح والدعم من الدول المؤيدة لهم. واعربت الدول الغربية مرارا عن خشيتها من وقوع اي اسلحة نوعية تقدمها للمقاتلين السوريين، في ايدي الجماعات المتطرفة.
الا ان الرئيس الاميركي باراك اوباما طلب من الكونغرس في نهاية حزيران»يونيو، 500 مليون دولار للمساعدة في تجهيز وتدريب مجموعات من المعارضة السورية المعتدلة . وبعد وقت قصير من الاعلان عن هذه الخطوة، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري اثر لقائه رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا، ان في امكان هذه المعارضة ان تؤدي دورا في صد الجهاديين ليس فقط في سوريا وانما في العراق ايضا .
على صعيد آخر قال مسؤولون إن سفينة دنمركية محملة ببعض اخطر المواد الكيمائية السورية بدأت أمس الاربعاء نقلها لسفينة شحن امريكية مزودة بمعدات لابطال مفعول المواد السامة في عرض البحر.
وجرت عملية التسليم في جنوب ايطاليا بعد أن تأجل برنامج تدمير مخزون الحكومة السورية من الاسلحة الكيمائية أكثر من مرة.
وقالت الشرطة ومسؤولون من منظمة حظر الاسلحة الكيمائية ان السفينة الدنمركية ارك فيوتشر التي نقلت المواد الكيمائية من سوريا شرعت في تفريغ الحاوية الأولى في ميناء جيويا تاورا.
وتنقل المواد الكيمائية لسفينة الحاويات الامريكية كيب راي التي ستبحر إلى عرض البحر المتوسط خلال الايام المقبلة وتحول المواد الكيمائية لمواد أقل سمية يمكن التخلص منها على البر.
ويقول خبراء إن العملية قد تستغرق ما بين 60 و90 يوما اعتمادا على حالة الجو.
ووافقت دمشق على تسليم مخزونها ويشمل مادة أولية لانتاج غاز الاعصاب الفتاك سارين بموجب اتفاق رعته واشنطن وموسكو في سبتمبر ايلول.
وحال الاتفاق دون شن الولايات المتحدة غارات جوية على سوريا ردا على مقتل المئات في هجوم بغاز السارين على ضواحي العاصمة دمشق.
وفي الشهر الماضي جرى تسليم نسبة ثمانية بالمئة المتبقية من 1300 طن من المواد الكيماوية التي ابلغت عنها سوريا منظمة حظر الأسلحة الكيمائية التي تراقب العملية .
وقالت الحكومةالسورية إن القتال ارجأ تسليم اخر كمية من مخزونات الأسلحة الكيمائية وترسو كيب راي في جنوب اسبانيا منذ أسابيع.
AZP02