غوتيريش يخشى على مصير لبنان وأرمينيا تعلن اعترافها بدولة فلسطين

الامم المتحدة –- مدريد – الزمان
اكدت الحكومة القطرية الجمعة أنها تواصل جهود الوساطة التي تبذلها بهدف «ردم الهوة» بين إسرائيل وحركة حماس والتوصل الى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن الرهائن الاسرائيليين.
واصل الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة الجمعة فيما يثير تبادل النيران مع حزب الله عند حدود الدولة العبرية الشمالية مع لبنان وتهديدات الطرفين، خشية من توسع نطاق الحرب المتواصلة منذ أكثر من ثمانية أشهر. واستهدف القصف الإسرائيلي صباح الجمعة قطاع غزة المحاصر الذي دمرته الحرب بين إسرائيل وحماس منذ هجوم غير مسبوق شنته الحركة الإسلامية الفلسطينية داخل إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
خلال الليل قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد «هدفا جويا» أطلق من لبنان وأشارت وسائل إعلام إلى حصول ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان.
في واشنطن أجرى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمير مباحثات مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في وقت تشهد العلاقات بين البيت الأبيض ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تشنجا.
خلال هذا اللقاء جدد بلينكن «التزام الولايات المتحدة الثابت بأمن إسرائيل» على ما قال الناطق باسمه ماثيو ميلر. وشدد أيضا على «أهمية تجنب تصعيد جديد في لبنان» من خلال «حل دبلوماسي يسمح للعائلات الإسرائيلية واللبنانية» النازحة بسبب القصف «بالعودة إلى ديارها». وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال مؤتمر صحافي مشترك في مدريد مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل الباريس «واصلنا جهودنا (في إطار الوساطة) من دون توقف في الأيام الاخيرة».
واضاف «هناك اجتماعات عدة مع قيادة حماس في محاولة لردم الهوة بين الجانبين والتوصل الى اتفاق يفضي الى وقف لإطلاق النار والإفراج عن الرهائن» الاسرائيليين الذين تحتجزهم حماس منذ هجوم السابع من تشرين الاول/اكتوبر في غزة.
وتستند المفاوضات الراهنة الى خطة أعلنها الرئيس الأميركي جو بايدن في 31 ايار/مايو، تنص في مرحلة أولى على وقف لإطلاق النار لستة اسابيع يواكبه انسحاب إسرائيلي من المناطق المأهولة في غزة، والإفراج عن بعض الرهائن وعن فلسطينيين معتقلين في السجون الإسرائيلية.
وتابع رئيس الوزراء القطري «الجهود مستمرة، ولكن، حتى الآن، لم نتوصل الى صيغة نراها الأكثر ملاءمة والأقرب الى ما تم طرحه».
وقال أيضا «ما ان يتم إنجاز ذلك، سنتواصل مع الجانب الإسرائيلي لمحاولة ردم الهوة والتوصل الى اتفاق في أسرع وقت».
من جهته، حذر ألباريس من «خطر تصعيد إقليمي»، آملا ان تتيح المشاورات القائمة إعادة ارساء السلام «في كل أنحاء الشرق الاوسط»، وخصوصا في لبنان حيث تكثف في الايام الاخيرة تبادل القصف بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله الموالي لايران والمتحالف مع حماس.
وصرح الوزير الاسباني «سنبذل ما في وسعنا لمنع» هذا التصعيد، منددا ب»التهديدات» التي أطلقها حزب الله الاربعاء ضد قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي.
وقال الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الاربعاء «يجب أن تحذر الحكومة القبرصية أن فتح المطارات والقواعد القبرصية للعدو الاسرائيلي لاستهداف لبنان يعني أن الحكومة القبرصية أصبحت جزءا من الحرب وستتعامل معها المقاومة على أنها جزء من الحرب».
وباتت إسبانيا في الأشهر الاخيرة، الصوت الاكثر انتقادا داخل الاتحاد الأوروبي للحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو. وتنشر مدريد كتيبة من 650 جنديا في إطار قوة الامم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، والتي يقودها أيضا جنرال إسباني++.
وشدد الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الجمعة على وجوب ألا يصبح لبنان «غزة أخرى»، منددا ب»الخطاب العدائي» لإسرائيل وحزب الله والذي يثير مخاوف من كارثة «لا يمكن تصورها».
وقال غوتيريش للصحافيين «لنكن واضحين: لا يمكن لشعوب المنطقة ولشعوب العالم أن تسمح بأن يصبح لبنان غزة أخرى».
واضاف «اشعر بأنني مضطر اليوم الى التعبير عن قلقي البالغ حيال التصعيد بين إسرائيل وحزب الله على طول الخط الازرق» الذي رسمته الامم المتحدة بين لبنان واسرائيل اثر انسحاب الجيش الاسرائيلي العام 2000.
وتابع «تصعيد في التبادل المستمر للقصف. تصعيد في الخطاب العدائي لدى الجانبين كأن حربا شاملة باتت وشيكة».
وحذر غوتيريش من أن «خطر اتساع رقعة النزاع في الشرق الاوسط هو أمر فعلي ويجب تجنبه. اي خطوة غير عقلانية، أي خطأ في الحساب، قد يتسببان بكارثة تتجاوز الحدود الى حد بعيد، (كارثة) لا يمكن بصراحة تصورها».
وأعلنت وزارة الخارجية الأرمينية الجمعة الاعتراف بدولة فلسطين بهدف المضي قدما نحو السلام في الشرق الأوسط، مشدّدة على أن «الوضع حرج في غزة».
وقالت الوزارة في بيان «إذ تؤكد جمهورية أرمينيا احترامها القانون الدولي ومبادئ المساواة والسيادة والتعايش السلمي بين الشعوب، تعترف بدولة فلسطين».
وأشارت إلى أن «يريفان ترغب بصدق في تحقيق سلام دائم في المنطقة» مذكّرة برغبتها في «التوصل إلى هدنة» في الحرب المستمرة في قطاع غزة.
ورحّب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ بالقرار الأرميني وكتب على منصة إكس «هذا انتصار للقانون والعدالة والشرعية ونضال شعبنا الفلسطيني من أجل التحرر والاستقلال».
وردا على ذلك، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية الجمعة سفير أرمينيا لدى إسرائيل «لتوجيه توبيخ صارم» ليريفان بعد إعلانها، بحسب بيان رسمي.
وقال البيان «عقب اعتراف أرمينيا بدولة فلسطين، استدعت وزارة الخارجية السفير الأرميني لتوجيه توبيخ صارم» ليريفان.
من جهتها، رحّبت حركة حماس التي تخوض حرباً مع إسرائيل في قطاع غزة، بقرار يريفان، معتبرة أنّه «خطوة إضافية ومهمّة على طريق الاعتراف الدولي بحقوق شعبنا، وتطلّعاته في إنهاء الاحتلال الصهيوني… وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس».
























